-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في مذكّرة للآمرين بالصرف حول إعداد مشروع قانون المالية 2022:

لا يمكن التكفل بالاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة إلا في حدود!

إيمان كيموش
  • 2013
  • 2
لا يمكن التكفل بالاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة إلا في حدود!

نفقات المستخدمين وتحويلات العائلات والمشاريع ذات الأولوية غير قابلة للتقليص

أكدت مذكّرة توجيه صادرة عن وزارة المالية موجهة للآمرين بالصرف حول إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022 أن التكفل بالاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة باستمرار، سيكون السنة المقبلة في حدود الأرصدة المالية المتوقعة، كما طالبت بإعادة إحصاء المكلفين بالضريبة واقتراح تحفيزات لاسترجاع أموال السوق الموازية.

وحسب مراسلة من وزير المالية للآمرين بالصرف تحمل عنوان “مذكرة توجيه متعلقة بتحضير المشروع التمهيدي لقانون المالية والميزانية لسنة 2022″، اطلعت عليها “الشروق”، يندرج تحضير قانون المالية لسنة 2022 ضمن مسعى تفاؤلي وصارم في نفس الوقت، وهو ما يملي مواصلة مجهودات دعم التوازنات المالية التي تأثرت بصفة بالغة بإجراءات التصدي لجائحة كوفيد 19.

وحسب ذات المذكرة، سيتواصل تجسيد التحديات الهامة التي ينبغي رفعها بعنوان تنفيذ برنامج الحكومة مع مراعاة العامل المتعلق بالقدرة على تعبئة الموارد المحتملة لمواجهتها، وأضافت المذكرة: “بالرغم من أن الوضعية الصحية إلى يومنا هذا تبدي تحسنا ملحوظا والتي تبشر بانتعاش النشاط الاقتصادي لاسيما مع التعميم التدريجي لحملات التلقيح فإنه لا يمكن التكفل بالاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة باستمرار إلا في حدود الأرصدة المالية المتوقعة”.

وأكدت المذكرة أن الأمر يتعلق بمنح الأولوية لتسيير أمثل للموارد مع مراعاة الانسجام في تسيير النشاط الحكومي، علاوة على مواصلة المجهودات المبذولة لحد الآن للتحكم في التزامات الدولة للمحافظة على توازنات الخزينة على المدى القصير، مع السهر على مواصلة وتيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال دعم قاعدة البنية التحتية واستكمال مختلف المشاريع في طور الإنجاز على المدى المتوسط.

وحسب نفس المذكرة، فإن أشغال تحضير المشروع التمهيدي لقانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2022 تكتسي طابعا حاسما للانتقال الفعلي بداية من سنة 2023 نحو نمط حوكمة جديد في إصلاح الأنظمة الميزانياتية، وبهذا الصدد تضيف المذكرة “يجب أن تستجيب اقتراحاتكم الميزانياتية لسنة 2022 للرؤية التقليدية، وتلك المعتمدة بعنوان هذا الإصلاح الميزانياتي”.

وطالبت المذكرة بمزيد من الحذر والصرامة في استشراف الالتزامات الميزانياتية، كما قدمت أهم التوجهات لإعداد الاقتراحات الميزانياتية للفترة 2023 ـ 2024، ودعت لتخصيص الموارد المتاحة على أساس برمجة واضحة متعددة السنوات للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية للدولة باعتماد ترتيب تسلسلي لها حسب أولوياتها، وهي النفقات غير القابلة للتقليص على غرار نفقات المستخدمين والتعويضات والتحويلات لفائدة العائلات ومشاريع الاستثمار ذات الأولوية، ثم النفقات الموجهة للمحافظة على مصالح الدولة والخدمة العمومية على غرار تسيير المصالح والهيئات الإدارية، ثم النفقات الناجمة عن الإجراءات الجديدة وذلك حسب هامش المناورة المتاح في حدود الغلاف المالي المرخص.

وبخصوص التدابير الجبائية، أكدت المذكرة أنه لا يمكن اقتراح أي تدبير لإعفاء أو تخفيض لنسب الإخضاع الضريبي، كما يجب أن لا يترتب عن هذه الاقتراحات تخصيصات لفائدة الحسابات الخاصة للخزينة أو لهيئات أو لأي عمليات أخرى مهما كانت طبيعتها، وتبقى الأولوية لتوسيع الوعاء الضريبي مدعمة بمجهودات لإحصاء المجتمع الضريبي من جهة واقتراحات التحفيزات المالية التي تؤدي لاحتواء السوق الموازية تدريجيا.

وأكدت المذكرة أهمية إعداد مخطط الالتزام بالنفقات بالتشاور مع كل الدوائر الوزارية والذي لم يعط النتائج المرجوة بعد، حيث تكمن الصعوبة في نقص رؤية إجمالية حول آجال الالتزام بالاعتمادات الموضوعة تحت تصرف الوزارات بعنوان السنة المالية 2021، وسيتم إطلاق هذه العملية فور إرسال مشروع قانون المالية للهيئة التشريعية، مضيفة “تبين من خلال تقييم أولي مع مجموع الآمرين بالصرف أن لميزانية التجهيز للدولة أن البرنامج الجاري والمؤهل لرفع التجميد يشمل مساهمة نهائية إجمالية بأكثر من 2400 مليار دينار وهو الأمر الذي يتعذر القيام به إلا في غضون أجل متوسط”.

أما فيما يخص ترشيد النفقات فتشمل مكافحة التبذير وتخفيض نفقات تسيير المصالح وعدم استحداث مؤسسات عمومية جديدة، وفقا لذات المذكرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • موظف39

    إذن لا ترفعو الاسعار فالمواطن فقير لا ينقصه افقاركم له ارجعو العجائن لاسعارها 90 ينار للكيلوغرام ارجعو الحبوب لاسعارها ارجعو الزيت لسعره والوقود لسعره واللحوم لاسعارها برغم غلائها السابق ولكنه ارحم من الغلاء الحالي لم تقم الجبهة الاجتماعية الا للزيادات التي مست كل شيئ فارجعوا الاسعار القديمة وتحكمو في السوق فسيهدأ الجميع

  • جلول

    اذا كان قانون المالية يتم اعداده علي أساس 40 دولار للبرميل فان ميزانية التجهيز سوف تتحصل علي 80 % من السعر المرجعي و 20 % لميزانية التسيير لكن عندما يكون سعر البرميل فعليا اكبر من السعر المرجعي . لماذا لا يضم ذالك الفارق في شكل قانون مالية اضافي و يضاف لميزانية التجهيز ومن غير المعقول ان تبقي بعض المشاريع مجمدة منذ الاستقلال . فالعديد من السدود تم برمجتها في العهد الاستعماري و لغاية اليوم لم تري النور و كذالك لخطوط السكك الحديدية و الموانئ و محطات التحلية و التطهير ورسكلة النفايات و الاسواق العصرية الكبيرة و الطرق السريعة و الجسور و الانفاق العملاقة . نتساءل لماذا الحكومات تتجاهل هاته المشاريع الضخمة لحاجة في نفس يعقوب او لترك دوفيز الريع للمستوردين و شبه الصناعيين ؟