الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 م, الموافق لـ 08 ربيع الآخر 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف
  • محمود خودري: عواصم إقليمية أبعدت حجار عن الجامعة العربية إلى تونس!

  • بلقاسم قدوري: بومدين أحبّه وبوتفليقة تجنّب الصّدام معه

  • عبد الرزاق قسوم: "سي عبد القادر" رفض الحوار مع "ليفني" في نيويورك

  • غلام الله: همّ حجّار كان تحرير الجزائر من الثقافة الاستعمارية

بوفاة المجاهد والدبلوماسي عبد القادر حجار، الذي وافته المنية يوم 13 أكتوبر الجاري عن عمر ناهز 83 عاما، تسقط قامة وطنية من صرح الجزائر الشامخ، وتفقد العربية منافحا تاريخيا وناصرا وفيّا لها، كافح لأجها شابّا وكهلا وشيخًا، ولم يقبل المساومة عليها في كل الظروف، بل كانت هي المعيار في تحديد المسافات السياسيّة من الآخرين.
عُرف عن المرحوم عبد القادر حجار أنه من مواليد سنة 1937 بولاية تيارت، التحق بالثورة التحريرية وقضى خلالها سنوات بسجن الاحتلال الفرنسي إلى غاية الاستقلال، وبعد أن وضعت حرب التحرير أوزارها، شق الرجل طريق النضال والتعمير عبر مواقع تعليمية وحزبية ورسمية مختلفة على مدار 60 عامًا.
ولعلّ الميدان الأبرز لحضور “سي عبد القادر حجار” هو معركة الهوية الوطنية لتثبيت العربية ضدّ الثقافة الفرنسية، ثمّ الحقل الدبلوماسي الذي دافع من خلاله على مصالح الجزائر، حيث شغل منصب سفير للجزائر بعدة عواصم كطرابلس وطهران والقاهرة وتونس.
وبذلك عاش المرحوم حجار، مثلما جاء على لسان وزارة المجاهدين، وفيّا ملتزما في ثورة نوفمبر بشرف الجهاد والنزال، ثم واصل الرسالة، لبناء الجزائر وصون وديعة الاستقلال، فكان من خيرة أبناء الجزائر، ومن ألمع السياسيين وأكفأ الدبلوماسيين كرجل الدولة.
وفاء لروح الفقيد المجاهد والمناضل الوطني، عبد القادر حجار، وتكيّفا مع الظروف الخاصّة لجائحة كورونا، بادرت مؤسسة “الشروق” إلى تنظيم “تأبينية عن بُعد” لتوثيق شهادات الأصدقاء والرفاق في مناقب حجّار الإنسان وأعماله الوطنيّة وآثار القوميّة.

رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم:
عبد القادر حجار رفض تعليمات بوتفليقة للحوار مع الصهاينة

“لقد تعددت جوانب النبوغ والذيوع في شخصية عبد القادر حجار، حتى أنك لا تستطيع، مهما أوتيت من سعة علم، أن تحيط بكل جوانب شخصيته، فهو رجل، بدت عليه مخايل الذكاء والحكمة، منذ النشأة الأولى، عرفته طالبا في الجامعة، فكان بازغا وسط نخبة من المتألقين، في معهد الدراسات العربية أولا، ثم في قسم الفلسفة بجامعة الجزائر ثانيا. ويكفي أن نضعه وسط كل من الدكتور عبد القادر فضيل، والدكتور عباسي مدني، والأستاذ بلقاسم قدوري، والوزير الساسي لعموري، والنائب عمر برامة، والأستاذ عبد الله عثامنية، لندرك أي دفعة جامعية برز فيها عبد القادر حجار وما منهم إلا إطار، ترك بصماته في الحياة الوطنية”.
بهذه التوطئة نعى الدكتور عبد الرزاق قسوم الفقيد عبد القادر حجار، وقال عنه إنه لشدة ذكائه، كان يمزج الحكمة العقلية بالدعابة الأدبية، فهو ذو وجه طلق المحيا، وذو ثغر لا تفارقه الابتسامة “فلا يكلّم إلا حين يبتسم”، وإن نوادره مع عبد القادر فضيل، وعباسي مدني، والساسي لعموري، وبلقاسم قدوري، وغيرهم، قد سارت بأخبارها الركبان.
وأضاف “ربطتنا صداقة متينة، قامت على أساس جامعي، ثم تجسدت في ساحة العمل الوطني، فاتخذت نماذج شتى. أسسنا في بداية السبعينيات، لجنة الفكر العربي، التي كان هو، والدكتور عبد الله ركيبي، والأستاذ عبد الله عثامنية، من الفاعلين في صفوفها، ثم تحوّلت هذه اللجنة، إلى اللجنة الوطنية للتعريب، بقيادة فقيدنا حجار، تحت إشراف حزب جبهة التحرير الوطني، فاستقطبت فطاحل من العلماء، والوزراء، غدت مرجعية ذات صدى في مجال الهوية الوطنية”، حتى أصبح يتندر بأهميتها، فيقول حجار: “الرئيس بومدين يترأس مجلس الوزراء، في قصر الحكومة، وأنا أترأس مجلس الوزراء، في قصر زيروت يوسف”، وما الندوة الوطنية الخاصة بالتعريب التي انعقدت ببن عكنون، إلا خير مثال لما أخذه التعريب بقيادة الأخ عبد القادر حجار من أهمية، يوضح قسوم في شهادته.
كما أن مجال التعريب عنده لم يبق داخل حدود الجزائر، بل تعداه إلى الوطن العربي، وأذكر أننا دعينا مرة إلى تونس، يضيف قسوم، للمشاركة في ندوة فكرية، فألقى محاضرة عن التعريب في الجزائر، في قاعة غصت بالمثقفين، وببراعته المعهودة، استولى على عقول الحاضرين، فحرك في نفوسهم أغوار جراح كانوا يعانونها، فصاروا يمنعونه من التوقف، لمتعة ما كانوا يجدونه في محاضرته، إيجابا وسلبا، مما كانوا يعانونه في بلادهم.
ثم “تقلد المنصب الدبلوماسي، فترك بصماته أيضا، في كل بلد حل به، في ليبيا، وإيران، ومصر، وتونس. كان رحمه الله بحكم الصداقة، يشركني في بعض معاناته، فقلَّ أن يسمع بي بالبلد الذي هو فيه، ولا يدعوني إلى مأدبة ببيته، ليبثني بعض أشجانه”، والكلام لرئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
وبحسب شهادة قسوم، فإنه عندما كان سفيرا للجزائر بليبيا، استدعاه العقيد معمر القذافي، وطلب منه أن توفر له الجزائر خمسة آلاف يد عاملة، للحاجة الماسة إليها في ليبيا، فما كان منه إلا أن أخذ الطائرة على عجل، وطلب مقابلة الرئيس الشاذلي بن جديد آنذاك، ليبلغه طلب أخيه القذافي، ورحب الرئيس الشاذلي، كما حكى لي، بالطلب الذي سيسعد خمسة آلاف عائلة، ويوطد أواصر الأخوة والجوار بين الشعبين الشقيقين ليبيا والجزائر.
غير أن المحيطين بالرئيس الشاذلي، عندما طلب منهم تجسيد الطلب، شوّهوا له صورة العرض، وقدموا له بشأنه قراءة سياسية مغرضة، فتخلى عن تحقيقه، وبذلك ضاعت فرصة ثمينة على الجزائر.
وعندما كان سفيرا في القاهرة، حدث أن توجه وفد ثلاثي للمشاركة في ندوة مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، تتكون من الوزير السابق مصطفى شريف، والدكتور عمار طالبي، وعبد الرزاق قسوم.
وكانت المفاجأة، أن مُنع الدكتور عمار طالبي من دخول مصر، لأسباب مجهولة، فأصرّ الدكتور مصطفى شريف وقسوم على عدم الدخول حتى يوجد حل لزميلهم الثالث، واتصلا بالسفير حجار، الذي انتفض كعادته، واتصل مباشرة بمستشار الرئيس حسني مبارك، فاروق الباز، وقدم له صورة في شكل تهديد، قائلا له “إن مُنع أستاذ جامعي هو الدكتور عمار طالبي من الدخول ستكون له عواقب وخيمة على العلاقات بين دولتينا، خصوصا، قبل زيارة الرئيس بوتفليقة المرتقبة لمصر قريبا، فما كان من المستشار فاروق الباز، إلا أن اتصل بالجهات العليا، طالبا السماح للأستاذ الجزائري بالدخول ، وذلك ما تم”.
وفي شهادة نادرة، كشف عبد الرزاق قسوم كيف عاش سي عبد القادر حجار تجربة سياسية قاسية، حيث قال: كنت بالصدفة في القاهرة، فأدخلني مكتبه الخاص، وقص عليّ اتصال وزير الخارجية آنذاك مراد مدلسي، يطلب من السفير حجار، بتعليمة من الرئيس بوتفليقة، أن يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في مفاوضات الوفد العربي المشترك مع وفد الكيان الصهيوني، بقيادة وزيرتهم ليفني.
وكان الرفض المطلق من السفير حجار، قائلا لمدلسي، “لن يسجل التاريخ عليّ، وأنا المجاهد وسفير بلد المليون شهيد، أن تصافح يدي أعضاء الوفد الصهيوني، وأن أجلس أمامهم وجها لوجه”.
وأمام إلحاح مدلسي، قال حجار: “قل للرئيس بوتفليقة، ليس هناك سوى حل واحد، استقالتي من المنصب أو إعفائي من المهمة”، وقدم لي حجار، يقول قسوم، نصّ الاستقالة المعدة، هذا بالرغم من ضغوط المقربين إليه، محذرين إياه من المغامرة بمستقبله.
فما كان من الرئيس بوتفليقة، إلا أن أعفاه من المهمة، وخرج السفير حجار المجاهد منتصرا.

