-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا يصمت الجفيري.. السويدان وعمر خالد عن مايحث في لبنان؟!

الشروق أونلاين
  • 1640
  • 0
لماذا يصمت الجفيري.. السويدان وعمر خالد عن مايحث في لبنان؟!

الصحافي تكلم.. الفنان غنّى.. الرسام أبدع.. الفلاح، الإسكافي، الخضار، البطال، الرياضي.. كل من عليها تكلم، إلا الدعاة الشباب الذين صنعوا الحدث إبان العدوان الإسرائيلي الهمجي على لبنان بصمتهم المطبق، وهم الذين لا يحسنون صنعة مثل الكلام كما عهدناهم، يملأون الفضائيات‮ ‬كلاما‮ ‬له‮ ‬دائما‮ ‬بدايات‮ ‬وفي‮ ‬الغالب‮ ‬بلا‮ ‬نهايات‮.‬عبد‮ ‬الناصر
لماذا غيّبت أصوات طائرات إسرائيل صور عمرو خالد وطارق السويداني ومحمد علي الجيفري؛ ثلاثي رحلة كوبنهاجن للدفاع عن رسول الإنسانية (صلى الله عليه وسلم)، الذي تعرض لإهانة كاريكاتيرية؟! الرسام هذه المرة هو جورج بوش بمساعدة إيهود أولمرت ورابين وبلير الذين قرروا الإساءة للمسلمين برسمهم جميعا بأشكال كاريكاتيرية هزلية ورسم خارطة شرق أوسط جديدة تكون فيها القِبلة باتجاه تل أبيب وكلها رسومات مسيئة للاسلام وللرسول (صلى الله عليه وسلم) في قلب مكان مسراه.. بل وفي قلب مكان رسالته.

عمرو‮ ‬خالد‮ ‬وشقراوات‮ ‬كوبنهاجن
عندما تنقلت الشروق اليومي إلى كوبنهاجن خلال محاولات الداعية عمرو خالد لشرح المسيرة النبوية لشباب الدانمارك، كان السؤال الذي يشغلنا هو لماذا تحدى عمرو خالد الشيخ القرضاوي وكسر إجماع المقاطعة ومد يده للدانماركيين؟ وكان عمرو خالد يرد علينا دائما بأنه يشعر أنه خرج لغزوة وظل يسمي خرجته بغزوة كوبنهاجن، لأجل ذلك أفتى عمرو خالد لنفسه عدة أشياء وأفتى أيضا لمرافقيه، حيث كان يختلي بحسناوات الدانمارك (يحدثهن) عن الإسلام، ولا يجد حرجا في المبادرة بمصافحتهن وفي تأخير الصلاة لعدة ساعات والأكل من أطباق مليئة باللحوم من دون‮ ‬السؤال‮ ‬عن‮ ‬مصدرها‮ ‬ونوعها،‮ ‬وكان‮ ‬يركز‮ ‬على‮ ‬أنه‮ ‬في‮ ‬غزوة‮ ‬كبونهاجن‮ ‬لابد‮ ‬وأن‮ ‬يستعمل‮ ‬أساليب‮ ‬الحرب‮ ‬الممكنة،‮ ‬لأجل‮ ‬تحقيق‮ ‬النصر‮ ‬المأمول‮!‬

ومرت حوالي خمسة أشهر لم نجن من برد وصقيع كوبنهاجن إلا مزيدا من (الجليد) مقابل خسائر مادية جسيمة، حيث بلغ سعر الفندق الذي كان يبيت فيه عمرو خالد وهو فندق فينيكس الراقي جدا جدا أزيد عن 10 آلاف أورو لليلة الواحدة، أي حوالي 100 مليون بالعملة الجزائرية.. ناهيك عن‮ ‬مصاريف‮ ‬أخرى‮ ‬كفيلة‮ ‬بأن‮ ‬تنقذ‮ ‬مدينة‮ ‬أفغانية‮ ‬كاملة‮ ‬من‮ ‬المجاعة‮.‬

