-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا يخاف الرجال النساء الجميلات؟

ليلى حفيظ
  • 3266
  • 0
لماذا يخاف الرجال النساء الجميلات؟

رغم أن الجمال هو أول وأكثر ما يجذب ويلفت الرجل نحو المرأة، إلا أنه يمكن أن يكون لعنة ونقمة على صحته ومستقبله.

وكشفت دراسات عديدة أن مكوث الرجل مع امرأة جميلة كفيل برفع هرمون الإجهاد (الكورتيزول) لديه، أو إحداث خلل في سيستم دماغه واضطراب في ضغط دمه، أو جعله يتخذ قرارات متهورة وخطيرة.

والأكثر من كل هذا، أن جمال المرأة يمكن أن بصيب الرجل بخوف مرضي، يسمى الفنوسترافوبيا أو عقدة ليثيا، الذي يعني رهاب النساء الجميلات.

عقدة ليثيا

فنوسترا فوبيا venustraphobia، أو رهاب النساء الجميلات، ويسمى كذلك عقدة ليثيا. هو أحد أنواع الرهاب، يعاني صاحبه من خوف مرضي شديد، وغير مبرر، عند رؤيته أو تعامله مع النساء الجميلات، حيث تظهر عليه حينها أعراض، كالقلق والهلع والتوتر والخجل، الدوخة، الغثيان، التعرق، اضطراب في ضربات القلب والتنفس، القشعريرة، الخوف من ارتكاب حماقة ما، أو من التعرض للإحراج، الارتعاش اللاإرادي للرجلين واليدين، الدوار، الصداع، الغثيان، القيء، التأتأة والتلعثم في الكلام، خواطر الموت والاحتضار، تجنب الأماكن العامة لتفادي مقابلة النساء الجميلات، الذعر عند مقابلة أو رؤية امرأة جذابة في الشارع أو صورة لها في التلفزيون أو المجلات أو مواقع التواصل الاجتماعي إلخ.

ربط بين الألم والنساء الجميلات

رغم عدم توصل العلماء إلى أسباب قطعية وواضحة للفنوسترافوبيا، إلا أنه يمكن أن تكون لها صلة بضغوطات اجتماعية عايشها الرجل في طفولته، كانفصال والديه ثم عيشه مع أم قاسية مهملة أو مسيئة إليه. فيربط جراء ذلك بين النساء الجميلات والألم، الإساءة والمعاناة، إضافة إلى التجارب التي اختبرها في طفولته أو مراهقته مع الفتيات، فتعرضه للرفض أو الخداع من طرف فتاة جميلة يمكن أن يخلق لديه رهابا من الاقتراب والاقتران مجددا بامرأة جميلة، من خلال تطوير آلية دفاعية تمنعه من التعامل والتفاعل مع النساء الجميلات، إضافة إلى المشاكل والاضطرابات النفسية، كتدني تقدير المريض لذاته، وقلة ثقته بنفسه، الأمر الذي يُشعره بأنه أقل شأنا وأدنى قيمة من أي امرأة جميلة، زيادة على الصورة النمطية الخاطئة التي ترسمها الأفلام والمسلسلات عن المرأة الجميلة، وإظهارها بمظهر المتكبرة، المتغطرسة، اللعوب، والمُتطلبة.

عزلة وضعف في الإنتاجية

لعقدة ليثيا انعكاسات ومضاعفات عديدة على حياة ومستقبل المصاب بها. فقد تجعله يبتعد عن تشكيل علاقات اجتماعية وعاطفية، تفاديا للرفض. وهذا ما قد يصيبه بفوبيا الخروج من المنزل أو رهاب الأماكن العامة والمزدحمة، إضافة إلى اضطرابات القلق والاكتئاب ونوبات الهلع. زيادة على التأثير السلبي على الإنتاجية في العمل والتحصيل العلمي والدراسي، اضطرابات النوم والعزلة الاجتماعية والامتناع عن الزواج أحيانا.

داوني بالتي كانت هي الداء

لرهاب النساء الجميلات علاجات عديدة ومختلفة، أهمها، بحسب الخبراء، تعريض المريض تدريجيا للحافز المخيف، أي جعله يواجه مخاوفه بلقاء أو رؤية نساء جميلات شيئا فشيئا ولفترات مؤقتة، مع تعلمه تقنيات الاسترخاء والتنفس ليستخدمها في لحظات خوفه، وتصحيح المعتقدات الخاطئة.. وكل هذا يستحسن أن يتم تحت إشراف طبيب نفسي مختص.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!