 

وزير العلاقات مع البرلمان سابقا محمود خودري يكشف:
أطراف عربية أبعدت حجار عن الجامعة العربية إلى تونس!

من جهته، قال الوزير الأسبق للعلاقات مع البرلمان، محمود خودري، إنّ عبد القادر حجار يعد من أغلى وأشجع الرجال، أفنى عمره في النضال والكفاح والجهاد من أجل تحرير الجزائر، وإعادة بنائها، ظل طيلة حياته بعد استرجاع الاستقلال ينافح دون هوادة من أجل إعلاء شأن العربية والإسلام، ويذود بشراسة عن الثوابت والقيم الوطنية الأصيلة.
وأوضح خودري “ترأس المرحوم اللجنة الوطنية للتعريب، وعبرها صال وجال دفاعا عن العربية وفرضها وتعميم استعمالها ورفع رايتها، وكان في هذا المجال لا يدارى ولا يجامل، بل يهاجم ويصادم ويناوئ ويخاصم من دون تردّد ولا وجل، ولا تأخذه في العربية لومة لائم”. وأكد المتحدث “لا يفرّق الفقيد بين العربية والإسلام بل يعتبرهما فرعين من دوحة واحدة”.
وتابع “كان سي عبد القادر مقررا للجنة الصياغة التي أسستها اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي لصياغة قانون الأسرة، الذي حرص على إخراجه في حلة مالكية، وفقا لمقولة الإمام ابن عاشر، في عقد الأشعري وفقه مالك، وفى طريقة الجنيد السالك”.
وأردف “عاش سي عبد القادر رحمه الله مسكونا بهمّ القيم والثوابت الوطنية والنضال في سبيل بناء الشخصية الوطنية الأصيلة القائمة على أسس من هويتنا وانتمائنا وانيتنا بعيدا عن كل أشكال المسخ والفسخ والمحو والهدم”.
وشدّد خودري على أنّ سى عبد القادر اضطلع بمهام تمثيل الجزائر، بكل همة واقتدار، ومنابر الجامعة العربية تشهد على بأسه وشدة مراسه في الدفاع عن حياض الأمة العربية ودعم العمل العربي المشترك.
لقد أتاح وجوده كمندوب للجزائر في الجامعة العربية صون سمعة الجزائر والتمسك بمواقفها المبدئية الثابتة المستلهمة من ثورة نوفمبر المجيدة، فكان الموقف الأول، في محنة سوريا الشقيقة التي رافع سى عبد القادر من أجل بقائها عضوا كامل الصلاحية في بيت العرب، وقبل قضية سوريا أبلى المرحوم بلاء حسنا في قضية ليبيا، واتخذ باسم الجزائر مواقف تشرف ثورتها وشعبها، وكان صوت الجزائر يدعو إلى عدم المساس بالشعب الليبي أو التدخل في شؤونه تحت أي ذريعة من الذرائع، يضيف خودري.
إن تلك المواقف الصلبة القوية المناصرة لقضايا العرب المصيرية، وقساوة سي عبد القادر وغلظته على بعض أشباه الرجال من عرب المشرق، دفعت أنذالا منهم لممارسة بعض الضغوط والمساعي من أجل إبعاده من الجامعة العربية، لأن من فككوا الأمة وقطعوها إربا إربا لم يعودوا يطيقون رؤيته، أو سماع مرافعاته واستطاعوا إبعاده إلى تونس، هكذا يقول خودري.
ولمن لا يعرف المرحوم، فإنه كاتب وأديب وإسهاماته الأدبية والسياسية جميلة وجد راقية، مثلما يؤكد خودري.

 

صدق الفقيد المجاهد بلقاسم قدوري:
بومدين أحبّ “سي عبد القادر” وبوتفليقة تجنّب الصّدام معه