الأستاذ عمرو خالد أطل في الوقت بدل الضائع عبر موقعه للانترنيت يستنكر مجازر قانا ويطلب من المسلمين الدعاء وكل هذه الاجتهادات دون ما يمتلكه هذا الشاب من إمكانات لأجل أن يهز الدنيا هزا كما كان يفعل دائما، وحتى اطلالاته كل يوم ثلاثاء من على قناة (إقرأ) السعودية عبر حصة (على خطى الحبيب) جانبت هذه المرة خطى الحبيب (صلى الله عليه وسلم).. لأن خطى الحبيب تقول (ألا أخبركم بخير الناس؟ رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله).. ولأن خطى الحبيب تقول (إن في الجنة مئة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض). ولأن خطى الحبيب تقول (مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يفتر من صلة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله).. ولأن خطى الحبيب تقول (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله).. ولأن خطى الحبيب تقول (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه).. بينما رأى عمرو خالد خطى الحبيب في سبل أخرى بعيدا عن الجهاد الذي به بدأ الإسلام وبه تواصل وبلغ عهد العدوان الصهيوني على لبنان، حيث يقف مجاهدو حزب الله وحدهم مستعينين ببعض الأدعية التي‮ ‬تفضل‮ ‬بها‮ ‬عمرو‮ ‬خالد‮ ‬لأهل‮ ‬لبنان‮.‬

ماذا‮ ‬أصاب‮ “‬الجيفري‮” ‬و‮”‬السويدان‮”‬؟
الداعية حبيب الجيفري اليمني الجنسية والذي يشرف حاليا على عدة مشاريع دعوية في إمارة أبو ظبي، كان أيضا ضمن فرسان كوبنهاجن الذين خاضوا (الغزوة) بكل ما فيها من (تجاوزات)، واصل أيضا الظهور عبر قناة إقرأ ببرنامجه كل يوم جمعة (الميزان)، وهي حصة تؤسس للعلاقات الاجتماعية على أسس اسلامية، وتكاد تتحدث فقط عن العلاقة مع الكتابيين وبقية الأمم، دون الحديث عن كيفية رد عدوان الكتابيين الذين دكوا هذه المرة في ملحمة (يهودية مسيحية) (أولمرت -شوب) قلاع حزب الله أمام صمت المسلمين ومنهم حبيب الجيفري، بينما فشل الدكتور الكويتي طارق السويدان في منح قناته الفضائية الجديدة (الرسالة) الاحترافية التي انتظرها أنصار هذا الداعية الذي سرق الأضواء في كوبنهاجن، مما جعل الصحافيين الأجانب يقولون “جئنا للاستماع لعمرو خالد فوجدنا أنفسنا أمام عملاق حوار متميز هو طارق السويدان”.

الداعية الذي قال للشروق اليومي أنه سيزور الجزائر خلال شهر آب (أوت) تجنب في حوار مطول أجرته معه صحيفة (الوطن) التي تعنى بشؤون المهاجرين العرب في أمريكا.. تجنب نهائيا الحديث عن حزب الله ولبنان، وعندما قيل له “أنت لا تهتم بالسياسة!” رد على صحافي هذه الجريدة التي‮ ‬تصدر‮ ‬في‮ ‬نيويورك‮ ‬بالعكس‮.. ‬والدليل‮ ‬على‮ ‬ذلك‮ ‬أن‮ ‬رحلتنا‮ ‬إلى‮ ‬كوبنهاجن‮ ‬كانت‮ ‬لأجل‮ ‬إيجاد‮ ‬حل‮ ‬سياسي‮ ‬لأزمة‮ ‬الكاريكاتير‮ ‬المسيء‮ ‬للرسول‮ ‬الكريم‮”!!‬

ثلاثة دعاة اجتهدوا في قضية الكاريكاتير وكسروا المقاطعة وملأوا الدنيا كلاما في كوبنهاجن.. عادوا هذه المرة في قضية الأمة الأولى وكسروا (الآمال) وملأوا الدنيا صمتا في بيروت ضمن رسم كاريكاتيري يكاد يناطح الرسومات التي أساءت لخير خلق الله (صلى الله عليه وسلم).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!