الأربعاء 23 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 23 صفر 1441 هـ آخر تحديث 14:31
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

ح.م

  • بن عبو: بن صالح باق كسلطة فعلية وليس تشريعية وبوجوده تستمر الدولة

  • ميلاط: المروجون لانتهاء الفترة الرئاسية يستندون إلى منطلق غير دستوري

اختلفت مع انتهاء الآجال الرسمية لعهدة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، المتمثلة في مدة 90 يوما وفق المادة 102 من الدستور، تحليلات خبراء القانون الدستوري، بين مؤكد على انتفاء مصطلح “الفراغ الدستوري” وبقاء بن صالح في منصبه لضمان سير المؤسسات الدستورية، وبين متمسك بشعار دخولنا في فراغ دستوري قد يجر البلاد نحو مصير مجهول.

مع إقرار المجلس الدستوري شهر جوان المنصرم، باستحالة تنظيم الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة يوم 4 جويلية المنقضي، وبالتالي تمديد عهدة رئيس الدولة حتى انتخاب رئيس جديد، ومع انقضاء مهلة 90 يوما المحددة لتولي منصب رئيس الجمهورية مؤقتا، تعالت أصوات سياسية وقانونية تطعن في شرعية الإجراء، وتؤكد دخول البلد نفق الفراغ الدستوري، وهو ما يفنده خبراء في القانون الدستوري.

في هذا الصدد، استغربت أستاذة القانون الدستوري، فتيحة بن عبو في اتصال مع “الشروق” الأربعاء، للغموض الحاصل في الساحة السياسية، وللأصوات المتمسكة بفكرة الفراغ الدستوري، مؤكدة أنه على رجل السياسة وحتى المواطن البسيط أن يكون واعيا بالمستجدات، حيث تساءلت “أين هو الفراغ الدستوري، الدستور لا يزال قائما؟”.

وتشرح محدثتنا الوضعية الحالية، مُعتبرة أن الحاصل هو غياب مؤسسة واحدة وهي السلطة التنفيذية، في حين أن الدستور متكون من تنظيم السلطات، التنفيذية والتشريعية والقضائية، إضافة لمؤسسات أخرى على غرار مؤسسة الجيش ومؤسسات استشارية، كما يقوم الدستور بدور بالغ الأهمية، وهو العمل على ضمان حقوق وحريات المواطن.

وتؤكد بن عبو، أن السلطة التنفيذية مكونة من رئيس الدولة، إضافة للوزير الأول، فالمادة 104 من الدستور وحسب ما تتضمنه، لا يمكن تغيير أو تنحية الحكومة في هذه الفترة إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية.

بن صالح باق بموجب فتوى دستورية..

وتوضح المتحدثة، بأنه حتى مع انتهاء مهلة 90 يوما، لا يمكننا القول بوجود فراغ دستوري، “الحاصل هو أن رأس السلطة التنفيذية الممثل في رئيس الدولة غائب” على حد قولها، وحتى وإن كان منصب رئيس الجهورية مهم، ولكن لا يزال البرلمان بغرفتيه والسلطة القضائية ومجلس القضاء ومجلس الدولة قائمون وينظم عملهم الدستوري.

وعن بقاء بن صالح في منصبه، رغم انقضاء مهلة الـ90 يوما، تؤكد الخبيرة في القانون الدستوري “بن صالح باق كسلطة فعلية بموجب فتوى المجلس الدستوري وليس كسلطة تشريعية، فبقاء رئيس الدولة يجسد مبدأ استمرارية الدولة، ويمثل الدولة الجزائرية في الداخل والخارج، ويصعب جدا بقاءنا من دون رئيس، وحتى لو غاب بن صالح لابد من مؤسسة تجسد استمرارية الدولة”.