قدّم المجاهد بلقاسم قدوري، شهادة نادرة ومؤثرة عن المرحوم عبد القادر حجار، من مكان نشأته إلى نضاله الثوري، وصولا لشهاداته التعليمية ومشواره المهني وصداقاته بالداخل والخارج، وكل ذلك بمشاعر جيّاشة وصلت حدّ البكاء العميق، الذي حرمنا من إكمال شهادته الشيقة.
وقال المجاهد في حق صديقه “عبد القادر رحمه الله، بطل من زمن البطولات، نشأ في قبيلة تسمى الكرايش مأخوذة من مصطلح القريشيين، وهي قبيلة بولاية تيارت، من أخلاق أهلها الشجاعة والبدوية والكرم، والفحولة والفنتازيا والرجال الأسوياء، وهي الصفات التي رفعها حجار وطبّقها في حياته، ومن منبعها وتأثيراتها اقتبس البطولة، في كل ميدان”.
وأضاف محدثنا “السي عبد القادر بطل في جيش التحرير، شارك في كثير من العمليات حتى قُبض عليه جريحًا، وهو بطل في السجون التي مرّ بها، وركّز فيها على توعية المسجونين وتشجيعهم وتعليمهم”.
ويؤكد قدوري، أن المرحوم استغل فترة سجنه، فأكمل حفظ القرآن هناك، كما تعلم العلوم الإسلامية، على يد كبار العلماء، مثل شيخه المجاهد رحمه الله الشيخ المجاجي خريج جامعة الزيتونة، وعلى أيدي أساتذة مشارقة، لاحقا.
وهو، حسب تعبيره، بطل أيضا بعد الاستقلال، حيث ترأس عبد القادر حجار اتحاد الطلبة الأحرار، كما تحصل في الجامعة وبتفوق على ثلاث شهادات ليسانس، الأولى في الأدب العربي ثم في الفلسفة وبعدها في القانون، بعدما درس على يد كبار الأساتذة الجزائريين والمشارقة.
وحسب شهادة محدثنا، فإنّ عبد القادر حجار، كان صديقا للرئيس الراحل هواري بومدين، بعدما اقتنع الأخير بمبادئه، فكان يحترمه كثيرا، كما تمكن برزانته وحكمته من إقناع مختلف التيارات، المعارضة والمؤيدة للسلطة، وهو بطل كسب ثقة جيش التحرير الوطني.
ودأب حجار على القيام بنشاطات في ميادين أخرى، تتعلق بالنضال والتكوين وتحسين العلاقات مع المثقفين والإطارات، حسب تأكيد المجاهد الذي وصف المرحوم “بالمناضل الشديد والقوي..فهو امتهن مهنة التعليم، فكان أستاذا في الثانويات ومفتشا عاما، امتاز بالذكاء الحاد والذاكرة القوية، والمنهجية العلمية، وبالتركيز على الأسس الهامة في الهوية الوطنية ومشمولاتها، كالدين واللغة والوطن”.
وقال في شهادة غير مسبوقة، “لا أذيع سرّا، إذا قلت إن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة كان يتقي عبد القادر حجار ويتجنبه، فبوتفليقة هاجم مرة عبد القادر، فردّ عليه المرحوم بسلسلة من المقالات في الصحف، لأنه كان لا يخاف أحدا إلا الله سبحانه وتعالى. وهو ما جعل بوتفليقة يتجنب الصدام مع حجار، مخافة أن يكشف عنه شيئا ما..”.
ومع ذلك، اعترف عبد العزيز بوتفليقة بمستوى عبد القادر حجار، فذكر بأنه أحسن سفير جزائري.
ويؤكد، أن البطولات الشخصية لعبد القادر كثيرة جدا، “فكان قمة في الكرم والتواضع والبساطة، ساهرا على خدمة الصالح العام، ومساعدة المحتاجين”.
وكان حجار كاتبا وشاعرا، حيث كشف محدثنا، أن له مخطوطات كثيرة في السياسة والأدب والقصة والشعر….جميعها تتسم بالرهافة والعمق وصدق الإحساس. كما ألف أكثر من ألف قصيدة في الشعر الملحون ذات المستوى العالي.
وأضاف، ما أعرفه عنه، أنه لم يكن يعادي إلا من يمس بالمبادئ، والأسس الدينية والوطنية، وأعرف عنه أنه شخص يكره المنافقين من السياسيين والوجوه المتلوّنة، والمتزلفين للمسؤولين، ولذلك كثر أصدقاؤه في الداخل والخارج، فكان صديقا لياسر عرفات ومعمر القذافي وصدام حسين رحمهم الله جميعا، وكان بيته لا يخلو من الضيوف”.

 

الرفيق في معركة الهوية الدكتور عبد القادر فضيل:
عبد القادر حجار.. هو صاحب المواقف الجريئة

كما أكد رفيق النضال الوطني في معركة الهوية، الدكتور عبد القادر فضيل، أنّ من أهم الجوانب التي جعلها المرحوم عبد القادر حجار منطلق نضاله السياسي واهتماماته الحزبية، هي مسألة التعريب التي شكل لها الحزب لجنة وطنية، وحدد لها مجالا سياسيا وأسلوبا نضاليا وحضاريا، وجمع لها عددا من المفكرين والمثقفين والمناضلين الذين حرصوا في نشاطهم الوطني على تحديد المواقف النضالية التي يستوحيها علاج الأوضاع التي ورثناها في الإدارة والتعليم.
ومن أهم المواقف التي تبناها المرحوم واتخذها أسلوبا عمليا في نضاله، وجعلها أساس المواقف التي يتخذها ضمن نشاطه في الحزب وفي اللجنة المركزية هي توجيه اهتمام المسؤولين إلى تصحيح الوضع اللغوي وتوجيه الاهتمام إلى التعامل الإيجابي مع اللغة الوطنية.
وأهم المواقف التي كان له فيها دور بارز هي مجابهته للردة اللغوية التي رآها تنتشر في واقع البلاد، والموقف الذي اتخذه من أجل معالجة هذه الردة لا يمكن نسيانه، وخلاصة الموقف هو مواجهته الصريحة لرفض هذه الردة، وكانت هذه المواجهة هي الرسالة التي وجهها لرئيس الجمهورية السابق،عبد العزيز بوتفليقة، وبيّن له فيها انحراف الوجهة السياسية في المجال اللغوي وأوضح له مظاهر الردة وسلوك المسؤولين الداعم لهذه المظاهر.
وتابع عبد القادر فضيل: لقد انتقد الوضع الذي أصبحت عليه البلاد في التعامل مع اللغة وانتقد سياسة الدولة في الموضوع بلهجة شديدة والرسالة كانت موجهة للرئيس شخصيا، وأوضح فيها أنها رسالة خاصة لم يطلع عليها أحد، وكان يظن أنها ستبقى أمرا سريا بينه وبين رئيسه، لأنها كتبها نائب في البرلمان ورئيس لجنة من لجانه، وهذا يعني أنها تقدم له الرأي والنصيحة، وليس شيئا آخرا، ومع ذلك رآها الرئيس أنها نقد له وللسياسة المتبعة، فرفض التعليق عليها أو محاورة صاحبها، وكل ما فعله هو تقديمها لوكالة الأنباء وطلب نشرها في الصحف كاملة.
وأردف فضيل في شهادته “ولا نعرف السبب الذي من أجله نشر الرئيس بوتفليقة الرسالة، لعله كان يريد بنشرها أن يجعل الناس ينظرون إليه على أنه متطاول على الرئاسة، وهذا ما بدأنا نقرأه حين نشرت الرسالة، لقد وجهت انتقادات مسيئة إليه مع أنّ الرسالة تعبير صادق عما أوضحته من مظاهر الاستخفاف باللغة، وما لاحظناه هو أن من كانوا يزورونه في بيته هجروه بعد نشر الرسالة، وتجنبوا اللقاء به، والشخص الوحيد من الكتاب الذي زاره وكتب عن الرسالة كلمات أنصفه فيها هو الصحافي سعد بوعقبة، أما الآخرون فقد كتبوا كلا ما يرفضه العقل، أما أنا فقد بقيت ملازما له، بل كتبت مقالا أنصفته فيه وبينت خطأ من أوّلوا سبب كتابة هذه الرسالة”.

