-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التنمية المحلية تطغى على نقاشات البرلمان.. نواب يقترحون:

لجان تفتيش لمراقبة تنفيذ مخطط الحكومة بالولايات!

أسماء بهلولي / س. ع
  • 3147
  • 2
لجان تفتيش لمراقبة تنفيذ مخطط الحكومة بالولايات!
أرشيف

تحديد الآجال الزمنية وموارد خطة الجهاز التنفيذي مطلب بالإجماع
التحرك وإيجاد حلول سريعة لحماية جيب المواطن انشغال الأغلبية
تجريم الاعتداء على الأسرة المسجديّة ومقتل الأئمة في صلب النقاش

حول نواب المجلس الشعبي الوطني جلسة مناقشة مخطط عمل الحكومة لحملة انتخابية مسبقة لصالح محليات 27 نوفمبر المقبل، ورافع ممثلو الشعب لصالح التنمية المحلية في بلدياتهم، مستغلين أول ظهور لهم بقبة زيغود يوسف للترويج لأحزابهم، خاصة وهم على أعتاب استحقاقات سياسية مهمة.
طغى الجانب المحلي على جل مداخلات النواب، في ثاني يوم خصص لمناقشة مخطط عمل الحكومة، أمس، بالغرفة السفلى، وبدا الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمن، وهو يستمع لمناقشة النواب الجدد كأنه أمام جلسة استماع مخصصة لبحث المشاكل الداخلية لبعض بلديات الوطن، ما جعل البعض يعلق على أنها حملة انتخابية مسبقة لمحليات 27 نوفمبر المقبل، خاصة وان مداخلات النواب في أغلبها حجبت مخطط عمل الحكومة واكتفت ببعض التساؤلات حول مصير القدرة الشرائية للمواطن الجزائري في ظل استمرار انهيار قيمة الدينار وارتفاع الأسعار بشكل مخيف.
نفس التساؤل الذي رفعه النائب، تبوب سليم، عن حركة مجتمع السلم، الذي طالب حكومة أيمن بن عبد الرحمن، بالتحرك وإيجاد حلول سريعة لحماية “جيب” المواطن الذي بات يعاني – حسبه – من تدهور وضعيته الاجتماعية جراء الأزمة الاقتصادية التي ألقت بظلالها على الوضع العام في البلاد، كما تطرق تبوب إلى قضية مقتل الإمام في ولاية برج بوعريريج، داعيا الحكومة إلى التحرك للبحث في ظاهرة مقتل الأئمة في محارب مساجد الجمهورية، قائلا: “يجب سن قانون لتجريم الاعتداء على الأسرة المسجدية في البلاد، فمن غير المعقول أن تتوالى هذه الجرائم التي تحتاج لتحقيق معمق في أسبابها”.
وهو نفس الاتجاه، الذي رافعت من أجله زميلته في الحزب، فتيحة بلقاضي التي دعت لاتخاذ إجراءات سريعة لاحتواء الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، مؤكدة في مداخلتها أن مخطط عمل الحكومة افتقر لأرقام صريحة وواقعية حول الوضع العام، إضافة إلى عدم تقديم آجال زمنية واضحة بخصوص تسليم المشاريع.
في حين يرى النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، بن هاشم محمد، أن التنمية المحلية في الولايات يجب أن تدخل ضمن اهتمام الحكومة، معتبرا أن ما جاء في مخطط عمل الحكومة في الجانب التنموي يحتاج إلى وقت للتطبيق والتجسيد على أرض الواقع، خاصة وان بعض بلديات الوطن تندرج ضمن منطقة الظل وتتطلب تنمية فعلية تمس كافة المجالات، بالمقابل ثمن المتحدث إعادة الاعتبار للدبلوماسية الجزائرية، مشيرا أن التحركات الأخيرة هي فرصة حقيقية لعودة الجزائر إلى المحافل الدولية.
كما كان لقطاع الصحة جانب مهم ضمن مناقشات النواب الذين اعتبروا أن الأزمة الصحية الأخيرة التي عرفتها الجزائر جراء تفشي وباء كورونا وظهور أزمة الأوكسجين عرت المنظومة الصحية في البلاد، رغم المشاريع التي تغنت بها الحكومة في السنوات الماضية، وحسب النائب إبراهيم حاج مهني المنتمي للتجمع الوطني الديمقراطي، فإن الوقت قد حان لتطبيق إصلاحات فعلية في قطاع الصحة لتفادي تكرار سيناريو أزمة كوفيد 19.
وتكررت مطالب النواب بخصوص ضرورة تطبيق المخطط على أرض الواقع، حيث اقترح النائب عبد الحليم زكور، المنتمي لجبهة المستقبل، على الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن إنشاء لجنة وزارية تفتيشية على مستوى الولايات، للإشراف على مدى تطبيق مخطط عمل الحكومة على أرض الواقع.
الموارد التمويلية في ظل الظروف المالية للبلاد
من جهة أخرى، ركز النواب على ضرورة تحديد “الرزنامة الزمنية اللازمة” لتنفيذ مخطط عمل الحكومة، وعلى مسألة الموارد المالية الكفيلة بتنفيذ مخطط عمل الحكومة لاسيما في ظل الظروف المالية والصحية التي تمر بها البلاد.
وخلال تدخله في الجلسة، اعتبر النائب عن جبهة التحرير الوطني، الصديق بخوش، أن مخطط عمل أي حكومة يتطلب إستراتيجية تحدد الموارد البشرية والمالية والمدة الزمنية اللازمة لتنفيذها، “وهي المسائل التي – كما قال – لم ترد في المخطط المعروض للمناقشة”.
وتطرق النائب أيضا إلى مشروع تنمية مناطق الحدود الذي لا يزال يراوح مكانه منذ سنين بالرغم من الوعود المتكررة من المسؤولين السابقين. كما اقترح بخوش، في سياق آخر، إدراج منحة البطالة في المخطط لتحسين التكفل بالفئة التي لها الأحقية في الاستفادة منها.
ومن نفس المجموعة البرلمانية، اعتبر النائب، مسعود كرمة، أن الإرادة السياسية في التغيير التي التزمت بها الحكومة “لن تتجسد إلا بأخلقة الحياة العامة وتأهيل المورد البشري وعصرنة الادارة”، مطالبا في هذا الإطار بالاهتمام أكثر بمسألة التوظيف والتعيين في المسؤوليات المهمة على أساس الكفاءة.