فترة رئيس الدولة ليست مرتبطة بالتزام زمني

بدوره، عاكس المحامي بمجلس قضاء قسنطينة عبد الحفيظ ميلاط ما أسماهم “المروجون” إثر انتهاء الفترة الرئاسية لرئيس الدولة يوم 9 جويلية 2019، على أساس انتهاء هذه الفترة بانقضاء 90 يوما عن تاريخ بداية فترته الرئاسية، ويؤكد أن هؤلاء ينطلقون من منطلق غير دستوري، ويخالف النظام العام والمصلحة العامة للبلاد، معتبرا أن هؤلاء المحللين يستندون في رأيهم إلى تفسير جامد لنص المادة 102 من الدستور، وهذا التفسير لا ينسجم مع روح الدستور ولا مع النظام العام لعدة أسباب ومنها حسب توضيحه، أن فترة رئيس الدولة ليست مرتبطة بالتزام زمني، وأن مدة 90 يوما تتعلق بآجال إجراء الانتخابات الرئاسية، “بل هي مرتبطة بالتزام القيام بعمل وتحقيق نتيجة، وهي تنظيم الانتخابات الرئاسية وتسليم المهام للرئيس المنتخب، وفي حالة عدم تحقق هذه النتيجة لأسباب خارجة عنه، فإنه يستمر في مهامه لغاية إجراء انتخابات رئاسية وانتخاب رئيس جديد”، مضيفا “بأن الإعلان الدستوري أو الفتوى أو القراءة الدستورية التي تبناها المجلس الدستوري سليمة من حيث الشكل ومن حيث الموضوع”.

فمن حيث الشكل، يؤكد المحامي أن التصدي لهذه الفتوى يدخل في صميم اختصاصات المجلس الدستوري المنصوص عليها دستوريا وفي نظامه الداخلي، وهو في هذه الحالة لا يحتاج لإخطار من رئيس الجمهورية، لأنه تصدى لها بموجب ممارسة إحدى مهامه الدستورية، المتعلقة بمراقبة دستورية الترشيحات لانتخابات 4 جويلية.

كما أن النظام الداخلي للمجلس الدستوري، يجيز له التصدي مباشرة ودون إخطار من رئيس الجمهورية، للإشكالات الدستورية التي يصادفها بمناسبة قيامه بمهامه الدستورية.

الحراك الشعبي الدستور عبد القادر بن صالح

مقالات ذات صلة

  • قوجيل في حفل تنصيب قيس سعيّد

    سيمثل رئيس مجلس الأمة بالنيابة صالح قوجيل الجزائر في حفل تنصيب الرئيس التونسي الجديد قيس سعيّد، الأربعاء. وينتظر الرأي العام التونسي والمغاربي عموما حدث تنصيب قيس…

    • 259
    • 0
  • الشيخ "ولد مولود" يرحل

    شيع سكان تندوف والمئات من طلبة العلوم الشرعية، الثلاثاء، فضيلة الشيخ العلامة خطار ولد مولود الثرى بمقبرة موساني، والذي توفي، الإثنين، صابرا محتسبا بعد 97…

    • 508
    • 2
600

9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • TADAZ TABRAZ

    خبراء وقانونيون :
    لا وجود لفراغ دستوري .. لا أحد أراد الدخول في فراغ دستوري لكن هو واقع وجب التعامل معه ولا يمكن لأي كان التغطية عنه الا هؤلاء المنافقين والمتملقين كيف لا ولو تصفحت الدستور من مادته رقم 01 الى مادته رقم 218 وقبل ذلك الديباجة لن تجد مادة اعتمدها المجلس الدستوري لتمديد فترة حكم بن صالح بعد يوم 9 جويلية الساعة 00 أي منتصف الليل كما أنه لا وجود في الدستور لخرافة الفتوى الدستورية التي يحاول هؤلاء تغليط الرأي العام بها أما الحديث عن النظام الداخلي للمجلس الدستور فالدستور هو المرجع ” الأسمى ” من هذا النظام أي هذا النظام الداخلي هو من يخضع للدستور وليس العكس