 

وزير العلاقات مع البرلمان سابقا.. عبد الوهاب دربال:
حجار رجل دولة بحق في أدائه لمهامه الدبلوماسية

قال وزير العلاقات مع البرلمان سابقا، عبد الوهاب دربال، إنه تعرف على اسم “سي عبد القادر حجار” في منتصف السبعينات وهو طالب بجامعة منتوري بقسنطينة، حيث كان ينشط مع ثلة من أصدقائه للتمكين للغة العربية، وقد أثمرت جهودهم عبر جامعات وهران والجزائر في تعريب كليات العلوم الإنسانية، ثم توجت دراستهم في 1976 بحملات تطوعية لتعريب الحالة المدنية وكذا توسيع دائرة تعريب المحيط.
لكن المعرفة المباشرة بالمرحوم عبد القادر حجار حصلت، يقول دربال، خلال العهدة البرلمانية 1997/2002، حيث نشأت بينهما صداقة وأخوة متينة، ترأّس خلالها الفقيد لجنة الشؤون الخارجيّة، لكنه واجه صعوبات في ربط العلاقات بسبب عدم حيازة المكونات السياسية على الأغلبية النيابية، وهنا يضيف دربال، توثقت العلاقة بينهما، حيث تمت مساندته ليمارس مهامه كاملة وفقا لتفسير قانوني لفحوى النظام الداخلي للمجلس، واستطاعت المجموعة تجنيد مختلف الكتل في هذا الاتجاه، مقابل تشكيل لجنة تحقيق في تزوير الانتخابات، وكان ذلك التعاون في دعم النضال من أجل المشاركة الفعلية والشفافية للعمل التشريعي والسياسي في المجلس من أهم أسباب الارتباط العميق بشخصية المرحوم، وفق شهادة دربال.
وأكد المتحدث أنّ حجار قلم سيّال، يسجل خواطره وآراءه ثم يعرضها عليه للنقاش السياسي والثقافي في سهرات ليلية طويلة، وبرغم اعتزازه بما يكتب وافتخاره أحيانا بسلامة رأيه، إلا أنه كان ذا أذن واعية وصاغية للرأي الآخر، ومع صعوبة إقناعه فقد كان ذكيا كريما يكنّ الاحترام لمخالفيه، كما كان معاندا شرسا سرعان ما يقبل الموقف الآخر، متى أقيمت عليه الحجة، ويفعل ذلك بأسلوب فكاهي وتصرف إنساني راق، وفق كلام صديقه عبد الوهاب دربال.
وأردف بالقول: “لقد زرته كدبلوماسي عدة مرات في طهران والقاهرة وتونس، فوجدته كريما كرما حاتميّا، ومعتزا بأبناء بلده”، ويتذكر المتحدث أنه زار مصر في إحدى المرات بصفته مستشارا برئاسة الجمهورية، وصادفت الزيارة يوم الجمعة، فوجد السفير عبد القادر حجار ينتظره عند سلّم الطائرة ثم يرافقه إلى القاعة الشرفية لمطار القاهرة، ثم أبلغني، يقول دربال، أن سلطات المطار أعلمته بأن القاعة لا تفتح يوم الجمعة غير أنّ حجار أصرّ على فتحها، فردّ عليه دربال بأن الأمر غير مهم بالنسبة إليه، وكان الأوْلى إعفاء نفسه من الدخول في مناكفات مع سلطات المطار، فأجابه حجار غاضبا: “الأمر يتعلق بالجزائر، لو نزلت هنا كمواطن ما كنت ألححت عليهم، ولكنك جئت كمستشار لرئيس الجمهورية، ولو لم يفتحوا القاعة لبعثت إلى الجزائر بمعاملتهم بالمثل”، وبذلك كان المرحوم رجل دولة بحق في أدائه لمهامه الدبلوماسية.
وتابع دربال شاهدا على حجار رحمه الله “لقد عرفته منافحا شرسا على عناصر الهوية الوطنية، وثوابت الأمة، يبذل الجهد والمال والوقت ويسخّر بيته وكل إمكانياته لتوسيع دائرة العاملين لذلك، ورغم تشبثه بحزب جبهة التحرير الوطني تشبث الرضيع بثدي أمه، فقد كان يتقاطع مع كل الشخصيات والأحزاب من أجل الدفاع عن مصلحة الوطن”.
وختم دربال شهادته بالتأكيد على أنه عرف الفقيد في أداء مناسك الحج، فوجده مثل عموم الجزائريين معتدلا في إسلامه، ومتضرعا إلى الله طالبا قبول عبده.

 

الإعلامي والكاتب محمد بوعزارة:
حجار كان محاورا شرسا مع الأوروبيين حول مأساة الجزائر

من جهة أخرى، تمنى الإعلامي السابق محمد بوعزارة أن يكون الفقيد عبد القادر حجار قد انتهى من كتابة المذكرات التي تلخص مسار مناضل الكبير، تكفيه وطنيته العالية ودفاعه المستميت عن العربية والتعريب، ويكفيه أنه كان مناضلا صلبا لا تشكل خلافاته مع بعض رفاق دربه حالة عدائية دائمة بقدر ما تعد خلافات في المواقف والأفكار، معربا عن أمله في رؤية تلك المذكرات قريبا في المكتبات.
وكتب بوعزارة “ما تزال تدور في ذهني كذلك تلك الجلسات الماراتونية التي كنا نجريها خصوصا في الليل خلال العهدة النيابة الرابعة الممتدة من 1997 – 2002، حيث كنا نائبين في المجلس الشعبي الوطني قبل أن يعين حجار رحمه الله سفيرا في إيران ثم القاهرة وتونس .كانت حواراتنا تتناول في تلك الفترة العديد من النقاط، من بينها الوضع الأمني المتدهور حينها، ومسألة الإرهاب التي كانت تطال الجزائريين من مختلف الفئات والأعمار، كما كانت نقاشاتنا وحواراتنا تمتد إلى التزوير الذي مورس في تشريعيات تلك الفترة خصوصا ضد مناضلي جبهة التحرير الوطني في تشريعيات 1997 حيث كانت للراحل مواقف مشرفة من ذلك”.
وتابع “مازلت أتذكر تلك الجلسات الماراتونية التي كان يتصدرها حجار مع مختلف الأحزاب المعارضة داخل المجلس الشعبي الوطني..فقد كنا نلتقي مطولا مع من ممثلي الكتل البرلمانية الممثلة في المجلس وخصوصا مع القيادات البارزة في تلك الكتل سواء الإسلامية أو ما يصطلح عليها بالديمقراطية، ومن بينهم ممثلو سعيد سعدي وخليدة تومي وعمارة بن يونس وحميد لوناسي، وكل ذلك لاتخاذ مواقف موحدة خصوصا إزاء بعض القضايا الدولية التي كنا نثيرها مع الوفود الأجنبية الزائرة التي كانت مواقف بلدانها في تلك الفترة غامضة من قضايا الإرهاب حيث كانت الجزائر تقف وحدها في الساحة الدولية متحدية لتلك الظاهرة”.
وأكد بوعزارة “كان الراحل حجار يشكل القطب الرئيسي في الدفاع عن قضايا الوطن في تلك المرحلة الدقيقة.فقد كان محاورا شرسا مع تلك الوفود ومن بينها وفود البرلمان الأوروبي”.
و”إن كنت أنسى فإنني لن أنسى أن الراحل كان يستقبلني أحيانا بالمطار شخصيا بتونس، حتى في زياراتي الخاصة لهذا البلد .وتلك خصلة كانت من خصال حجار الذي كان بيته عامرا دوما بمختلف الأصدقاء سواء الذين يتفقون معه في الرأي أو أولئك الذين يختلفون معه، وهذه طبيعة المناضل الذي يجعل من الحوار صفة للدفاع عن رأيه دون تعصب أو تزمت”، مثلما يقول بوعزارة.
ويشدّد على أنّ الحديث يطول عن الراحل مجاهدا في سبيل استعادة الاستقلال، وأستاذا للفلسفة ومدافعا شرسا عن التعريب، ومناضلا لا يلين في جبهة التحرير الوطني وسياسيا مفكرا وخطيبا مفوها، وأديبا بلغة راقية، ودبلوماسيا دافع عن الجزائر بصفة المناضل والوطني الغيور على وطنه ..
وأكد أنّ “حجار عرف العديد من شخصيات وزعماء العالم من عرفات إلى الغنوشي إلى القذافي وغيرهم، وكان حجار السفير الوحيد الذي يلتقي الأخير بمجرد مكالمة هاتفية، إذ يستمع الزعيم الليبي الراحل إلى حجار ويدور بينهما نقاش ليس كنقاش الآخرين”.

