-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا حديث إلا عن المقاومة : الجزائريون يهنئون بعضهم البعض على النصر

الشروق أونلاين
  • 1162
  • 0
لا حديث إلا عن المقاومة : الجزائريون يهنئون بعضهم البعض على النصر

منذ أن وضعت حرب لبنان أوزاها، وحكاية الشهر الأحمر لا تنقطع عن مختلف الأحاديث لدى عامة الجزائريين الذين نقلوا الكلام عن الحرب إلى الشوارع وإلى أماكن العمل وحتى في الولائم والجنائز، مما حول شهرا من المقاومة إلى أشبه بالأسطورة خاصة بعد أن تمكن معظم الجزائريين‮ ‬من‮ ‬مشاهدة‮ ‬مختلف‮ ‬الفضائيات،‮ ‬جعل‮ ‬في‮ ‬الأحاديث‮ ‬الكثير‮ ‬من‮ ‬الأدلة‮ ‬التي‮ ‬أثبتتها‮ ‬حتى‮ ‬الفضائيات‮ ‬المحالفة‮ ‬لإسرائيل‮..‬
ب.عيسى
إجماع كامل على أن حزب الله حقق نصرا تاريخيا، وإجماع كامل على أن العرب برهنوا مرة أخرى بأنهم عاجزون حتى عن الحياد، وإجماع كامل على أن كل أقنعة أمريكا سقطت خلال هذه الحرب، وإجماع كامل على أن الحل الوحيد لانتزاع المسلوب من الأراضي ومن الكرامة لا يأتي إلا بالتضحيات،‮ ‬كما‮ ‬ظهر‮ ‬اختلاف‮ ‬في‮ ‬الحديث‮ ‬عن‮ ‬دور‮ ‬الجزائر‮ ‬في‮ ‬هاته‮ ‬الحرب‮ ‬التي‮ ‬تمنى‮ ‬الكثيرون‮ ‬لو‮ ‬لعبت‮ ‬فيها‮ ‬الجزائر‮ ‬دورا‮ ‬أكبر‮.‬
لم تبلغ الفرحة بالنصر درجة خروج الناس للاحتفال في مواكب أفراح كما حدث في سوريا وإيران، وبعض المدن المصرية والأردنية والبحرينية إلا أن ابتهاج الناس كان واضحا، ولأن الجزائريين تعلموا تصديق الأنباء القادمة من الضفة الأوروبية، فإن اقتناعهم بالنصر تأكد من التحاليل الغربية التي أجمعت من دون استثناء بأن إسرائيل لم تنتصر، وكانت كلمة (مبروك علينا) هي الطاغية في الأيام الأولى التي تلت توقف إطلاق النار، كما أن كثيرين من المهمومين منذ الخمسينيات من القرن الماضي بقضية الصراع مع إسرائيل أقاموا ولائم وحفلات فرح وكان بعضهم‮ ‬قد‮ ‬نذر‮ ‬في‮ ‬حالة‮ ‬النصر‮ ‬بجمع‮ ‬الأحبة‮ ‬على‮ ‬أطباق‮ “‬الكسكسي‮ ‬والشخشوخة‮”.‬
يقول (سعد. ب) وهو أستاذ ثانوي بأن الناس أتعبتهم خيبات الأمل التي صدمهم بها صدام حسين في حربيه الخليجيتين الثانية والثالثة، حيث بلغ إيمانهم بصموده السقف، لتنهار بعد ذلك معنوياتهم وتبلغ الحضيض عندما خرج من الكويت في لمح البصر وكان أعلنها (أم المعارك) ثم سلم مفاتيح بغداد في لمح السمع، وكان أعلنها انتحار جند الأمريكان على أسوار بغداد، لأجل ذلك لم يكن أحد يصدق أن حزب الله قادر على صنع المعجزة، فجاءت المتابعة للأحداث مشوبة بالحذر وجاء النصر المفاجئ أكبر من التصديق، فبلغت الفرحة الحلقوم دون أن تتفجر.
أما السيدة (كريمة. س) وهي سيدة ماكثة في البيت فقالت أنها عاشت أول حرب متلفزة عام 1973 وكانت حينها تعيش في فرنسا ولم تنس أبدا صور جنود عرب يضعون أيديهم على رؤوسهم ويمشون على ركبهم ضمن قافلة ذل يرعاها جندي إسرائيلي، وعلمت أن قوافل أخرى كانت تجر جنودا يرتدون ألبستهم الداخلية فقط وهم يموءون وينبحون، ثم أردفت »في حرب الخليج الأخيرة أيضا صفعتنا القنوات الأمريكية بصور لجنود عراقيين يقبلون أقدام الجنود الأمريكيين ويطلبون منهم (الرحمة والمغفرة) كل هاته الصور تبخرت للأبد هذه المرة بفضل جنود حزب الله الذين نقلوا الرعب إلى الطرف الآخر، وكانت حكايا الجنود الإسرائيليين الذين يروون قصص الأشباح التي تهاجمهم من تحت الأرض وتختفي تثير في السيدة كريمة الإغتباط والنشوة وهو ما جعلها تؤمن بالنصر، وتتمنى لو عادت الأيام إلى عام 1973 لتخرج إلى شوارع باريس فرحة لا خائبة كما حدث سابقا‮.‬
‮ ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!