-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

للكاتبة شافية صديق: كتاب جديد يدرس أفكار البنا والمودودي وسيد قطب

الشروق أونلاين
  • 4292
  • 0
للكاتبة شافية صديق: كتاب جديد يدرس أفكار البنا والمودودي وسيد قطب

عن دار قرطبة صدر للدكتورة شافية صديق كتاب بعنوان »فكر الحركة وحركة الفكر«، حاولت فيه أن تدرس وتلخص أفكار كل من حسن البنا وأبي الأعلى المودودي وسيد قطب، الذين تقول إنهم يمثلون »محاور رئيسية في الفكر الإسلامي المعاصر«.
القسم‮ ‬الثقافيولخصت المؤلفة أفكار الشخصيات الثلاث حيث تقول إنها »تحولت إلى دستور عملي لحركات تغييرية حاولت تجسيد الاجتهادات السياسية خصوصا دون أن يعني ذلك أن هذه الحركات كانت منسجمة في فهمها للأفكار مع صاحبها أو أنها كانت منسجمة هي ذاتها بين مختلف فصائلها«.
تقول المؤلفة إن الشيخ حسن البنا المتخرج من دار العلوم »كان ولايزال نموذج رجل حركة من الطراز الأول«. ومن المعروف أن حسن البنا كان معتدلا في فكره من الناحية المذهبية، بل إنه كان يدعو إلى التقارب بين مختلف المذاهب الإسلامية. ولتحقيق هذا الهدف قام بإنشاء ما يعرف بدار التقريب في القاهرة، هذا المكان الذي كان يقصده العلماء الذين يؤمنون بفكرة التقريب ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر، الشيخ محمد علي القمي والشيخ نواب صفوي وغيرهم من شيوخ وعلماء الشيعة.
ومعروف أيضا عن الشيخ حسن البنا أنه لم يكن يتحرك في الاستراتيجية الوهابية التي تقصي أهل الملة من الإسلام، حيث كان يناضل بقوة ضد التكفير والفكر التكفيري. وتميز البنا بقدرة غير عادية على النشاط والحركة، حيث قطعت جماعة الإخوان المسلمين على عهده أشواطا بعيدة في البناء الفكري والتنظيمي قبل أن يتم اغتياله على أيدي القصر الملكي المتعاون مع الاستعمار البريطاني، في مشهد استعراضي تم التخطيط له بعد قضية اغتيال النقراشي باشا الذي قام به الحرس الحديدي وهو التنظيم المسلح لجماعة الإخوان.
أما سيد قطب، فتقول المؤلفة إن مشروعه الفكري يدخل ضمن إطار البديل الإسلامي، حيث طرحت كتبه العديد من المفاهيم الجديدة التي لم تكن معروفة قبله مثل »الجاهلية« و»الحاكمية« و»الطاغوت« التي أعطاها محتوى أقرب إلى السياسة. وإذا كان حسن البنا لم يترك كتبا كثيرة بسبب انشغاله بقضايا البناء والتنظيم، فإن سيد قطب شغل أكثر وقته بالكتابة حيث ترك مكتبة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الإسلامية قبل غيرها وخاصة كتابه »معالم في الطريق« الذي رفض الاعتذار عن مضمون ما ورد فيه وأعدم بسببه من طرف نظام جمال عبد الناصر. وقد بيع من تفسيره‮ ‬الشهير‮ »‬في‮ ‬ظلال‮ ‬القرآن‮« ‬وحده‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬13‮ ‬مليون‮ ‬نسخة‮. ‬
أما أبو الأعلى المودودي، مؤسس الجماعة الإسلامية في باكستان، فقد ترك هو الآخر العديد من الكتب الفكرية التي كانت وماتزال تمثل جانبا مهما في القراءات داخل جماعة الإخوان المسلمين، ومن بينها »الحجاب«، »شهادة الحق«، »الإسلام اليوم«، »تذكرة الدعوة والدعاة«، وأشهرها‮ ‬تفسيره‮ »‬تفهيم‮ ‬القرآن‮«. ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!