  • تاقليعت

    دستورهم هدا الدي يتغنون به 1…هو ليس قران منزل وانما هو قوانين مخيطة على حسب ملك الاد السابق والان هو في خبر كان فلا يجب العمل بهدا الدستور المفبرك 2..بن صالح ليس له صلاحية لانه من بقايا بوتفلي…لة وهو من واكبه وعينه

  • djamel

    مآاكثر المطبلين في بلاد ميكي … مآاكثر خبراء الدستور في بلاد لم يطبق ولم يحترم فيها دستورا ابدا… النخبة الفاسدة والاعلام الموجه بالامس كانو يطبلون لفخامته واليوم يطبلون للسلطة الفعلية… انا فقط اتمني انا اري جزائرا حرة وكل الجزائريين احرار قبل ان اموت… عشت طيل حياتي في بلاد اختصبتها عصابة بعد عصابة وكل فرعون عاث في الارض فسادا.

  • سالم

    ههههه على أي دستور تتحدث يامن كنت تعبد بوتفليقة

  • مصطفى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لا اعتراف بالدستور لانه من صنع الطغات الذين اغتصبلوا الجزائر.
    لابد من صنعه من جديد اثناء الحوار.

  • مصطفى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده و لا نزكي عليه احد. ومن لم يشكر الناس ( اعطاءهم
    حقهم او الدعاء لهم) لم يشكر الله.
    القاءد صالح بمناصرة الشعب فكّ الحصار عن الشعب و سجن الفراعنة
    فهو طليقا يعبِّر عن رآيه بكل حريّة .
    انا شخصياً اثق في هذا الرجل ليكون رئيساً ولو لمدة تعالج فيها الامور
    البالغة الاهمية بالعمل مع الشعب ونخرج بنتيجة مشرفة بحول الله تعالى.

  • ياسين

    الذين يروجون أن بقاء بن صالح على رأس الدولة يعد خارج الدستور إما أنهم لم يقرأوا مواد الدستور أصلا، أو أنهم قرأوها و لم يفهموها؟ أو أنهم فهموها لكنهم يريدون إحداث الفتنة؟؟؟ لأنهم كانوا يراهنون على الفراغ و إدخال البلد في مرحلة انتقالية خارج الدستور و تولي المسؤلية عن طريق الكولسة و الغرف المظلمة؟ لذلك عطلوا الانتخابات الرئاسية لمرتين؟ لأجل الوصول لهذا اليوم؟ غير أنه تجري الرياح بما لا تشتهيه سفن الصيادين في المياه العكرة؟؟؟

  • سس

    الساكت على الحق شيطان أخرس…وما بالك الشاهد على الزور…إتقوا يوما تلقوا فيه الله أما الدنيا فوالله لن تدوم لأحد..مليار أنت ميت…مليون أنت ميت..دينار أنت ميت..مزلوط أنت ميت…يافاعل الخير ياسعدك..هناك من لا يتردد في بيع الآخرة بأقل من جناح بعوضة..ويصرعلى بيعه..يالطيف.

  • مجمود

    طيب، وإنْ ثبت أن لا مخرج دستوري من الأزمة، فهل نرفع عقائرنا بالنواح على الجزائر كأننا نسوة؟لا يوجد قانون من وضع البشر أحاط بجميع ما يمكن أن يحدث من ملمّات ثم جهّز لها الحل.وما نعيشه اليوم شيء من هذا القبيل.لكن في غياب الحل الدستوري فإن الجزائر هي نِعْم الدستور.ألا يكفيكم حب الوطن كي ننهض جميعا لتبنّي فكرة أو فكرتين توصلنا إلأى بر الأمان، ثم بعد ذلك نفكّر في وثيقة نتفادى فيها أخطاء الماضي.رأيت العلمانيين وكأنهم ذئابٌ ينتظرون الإجهاز على الضحية المحتضرة يوم 9 جويلية وكأن ليس للبيت ربّ يحميه.حين تسمعهم تظن أن مجدهم سيكتب في ذلك اليوم،وكأنهم فرحون لسقوط البلاد في ضعف يمكنهم منها.هيهات

close
close