 

الوزير الأسبق عبد الرحمان بلعياط :
حجار لمع في عواصم دوليّة ساخنة وعاش للجزائر

من جهته، قال عبد الرحمان بلعياط إن المرحوم عبد القادر حجار اشتغل سفيرا في دول عُرفت بخطورة أوضاعها ومع ذلك تميّز فيها، مؤكدا أنه أعطى الكثير لبلده الجزائر، سواء خلال الحقبة الاستعمارية أو خلال مرحلة التشييد والبناء، كما يشهد له بها القريب والبعيد، حيث كان متفردا في أداء مختلف الوظائف التي شغلها خلال مسيرته المهنية.
واعتبر بلعياط، أن عبد القادر “كان فخرا للوطن، ولسياسة الوطن، ساهم من خلال خبرته الكبيرة وحنكته وذكائه، في التأسيس لمراحل مهمة من خلال حياته النضالية والحزبية والمهنية”.
وأضاف متأثرا، بمناسبة تأبينية “الشروق” عن بعد، بأنّ المرحوم حجار “أدّى أدوارا مميزة في الذود عن الوطن، حيث كان غيورا على اللغة العربية وعلى الإسلام وعلى الدولة “.
وحسب شهادة محدثنا، فالمرحوم أفنى حياته ملتزما بالدفاع عن مبادئ جبهة التحرير الوطني النبيلة، التي لم تغادره إلى أن توفته المنية رحمة الله عليه، كما كان مدافعا شرسا عن اللغة العربية التي لا يقبل لها بديلا، بسبب ما عاناه الجزائريون من ظلم واستعباد ومحاولات طمس للهوية أثناء الحقبة الاستعمارية، وكان عبد القادر ملتزما دينيا ومحبا للإسلام وعاشقا للوطن، على حد قول رفيقه الوطني.
وأكد المجاهد بلعياط، بأنه كان زميلا لعبد القادر قبل استقلال الجزائر وبعدها، وهو ما يجعله يؤكد بأن المرحوم “كان يحمل في قلبه حبا كبيرا ومميزا لوطنه الجزائر محافظا على أصالتها، أينما حلّ وارتحل، كما تميّز بأداء واجباته المهنية التي كلفته بها الدولة الجزائرية، بكل التزام وحبّ”.

 

رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة:
حجار من أقوى المدافعين عن اللغة العربية

بدوره، قال رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، لقد كان الراحل الكبير عبد القادر حجار، أحد المناضلين الأوائل الذين عملوا على ترسيخ قيم ثورة التحرير ومشروعها النوفمبري في جزائر الاستقلال رفقة الأوفياء لميراث الشهداء.
وتابع “لقد كان عبد القادر حجار رحمه الله أقوى المدافعين على اللغة العربية، جمعته ساحات النضال من أجل التعريب والتمكين للعربية مع شيخنا الراحل محفوظ نحناح رحمه الله، الذين نسأل الله أن يتقبلهم في الصالحين بجهدهم وجهادهم”.
و”لقد كان الراحل حريصا على تنسيق جهود الوطنيين والتقريب بينهم والحرص على تجسيد قاعدة الجزائر تسع جميع أبنائها”، يضيق بن قرينة.
وأردف “لقد رحل فقيد الجزائر، رحمة الله عليه، بعد عمر من الجهاد باليد واللسان والقلم، وخوض العديد من معارك الجزائر في كل مراحلها، وتحمل الابتلاءات الكثيرة من القريب والبعيد، لكن كان دائما ممدود اليد، موصول العلاقة، باذلا للجهد من أجل الجزائر رحمه الله وألحقه بالصالحين”.

 

البرلماني السابق علي صديقي:
حجار أصلح علاقات متوترة لدول مع الجزائر

أمّا الأمين العام، لحزب جبهة التحرير الوطني بالنيابة سابقا، علي صديقي، فقد أكد أنّ الرجل تميز بعلاقات اجتماعية وسياسية واسعة، كما كانت له مكانة محترمة في دواليب الدولة، وداخل حزب جبهة التحرير الوطني، وحتى بين بقية الأحزاب، فهو محلّ “هيبة واحترام”.
ونعت صديقي، رئيس لجنة التربية سابقا بالبرلمان، عبد القادر حجار بأنه كان “رجل مبادئ وقيم ثورية، وديمقراطيا وجبهويا حتى النخاع، ومتفتحا على مختلف الحساسيات الوطنية وكل التيارات”.
وقال “أشهد له على ذلك من خلال علاقاته الواسعة، يوم كنا نوابا في البرلمان 1997/2002، وكانت له اتصالات عديدة، كما كان محاورا كبيرا وصاحب حجة لا يشق له غبار في ذلك، فكان مقنعا وثابتا غير متردد، لا يهاب في كل صولاته وحواراته، عنيدا وصلبا عندما يتعلق الأمر بالوطن، والثوابت، ومرنا في ماعدا ذلك”.
ونفى صديقي أن تكون لحجار عصبية حزبية، بل كان متعاونا مع الكل، نصوحا لكل من يطلب ذلك، محبوبا بين الرفاق، خدوما وكريما، وبيته مفتوح لضيافة الجميع.
وأشاد صديقي بما اعتبره كفاءة عالية لرفيقه المرحوم في الدبلوماسية الشعبية، عندما تولى رئاسة لجنة العلاقات الخارجية والدبلوماسية، وكسفير في عديد الدول التي قضى فيها ردحا من الزمن، يصول ويجول، فمثل الجزائر خير تمثيل، ودافع عن قضاياها، وأصلح العلاقات وكان حكيما في ذلك، ودافع عن قضايا المستضعفين في العالم العربي، والعالم أجمع.
وختم شهادته بالقول “نِعم الرجل ونِعم الرفيق، صلب لا يُكسر ولين لا يُعصر، والحديث عن السي عبد القادر ممتع وشيق، طيب المعاشرة، قوي الشكيمة، لا يلويه تهويل، فمن يستطيع أن يجمع البحر في قطرة أو يختصر الغابة في شجرة”.

