-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لك الله أيتها المرأة..

جواهر الشروق
  • 2864
  • 11
لك الله أيتها المرأة..

لك الله أيتها المرأة.. لك الله يعينك على ما تبتلين به من عنف يستنزفك يوميا ويقتلك تدريجيا، من قبل أقرب مقربيك زوجك أو أبوك أو أخوك وحتى ابنك.. كلهم لم يرحموك ولم يوقروك، ولم يخافوا الله فيك.

إن المطلع على الأرقام الكارثية للعنف ضد المرأة، دون الحديث عن الحوادث المكتومة  في الصدور الرحيمة، يدرك مدى الظلم والجور الذي يلحق بالمرأة في مجتمعنا، فأكثر من 7 آلاف حالة عنف في الجزائر تضاف إلى العديد من الأمراض المزمنة القاتلة ليصبح الحمل ثقيلا لا تقوى عليه هذه المخلوقة الضعيفة.

وللأسف، فإن أكثر الضرر الذي يلحق بالمرأة سوءا كان معنويا أو ماديا يكون لشريك الحياة فيه النصيب الأكبر، شريك خان وصية الرسول وعصى الله عز وجل وبدل أن يقدم المودة والرحمة والسكينة جاد بكل أشكال القهر والحرمان والبطش.

وللأسف الشديد أيضا يستند غالبية هؤلاء الهمجيين في سلوكهم الشاذ هذا إلى الفهم الخاطئ للسنة والقرآن  ويدللون على ذلك بالآية الكريمة “واضربوهن..” وحاشى الله الرحيم أن يدعو إلى إهانة أو تعنيف لأن ديننا دين تسامح ولين وقول معروف…

كل هذه الأمور يتناساها هؤلاء ويقفون عند كلمة “ضرب” دون معرفة كيفيتها ولا توقيتها ولا حكمتها ولا يكلفون أنفسهم سؤال العلماء عن الطريقة أو المغزى من ذلك والحقيقة تقال أن علماءنا اعتبروا ضرب المرأة مثل أكل الجيفة الذي قد يجوز في الشديد القوي ولا يعني ذلك أن يتم اللجوء إليه بسبب أو بدون سبب.

ديننا بريء من أمثال هؤلاء الذين يختصرونه في فقه النساء فيرفعون راية التعدد والضرب والطاعة الكاملة والقوامة العرجاء، كما يحلو لهم، ويغفلون الرأفة واللين والعدل والإحسان والإنفاق بما تيسر، وينسون قول الله تعالى لرسوله الكريم “ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك”.

ولعل هؤلاء الوحوش البشرية، الذين يرتكبون يوميا مجازر بحق زوجاتهم وأمهاتهم وأخواتهم أو بناتهم، يستغلون ضعف المرأة وطيبتها وتمسكها بوحدة أسرتها لابتزازها يوميا، وهذا ما يبرر تنازل المرأة عن نيتها في مقاضاة معنفها وتنازلها كذلك عن أغلب الشكاوى التي تتقدم بها إلى مصالح الأمن، فتتحول بذلك من ضحية إلى جانية على نفسها وعلى أولادها الذين يتكبدون عنفا معنويا وأحيانا أخرى جسديا يؤثر على نمو شخصيتهم بطريقة سوية، فما ذنب البراءة لتحيا حياة ذليلة مضطربة…

ولتدرك هؤلاء النسوة أن مصيرهن بأيديهن وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..فلتكوني حكيمة رزينة وصاحبة عزيمة في تغيير المنكر.

وليس هذا تحريض على التمرد، بل هو دعوة لحفظ الكرامة والعزة.. فمن هانت عليه نفسه هان على الناس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • سيكشفك الله العظيم

    كتبتي المقال بحرقة مضروبة و كأنك عشتي مررارة الضرب .... نعم قولتها وحوش بشرية لا تربية و لا اخلاق الجشاعة حب المال و ظلم الناس التفاخر و العفن ساكن معكم... لا يفهمون إلا الضرب الضرب و تتظاهرون بالعكس أمام الناس حسبنا الله فيكم .... والله رب العزةما نساكم و ما غفل عنكم يؤجلكم ليوم تشخص فيه الابصار .... ناموا ناموا فمن ظلمتم يقومون الليل بالدعاء....

