-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بلماضي فضّله على براهيمي وبن رحمة والجمهور احتضنه

لماذا يصرّ بلايلي على مراوغة مشواره والتواجد في التسلل؟

ب. ع
  • 7394
  • 0
لماذا يصرّ بلايلي على مراوغة مشواره والتواجد في التسلل؟

النهاية المفاجئة لمشوار يوسف بلايلي مع فريق براست المتواضع، الذي يلعب من أجل عدم السقوط في فرنسا، هي اختصار لمشوار لاعب تجاوز سن الثلاثين وتأكد بأنه لن يشارك في حياته في كأس العالم، ولن يجد له مكانا مع فريق كبير، برغم إمكانياته الفنية الكبيرة، ومع ذلك يصرّ على أن يراوغ نفسه ويقذف مشواره الكروي بعيدا، وأن يبقى في وضعية متسللة إلى غاية الاعتزال.

وإذا كان بعض الجزائريين يتأسفون لتضييع الكرة الجزائرية لمراد مغني في عز عطائه، بسبب الإصابة، فإنهم يتأسفون أكثر لتضييع بلايلي بسبب تصرفاته التي جعلته غير مرغوب فيه، حتى في الأندية الخليجية أو الفرنسية القليلة والمتواضعة لتي لعب لها، بحسب ميزاجه، وليس بحسب الإحترافية المطلوبة.

ولولا الجهد الذي قام به بلماضي مع يوسف بلايلي، بمنحه كل الثقة وبتفضيله على لاعب مثل ياسين براهيمي في مفاجأة مدوية، بالرغم من وزن ياسين الذي لعب لبورتو وكان مطلوبا من برلشونة، وبتفضيله الآن على سعيد بن رحمة لاعب ويست هام، لما عاش يوسف بلايلي هذا التألق الكبير في ظرف وجيز وفي خريف عمره الكروي.

عاش يوسف بلايلي مشوارا يصلح لأن يكون فيلما وليس مشوار لاعب، وحتى كلاعب فهو قليل الحسم مع الأندية التي لعب لها في التهديف والتمرير، فتكاد تكون كل أهدافه عبارة عن ضربات الترجيح وهي فرصة الوحيدة لأجل التسجيل، وحتى قذفاته لم تعتبر دقيقة ولا تشكل أي خطر سواء من كرات ملعوبة أو من مخالفات، وهي صفة سيئة للاعب يحمل الرقم عشرة في العادة ولا يسجل الأهداف، ففي الدوري التونسي كان يلعب أكثر من ألف دقيقة من دون أن يسجل أي هدف، ووجد بسبب ذلك صعوبة كبيرة في إيجاد فريق قوي في أوربا، لأن سيرته الذاتية كانت شحيحة في الأهداف، كما حدث مع براست إذ لم يسجل هذا العام أي هدف، بينما كل حاملي الرقم 10 في العالم من ملوك التهديف ومنهم ميسي.

وعندما انتقل يوسف بلايلي في خريف 2017 إلى الفريق الذي يرأسه الجزائري بن شعبان، أونجي، لم يصبر خاصة أنه بقي طوال الموسم مع الرديف ولعب أكثر من 1800 دقيقة مع الفريق الثاني، وحتى الأهداف الثلاثة التي سجلها لم تشفع له، للانتقال إلى الفريق الأول، فنفذ صبره وعاد إلى الترجي التونسي الفريق الذي لعب له كثيرا ونال معه لقبين قاريين.

وبلايلي من اللاعبين الذين لا يتحمّلون البقاء على مقاعد الاحتياط، وكان انتقاله إلى دوري فرنسا بائسا، لأن اللاعبين الجزائريين في فرنسا على قلتهم فهم مرشحون للمغادرة. ومع دوريات إسبانيا وإيطاليا وحتى إنجلترا هي التي تليق بفنيات النجم يوسف بلايلي، إلا أن طريقة عيشه جعلته الآن مرشحا للعودة إلى الجزائر للعب لأحد أنديتها، بعد أن خاب مسعاه في فرنسا وفي الخليج العربي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!