 

رفيق دربه عبد الكريم عبادة:
حجّار لعب دورا فعّالا في التقريب بين “الفيس” والسلطة

من جانبه، أكّد رفيق دربه الوطني، عبد الكريم عبادة، أنه عرف المرحوم في أواخر الستيّنيات من القرن الماضي، كزميل في الجامعة، ثم في مهنة التعليم، ثم كمناضل في حزب جبهة التحرير الوطني، بدأ نضاله بالمشاركة في ملحمة التحرير الوطني واسترجاع السيادة الوطنية، ثم مناضلا في بناء الدولة الجزائرية الفتية وإرساء دعائمها، وهي محطات نضالية متعددة المجالات والمواقع ونضالات مضنية.
كما وصف عبادة رفيقه في النضال السياسي، بأنه من طينة الرجال الذين نذروا أنفسهم لخدمة أوطانهم وشعوبهم، بكل تفان وإخلاص “لا يعرفون الملل ولا الكلل، فكان ضمن صفوف جبهة التحرير الوطني، كمناضل بسيط وكقائد مستنير وكدبلوماسي محنك قدير”.
وشدّد عبادة على أن “سي عبد القادر” خاض طيلة مشواره النضالي معارك مصيرية في عديد القضايا الوطنية والدولية، منها معركة التعريب وتمكين اللغة العربية، كمقوم أساسي في السيادة الوطنية، وذكر “لقد تصدى وهو على رأس اللجنة الوطنية للتعريب، لأعداء لغة الضاد ودعاة التغريب”.
ونعت عبادة معركة التعريب، بأنها كانت “حربا شرسة وصراعا مريرا، من أجل التخلص من هيمنة وطغيان لغة وثقافة المستعمر، التي كانت تسود كل مناحي الحياة العامة والرسمية، فكانت المواجهة على أعلى المستويات وفي مختلف دورات اللجنة المركزية للحزب، انتهت بانتصار التيار الوطني، المؤمن بانتمائه الحضاري العربي الإسلامي، بفضل صمود المناضلين وثباتهم”.
ومن المواقف النضالية لعبد القادر حجار، حسب محدثنا، أنه تصدى بشراسة لدعاة التنازل عن الأراضي الفلاحية التابعة للقطاع العام وبيعها للخواص، “فكان موقفه في المجلس الشعبي الوطني رفقة زملائه من النواب على قلتهم، فاصلا في الإبقاء على هذه الأراضي ملكا للمجموعة الوطنية، وهو موقف نضالي مُشرف”.
ويذكر عبادة أنّ دور المرحوم كان فعّالا في تقريب وجهة النظر بين قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة والسلطة، حيث بذل مساعي وجهودا مُضنية، لإقناع قادة الحزب المحل بالعدول عن مواقفهم المتطرفة، فكانت له إسهامات جادة في ذلك.
وأضاف “قد أكون مجحفا في حق الرجل، إذا لم أذكّر بوطنيته الصادقة، والتزامه بقضايا شعبه والدفاع عنها في الداخل والخارج، وحبه لحزبه ومناضليه، والإيمان بخياراته ومبادئه ومثله العليا، والتحلي بالانضباط النظامي والعقائدي والالتزام الصارم بهما”.
كما يتميز حجار، يضيف عبادة، بخصال حميدة وسلوك سوي، ويمتلك ثقافة واسعة وخبرة وتجربة كبيرة، في مجال التنظيم والتسيير والتحليل وقدرة على الاستشراف المستنير، ما مكنه من تسجيل حضوره الدائم في المشهد السياسي الداخلي والخارجي.
وذكر عبادة أن المرحوم ساهم في معالجة الكثير من الأزمات الوطنية والخارجية، ما جعل منه شخصية وطنية لها وزنها وصيتها وامتدادها الشعبي، ومكانتها في دواليب السلطة وكلمتها مسموعة لديها، كما كان يحظى باحترام كبير وتقدير لدى الجميع.

 

رئيس حمس عبد الرزاق مقري:
لقد استلمنا المشعل يا سي عبد القادر!

“لقد استلمنا المشعل يا سي عبد القادر”، بهذا العنوان نعى رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري صديقه عبد القادر حجار. وكتب “هي كلمة سأخاطب بها اليوم سي عبد القادر حجار عند قبره، رحمه الله رحمة واسعة، وهي عبارة ستبقى تلزمني بما أجابني به رحمه الله ذات يوم كان فيه مستاء مثلنا ومثل كل وطني حرّ أمام هجمات كبيرة على اللغة العربية وقانون الأسرة والمنظومة التربوية، وعلى هويتنا بالمجمل وعلى ميراث شهدائنا، هجمات استعملت فيها للأسف الشديد هيئات وأحزاب وأشخاص كان يُفترض فيها أن تكون حصنا حصينا لمواجهة مخططات الاستعمار وأذياله بعد الاستقلال وإلى الأبد”.
وتابع مقري: “قلت له في ذلك اليوم لماذا لا تواصل كفاحك من أجل الهوية كما كنت من قبل؟ لماذا لا تقود المعركة من جديد ونحن معك؟ لماذا لا تتولى الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير فتسهل لنا التحالف الحقيقي لنصرة مقوماتنا في إطار رؤية بيان أول نوفمبر، وحماية بلدنا على مستوى الأحزاب وفي المجتمع بعيدا عن التحالفات الحكومية التي يتحكم فيها حكام، بعضهم هم ذاتهم مصدر تهديد الهوية. كان جوابه لي معبرا ومفعما بالعاطفة، وفي ذات الوقت محرجا لي إلى درجة أنني سكت ولم أدر ما أقول”.
قال لي: “يا سي عبد الرزاق لقد كبرت وأنا شديد المرض ولا أقوى على ذلك وقد سلمنا لكم المشعل فتحمّلوا مسؤوليتكم!”.
وأضاف مقري “أتذكر أنني راجعته عدة مرات ليتولى مسؤولية الأمين العام لحزب جبهة التحرير إن أمكنه ذلك، لا تدخلا في شأن حزب آخر، ولكن تمنيا لتحقيق تعاون على الخير لصالح الوطن ومقوماته. فكان جوابه في كل مرة سياسيا يتناغم مع المقصد الذي فهمه مني والذي يعود في منبعه للجواب الأول”.
كان في كل مرة يقول لي: “لا أستطيع أن أكون أمينا عاما لجبهة التحرير لأنني سأقع في خصومة مع رئيس الجمهورية، إذ لو يطلب شيئا يتنافى مع قناعتي وتاريخي لا أستجيب له فتقع أزمة بين الحزب ورئيس الجمهورية وأنا لا أريد ذلك ولا أقوى عليه، فلو طلب مني مثلا أن تساند جبهة التحرير خصخصة الأراضي مثلا، أو أمرا يتعلق بفلسطين، أو يتصرف تصرفا له صلة باللغة العربية يخالف قناعتي لا يمكن أن أجاريه باسم الحزب في ذلك”.
وقال لي في ذات السياق: “لقد طلب مني بوتفليقة نفسه أن أتكفل له بالأمانة العامة لجبهة التحرير فأجبته بنفس الجواب وقلت له صراحة: ستقع بيني وبينك مشاكل كبيرة لو فعلت!”.
وأردف مقري “يمكن لأي جزائري أن يعترض على سي عبد القادر رحمه الله في أي شيء يريد، ولكن لا يمكن أن يبخسه حقه بأنه كان مجاهدا إبان الثورة التحريرية لإخراج المستعمر وأنه واصل نضاله لمحاربة مخلفات الاستعمار في قضايا اللغة والهوية مثله مثل غيره من قادة الجبهة الأصلاء”.
وأكد المتحدث “لقد صاحبت عددا من هؤلاء الأصلاء في معارك الهوية ومحاربة حزب فرنسا ومخلفات الاستعمار، وعلى رأسهم عبد القادر حجار، فكانوا لي نعم الأساتذة والملهمين، كما كانوا لي كنزا عظيما من المعلومات لفهم تاريخ الثورة من صانعيه والشهود عليه، وفهم طبيعة الصراع السياسي غداة الاستقلال على اختلاف مسارات من سمعنا منهم، وتعرفنا من هؤلاء على طبيعة النظام السياسي منذ الاستقلال وخصائصه، وعرفنا، على الخصوص، الكثير عن خطورة الطابور الخامس بعد الاستقلال ومكوّناته داخل الدولة وفي المجتمع”.
إننا نقول لك يا سي عبد القادر اليوم، والكلام لرئيس حمس، “لقد استلمنا المشعل، وسننقله وهّاجا، منيرا، عزيزا للأجيال بعدنا”.