  • ضياء الشروق

    كلامات جميلة ياكتبة المقال فكم من اامرتضيع اة تبكي الاما وحسرة من قسوة الرجل الاب والاخ واذا ضاع قبطان السفينة فسوفة تضع الاسرة باكماها ويصبح الرجل اسدا يستاسد ويزار ناقما غاضبا على جيمع الاسرة ولا حو ولا قوة الا با الله

  • اليك الشيخ الزرزاري-امنه...جزائرية وافتخر

    موضوعنا العنف ضد المرأة وهي الظاهرة المنتشرة بكثرة..ويبدو أنك لم تقرأ جيدا ماكتبته-الاخ الشيخ الزرزاري- فكلامي موجه للذين يتصرفون بهذا الخلق اللا أخلاقي ....أما فإن كان لك حديث في الزنا والعطر ووووو فعليك بمقال حول ذلك وسيكون لك الرد ان شاء الله

  • الى امنة-الشيخ الزرزاري

    اذكر خيرات الرجال فيكم يا من تنكرن العشير وقالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولست مخطا- تذكرن الرجال بخير ولو بكلمت من ضحى عليكن ببالرد والحر والقر والغربة عن الاب وهو من الرجال تكلمن عن الاخ الذي يرضى الموت ولا يرضى كلمت تقال لاخته تكلمن عن الزوج الذي في نظركن شيطان لانه لا يحب زوجته تتبرج او تخرج بالعطر لان رسول الله صلى اللله عليه وسلم يقول من تعطرت وخرجت واشتمت رائحة العطر فيها فهي زانية انتم بفضل ما يسمى بالثقافة والعصرنة البوتفل.......ة اصبحتم دائما مضلومين اما القضاء وكل الدنيا اااااه

  • امنة ...جزائرية و افتخر

    الى كل غبي احمق تسمح له نفسه ان يقسو عليها-المراة- فاعلم جيدا ان...
    كن حذرا ان تجعل المرأة تبكي لان الله يحسب دموعها....
    فهي خلقت من ضلعك وليس من قدمك لتمشي عليها...ولا من رأسك لتتعالى عليها......ولكن خلقت من جانب ضلعك كي تتساوى بك..ومن جانب قلبك لتحبها ومن تحت ذراعيك لتحميها....

  • الطيب اللونشريسي

    merci

  • بدون اسم

    ألا تعلمين سبب إنحراف أغلب الشباب و الرجال هي المرأة

  • بدون اسم

    تستحق ما يحدث لها و أكثر من هدا

  • nadjet

    yatik essaha Tayyeb, inchallah kayen bezzaf ykhemmou kima nta

  • مراد

    صحيح! الرفق بالقوارير من هدي النبي
    لكن، ما يحيرني كيف للمرأة ان تقسوَ على المرأة بدرجة أكبر بكثييير مما يفعله الرجل، بل يصبح عنف الرجال مجرد وسيلة لامرأة لكي تؤذي امرأة أخرى !
    ألا يسأل اهل الفتاة المقبلة على الزواج عن أهل الزوج خصوصا الأم و "اللواسات" ما ادراك ما اللواسات، لماذا؟
    لأن كل شيء يهون أما كيد اللواسات ،
    إذن، حيرتي تزداد كلما فكرت في الموضوع، كيف تقسو المراة على المرأة؟! و هي أعلم بما ذركتِ في موضوعك عن الضرر الذي يلحق بالمرأة سوءا كان معنويا أو ماديا ...

  • الطيب اللونشريسي

    لم يرفق بالقوارير......من اكرمهن الاكريم...ومن لم يدلل النواعم....فهو إنسان...ظالم.
    كريمة خلاص ...موضوع شيق...شكرا....