-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد اللوائح المسيئة والتقارير السوداوية ضد بلادنا

لقاء برلماني جزائري أوروبي لكسر الجمود وبعث الحوار

أسماء بهلولي
  • 467
  • 0
لقاء برلماني جزائري أوروبي لكسر الجمود وبعث الحوار
أرشيف

تعقد اللجنة البرلمانية المشتركة “الجزائر – الاتحاد الأوروبي” الأربعاء المقبل أول لقاء رسمي لها منذ تأسيسها سنة 2018، وهو الاجتماع الذي أُجل لعدة مرات بسبب فتور العلاقات بين الطرفين، على خلفية تدخلات المؤسسة الأوروبية في الشأن الوطني، ولوائحها المسيئة للجزائر في كل مرة.

ويشارك من الجانب الجزائري، في اللقاء الذي سيعقد بتقنية التحاضر عن بُعد من مقر المجلس الشعبي الوطني، 13 نائبا من الغرفتين، يقابله نفس التعداد من الجانب الأوروبي، الذي يرأسه النائب الإيطالي أندريا أوزلينو.

ويتضمن جدول الأعمال، تنصيب اللجان المشتركة بين الطرفين في الجانب السياسي والاقتصادي والثقافي، كما سيكون الاجتماع فرصة لكسر الجمود الذي ميز العلاقات بين البرلمان الجزائري ونظيره الأوروبي، والذي عرف خلال الثلاث سنوات الأخيرة فتورا وجب تداركه، حسب تصريحات رئيس الوفد الجزائري، النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، سيد أحمد تمامري، والذي يؤكد لـ”الشروق” أن اللقاء يندرج في إطار تفعيل الدبلوماسية البرلمانية.

وأضاف – محدثنا – أن دور البرلمان الجزائري في هذه المرحلة مهم لاسيما بعد حملات التشويه التي قادتها بعض الجهات ضد الجزائر مستغلة الهيئة الأوروبية لنفث سمومها، قائلا إن اللجنة البرلمانية المشتركة تكتسي أهمية بالغة، نظرا لأهمية الجزائر كأول شريك اقتصادي في منطقة المغرب العربي، وكذا أهمية الشريك الأوروبي بالنسبة للجزائر.

وأوضح تمامري أن اللقاء سيكون فرصة لتعزيز التعاون وتقوية الشراكة ومعالجة عديد القضايا المتعلقة بالاقتصاد والاستثمار والسياسة، مبرزا في نفس الوقت تمسك الجزائر بمواقفها الثابتة ودعم الدبلوماسية البرلمانية لنظيرتها الحكوميّة، لاسيما فيما يخص نصرة القضايا العادلة ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وشدد تمامري على أهمية تدارك عدم التئام اللجنة المشتركة منذ إنشائها سنة 2018 بسبب عدة ظروف منها السياسية وتأثيرات جائحة كورونا، وذلك بهدف فتح منبر جديد للتواصل مع الهيئة الأوروبية، والسعي لاتخاذ تدابير ملموسة بين الطرفين في عدة مجالات كالحكامة الرشيدة والإصلاحات والتنمية المستدامة والتعاون، إضافة إلى فتح حوار سياسي جاد بين الطرفين.
ويأتي هذا اللقاء بعد فتور كبير في العلاقات بين الجزائر والبرلمان الأوروبي، لاسيما بعد التقارير الصادرة ضد الجزائر من قبل هذه الهيئة، حيث أدانت الجزائر في نوفمبر 2020 لائحة للبرلمان الأوروبي تشوّه وضع حقوق الإنسان بالبلاد، واصفة ما جاء فيها بأنه “إهانة” وينمّ عن “أبوية” تعود للعهد الاستعماري.

وقال بيان للخارجية الجزائرية حينها أنه “لا يمكن لأي مؤسسة أوروبية التدخل بهذه الطريقة الفظة وغير المقبولة في شؤوننا الداخلية”، وحذرت من أن هذه اللائحة التي من شأنها “الإساءة لعلاقات الجزائر وشركائها الأوروبيين”.

وشددت الجزائر وقتها على أن “ما يربطها بهذه المؤسسة علاقة تقوم على الاحترام المتبادل مع أوروبا وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخر”، ولا تعد هذه اللائحة الأولى من نوعها فقد سبقتها لائحة حول الوضع الداخلي للجزائر في سنة 2019 حينها هددت الجزائر بمراجعة علاقاتها مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

للإشارة، فقد كشفت مصادر “الشروق” أن وفدا عن البرلمان الأوروبي سيزور الجزائر خريف 2022 وذلك في إطار التعاون وتجديد العلاقة بين الطرفين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!