 

رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بوعبد الله غلام الله:
كان همّ حجّار تحرير الجزائر من الثقافة الاستعمارية

بدوره، قال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، رحم الله سي عبد القادر حجار فهو من عائلة شريفة، نشأ في أحضان المدرسة القرآنية فهو من أنصار القرآن، وبمجرد أن بلغ الوعي كانت الثورة التحريرية قد اندلعت، وكان التسلّط والقهر الاستعماري يدفع الشباب إلى الانضمام إلى الثورة، فانخرط سي عبد القادر حجار في الثورة عن طريق التوعية والتوجيه وقد ساهم بقدر كبير، حتى ألقي عليه القبض وبقي في السجن إلى غاية سنة 1962.
وأضاف غلام الله في شهادته لـ”الشروق”: لكن تبرز شخصية سي عبد القادر حجار وتظهر بعد الاستقلال، فهو بالمعلومات البسيطة التي تحصل عليها في ريعان شبابه سارع إلى الانتساب إلى التعليم، فبدأ معلما، ثم ظهر عليه طموح كبير ثم انتسب إلى الجامعة بعد أن فتحت أبوابها أمام المجاهدين الذين يريدون الالتحاق بمسار التعليم والمعرفة، وبعد حصوله على شهادة لسيانس، أصبح أستاذا في التعليم الثانوي، لكن نشاط واحد لا يستوعب الجهد والقوة التي مكنه الله بها، فكان بالإضافة إلى عمله في التعليم ينشط في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، ثم مكنه النشاط في التعليم من الارتقاء إلى رتبة المفتش ولكنه لم يدم في التفتيش كثيرا، ليشتغل بالسياسة فأصبح إطارا في حزب جبهة التحرير الوطني الذي تولى فيه مسؤوليات، دون أن تشغله عن اهتمامه الأساسي وحرقته الأولى وهي قضية العلم والتعلم والتعليم، فسعى إلى أن كوّن لجنة سميت لجنة التعريب تدعو إلى نشر العربية، وقد ظهر له جهد كبير في نشر اللغة العربية، وفي مقاومة تيار الفرنسة، وفي كثير من الأحيان تعرض إلى انتقادات شنيعة، من أنصار استمرار اللغة الفرنسية، لكنه تمكن بفضل الشباب الذين جندهم في لجنة التعريب إلى أن عقد مؤتمرا كبيرا تحت الرعاية المباشرة للرئيس هواري بومدين، فأضاف له مزيدا من التألق خاصة في المستويات القيادية لحزب جبهة التحرير الوطني.
ولكن سي عبد القادر حجار، يقول غلام الله، لا يستقر له قرار ولا يرضى بالمنصب الذي يتولاه، لأنّ المنصب بالنسبة إليه مجرد وسيلة، وإنما الفرصة التي يوفرها له المنصب والهدف الذي يحققه، هو تحرير الثقافة الجزائرية والجزائر من الثقافة الاستعمارية.
وفي سنة 1997 انتخب نائبا في البرلمان وقد ترأس لجنة الشؤون الخارجية، وهو ما جعله يفكر في المسائل الدبلوماسية، وقد عين سفيرا للجزائر في عديد الدول من سوريا إلى القاهرة وليبيا وطهران وتونس، وفي كل هذا المسار كانت الثقافة العربية والجزائر همّه الأساس، وكان يرتب أن تكون للجزائر المكانة العالية، فكان يهمه تاريخ الجزائر وثقافتها ولغتها وهويتها، وقد جاهد وضحى وعمل كثيرا في سبيل الجزائر.

 

الوزير السابق الطاهر حجار: وداعا أخي العزيز

في نعي قصير ومؤثر قدمه وزير التعليم العالي سابقا، الطاهر حجار ضمن تأبينية “الشروق” لشقيقه المجاهد عبد القادر حجار جاء فيه:
“كنت لنا طودا عظيما نستند إليه حين تدلهم في أعيننا السبل، نستأنس بنصائحه ونغرف من معين معرفته وتجاربه فلم تبخل علينا يوما لا بعطفك ولا بحنانك ولا بنصائحك.
لعلي كنت أقرب الناس إليك من بين الأهل جميعا فقد ربيتني صغيرا وصحبتني يافعا وصادقتني كبيرا وكنت معي دائما في تعليمي وتربيتي وفي كل مراحل حياتي. كنت معي في فرحي وفي حزني، وحين أمرض تواسيني وتداويني.
عزاؤنا فيك أنك تركت اسما يعرفه الداني والقاصي، ويحترمه الصديق والخصم، ويعرف الناس جميعا مواقفك التي لم تتبدل ولم تتحول على مرّ السنين. عرفك الناس رجلا شهما صاحب مواقف مشرفة في كل محطات حياتك منذ أن نذرت نفسك لخدمة وطنك حين التحقت بالثورة وأنت بعد شاب طري العود، ثم حين أسهمت مع رفاقك في بناء الجزائر التي ظللت تذود عنها وعن مبادئها إلى أن فارقت الحياة. لقد تحدث رفاقك وأصحابك، جازاهم الله خيرا، عن خصالك العديدة وعن أفعالك النبيلة في الثورة والنضال الحزبي والقومي والوطني والمواقف الدبلوماسية والتعريب وعن كل ما حفل به مسارك الطويل المتنوع.
وكثيرا ما كانت بعض الصحف تصورك رجلا شرسا صلبا عنيدا مشاكسا، وأنت فعلا كذلك عندما يتعلق الأمر بالمواقف والدفاع عن الجزائر وثوابتها، فقد كنت لا تهادن أحدا في ذلك، وتصدح برأيك عاليا مهما كانت الظروف.
ولكن ما لا يعرفه جل الناس أن وراء تلك الصورة إنسانا طيب القلب، حساسا، مرهفا، رقيقا يحب الناس ويحب الخير للناس جميعا حتى للذين أساؤا إليه أو خاصموه. وقد كان، رحمه الله، حاتمي الكرم ينفق على الفقراء والمساكين ويعيل كثيرا من العائلات ويقدم لهم العون في صمت، فحتى أهله وأقرباؤه لم يكونوا يعلمون ذلك. ولولا احترامي لرغبته في أن يبقى عمله الخيري سرا لعددت ما كنت أعرفه عنه في هذا المجال، لأنه كثيرا ما كان يكلفني بذلك بسبب تواجده في الخارج في كل المدة التي قضاها سفيرا للجزائر في عدة دول.
وأما الأهل والأولاد والأقارب فكان يتابع أخبارهم دائما ويتفقد أحوالهم ويسأل عنهم باستمرار ولو من بعيد. والذي لا يعرفه يعتقده جافا غليظ القلب وهو ليس كذلك أبدا فكثيرا ما كان يفاجئنا بالسؤال عن أحد الأقارب ممن لم يخطر على بالنا.
ومن صفاته التي لا يعرفها الناس أيضا أنه كان قارئا نهما لا يكل من القراءة أبدا فهو يقرأ يوميا بحيث لا يستطيع أن ينام إن لم يقرأ ما استطاع من الكتب. وكانت قراءاته متنوعة تشمل السياسة والثقافة والأدب والاقتصاد وما إلى ذلك.
وقد شرع في كتابة مذكراته منذ مدة لا بأس بها، وقد أشرف على الانتهاء منها. وقد ظل يواصل الكتابة إلى غاية يوم واحد فقط قبل دخوله المستشفى.
فقدك لن يعوض يا أخي العزيز لكن ماذا عسانا نفعل أمام مشيئة الله وقضائه وقدره سوى أن نتقبل الأمر بنفوس مؤمنة راضية فكل نفس ذائقة الموت، وكل من عليها فان، ويبقى الذكر الحسن والأفعال النبيلة. لم يكن فقدك سهلا علينا فأنت بنيان قوم تهدم وطود عظيم هوى والرزء فيك جليل، لكننا نتضرع إلى الله العلي القدير ليتغمدك برحمته الواسعة ويدخلك فسيح جنته وينعم الله عليك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