الكم والكيف والأهداف في مشروع المخطط

أما النائب عن حركة البناء الوطني، أحمد بلعالم، فقد انتقد “افتقاد” مشروع مخطط الحكومة للكم والكيف والأهداف، مما يستعصي تقييمه، حسبه. وتطرق أيضا إلى ضرورة إعادة الاعتبار لإطارات وزارة الشؤون الدينية التي تعاني – على حد قوله – من التهميش، بالإضافة إلى مراعاة ظروف التمدرس في ولايات الجنوب.
وعن كتلة الأحرار، استعرض النائب، عبد الحق ربيع، واقع الجامعات الجزائرية التي – كما قال – “لا تزال تراهن على الكم وليس الكف مما جعل المؤسسات الجامعية في المراتب الأخيرة في التصنيفات الدولية”.
ومن نفس الكتلة، طالب النائب، كمال لعويسات، بضرورة “تحديد الآجال ومصادر التمويل” التي بها سيتم تجسيد المشاريع التنموية التي تعتزم الحكومة تنفيذها من خلال مخططها، لاسيما في الوضعية الحالية التي تتسم بالشح المالي. وهي نفس الاقتراحات التي يقدمها نواب عن جبهة المستقبل، حيث طالبوا أيضا بتحديد الرزنامة الزمنية الكافية لتجسيد المخطط.
كما ثمنوا من جانب آخر، اقتراح الحكومة من خلال مخططها “عدم تجريم فعل التسيير وهو ما سيسمح – حسيهم – بتحرير المبادرات”.
أما نواب التجمع الوطني الديمقراطي، فقد تطرقوا في مداخلاتهم إلى المشاكل التي يعاني منها عمال سلك التربية وما قد يترتب عنها من لاإستقرار خلال الموسم المدرسي، لاسيما في ظل جائحة كورونا التي زادت من عبء الأساتذة بسبب نظام التفويج.
وتطرقوا كذلك إلى مسألة نقص الأطباء الأخصائيين، لاسيما في مناطق الجنوب بسبب انعدام ظروف العمل هناك، مما خلق خللا في توفير الخدمات الصحية بين مناطق الوطن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Moh

    كالعاده كلام والى الامام بدون اتمام

  • السكيكدي

    سكيكدة تستغيث بدون مياه بسبب عطب المحطة الوحيدة لتحلية مياه البحر واهترائها والشعب شاح بعد نفاد مخزون حاويات المياه,أين انتم يا حكومة .عصابة كبيرة وتكتلات جهوية محلية مسيطرين على الادارات في سكيكدة وكل مايتعين والي جديد يبداولو بالمشاكل .جاءت هده الأزمة مباشرة بعد تعين الوالية الجديدة ونفس الشئ حدث مع الولاة السابقون