الجزائر الصّهاينة عبد القادر حجار

مقالات ذات صلة

  • غاضبة من نقص وسائل الوقاية ضد كورونا بالمدارس

    نقابة "لونباف" في يوم احتجاجي وطني هذا الأربعاء

    قررت نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين قطع "الهدنة" مع وزارة التربية الوطنية، إذ تم الاتفاق على تنظيم يوم احتجاجي وطني بالتوقف عن العمل يوم…

    • 1134
    • 3
600

21 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • amis

    يا للهول من شيقيفارا الجزائر

  • مشاشي

    أين هي مقولة : مع فلسطين ظالمة أو مظلومة … وما محلها من الاعراب بعد ما تنكر العرب للقضية الفلسطينية وبعد حملات التطبيع التي بدأتها الامارات وبعدها البحرين ثم السودان وقريبا السعودية والكويت وعمان ………………………………… فماذا يقول الثرثارون الجزائريون ؟ وهل حقا سوف يحرروا فلسطين ؟

  • عابر سبيل

    لا تفاوض مع الصهاينة طبعا فوق الطاولة بل تحتها بالطريقة الخبيثة المحببة للجزائر اي الكواليس و في الابواق الاعلامية مع فلسطين مضلومة ثم مضلومة ودائما لتبقى مضلومة

  • kalem

    هذا يعني ان الجزائر تفاوض الصهاينة و يتبجحون علينا بنفاقهم

  • فارس ادم

    لما لا تقولوا ایضا انه کان معارض شرس صاحب مواقف ثابتة لم يساند بوتفليقة ابدا و لم يقبل اي منصب منه و من من سبقه هههه كذب في كذب.

  • رجب محمد الهادي-سدراتة

    سي مقري اقترح على حجار تولي قيادة جبهة التحرير،ما هذا التواطؤ يا سي مقري وذاكرتنا قوية وانت الذي خاطبه بقولك المتعالي***واش دارت جبهة التحرير للجزائر*؟* وكان رده قويا لنصرة الحزب العتيد****انذاك-انذاك***،،الم يكن حجار هو قائد الانقلاب العلمي على المناضل مهري؟ حيث كتب بوعقبة سعد مقالا تحت عنوان*** كنا ثلاثة ورابعنا……….*** مما ادى الى اعتقال بوعقبة ومحاكمته. لا نريد النبش في الماضي . من محاسن ادائه-رحمة الله عليه-:-نصرته للغة العربية-صراعه مع الفرونكوفيل في جبهة التحرير-تصديه للجنرال خالد نزار لما واجهه بوقاحة***واش راك تبلبل انت وعثمان سعدي*

  • صالح

    شبعتونا مقروط بالثورة وكأنهم صنعتم صواريخ وغواصات واصبح الشباب الأوروبي يحرق إلينا بحثا عن العمل أيها الفاشلون كل من شهد في حق المرحوم عمل في أعلى المناصب والنتيجة واضحة

  • Amine

    عندما نطّلع على هذه الأسماء التي قدمت شهاداتها عن الرجل ندرك جيد من هو؟

  • Ziane

    On oser dire Non a boutef ?????

  • Karim

    و كذلك أعطوه مهاما بالخارج للتخلص منه .

  • اونيسي محمد الصادق

    الله يرحم الرجال والرجال مواقف صح هذه بلادي من يقول الحق او يعارض قرارا بصدق لالشيء الا حبا في الوطن يعارضه ازلام المسيطرين على السلطة وكما يقول المثل قول كلمة وموت فرحم الله الفقيد وغفر له زلاته ورحمنا جميعا

  • ابو محمد

    رحم الله الدكتور و جعل الفردوس الأعلى مسكنه بجوار الإنبياء و الصالحين، لطالما احترمت هذا الدكتور لصلابته و قوته و شراسته في الدفاع عن ثوابت الأمة، خاصة اللغة العربية و الدين الإسلامي، كان الأولى أن تكتب هذه الكلمات في حياته ليتعرف عليه ابناء وطنه الأحرار، لكن و ككل مرة التسليط الإعلامي غائب عن الوجوه الكريمة الوطنية المحبة و المدافعة عن ثوابت الأمة.

  • الأمين

    ان كان كل هذا صحيح : الله يرحمه و يجزيه كل خير

  • شخص

    سبحان الله، بالأمس فقط كان بوتفليقة يصوَّر في الإعلام العام و الخاص (و حتى الدولي) أنه عدو إسرائيل الأول في المنطقة و خليفة بومدين و تقارير إسرائيل عن خطورة هذا الرئيس و اليوم أصبح خائناً و يحب التفاوض مع الصهاينة ؟
    قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)).

  • ابراهيمي محمد ياسين

    ليس هناك أحسن من ان ندعوا له ان يرحمه و يوسع قبره
    و يلهم اهله و ذويه و جزائره التي نافح عن حرمتها ، جميل الصبر و السلوان
    خالص عزائنا لطويه و أهله بصفة خاصة و جزائرة التي أفنى حياته لأاجل إعلاء رايتها بصفةعامة
    رحم الله فقيدنا

  • الحرة

    رحمه الله و أسكنه فسيح جناته لا للتطيع مع الصهاينة فلسطين بوصلتي فسطين عربية

  • moh

    غدا سيقولون نفس الكلام عن بوتفليقه

  • المنطقي المخلص لوطنه

    أولاً، اللهم إرحم شهدائنا الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الجزائر والعربية والإسلام.
    ثانياً، اللهم إرحم الرئيس هواري بومدين وكل المخلصين الذين كانوا معه لبناء الجزائر حتى 1980.
    ثالثا، اللهم عسر ولا تيسر على كل المنافقين والفاسدين ومن خذلوا المجاهدين والجزائريين المخلصين، واجعلهم في الدرك الأسفل من النار.
    لولا الرئيس هواري بومدين والرجال المخلصين معه، لما علقت بالعربية اليوم.
    حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • العمري السطايفي

    99 % من الجزائريين يكرهون إسرائيل ولا يشمّوا رائحة الصهاينة الملاعين، ليس هناك جديد في مواقف حجار، بل كان يتاجر بالقضية الفلسطينية كما يتاجر بها كل القوميين الفاشلي

  • رشيد من الجزائر

    معلقي آخر زمان.

  • نونو خير الدين

    كنت طالبا في معهد الدراسات العربية وكان الفقيد آنذاك سفيرا بالقاهرة ووقف معنا في مشكلتنا مع معادلة الشهادة بالجزائر وأنا شخصيا استقبلني في مكتبه وكله آذان صاغية رحم الله الفقيد وأسكنه جناته

close
close