-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لم تبق المرأة هي الضحية: رجال يشكون التحرش

صالح عزوز
  • 538
  • 0
لم تبق المرأة هي الضحية: رجال يشكون التحرش

يبقى التحرش بمفهومه العام، من الظواهر التي يجب الوقوف عندها، لأن أعداد ضحاياه تتزايد من سنة إلى أخرى وفي كل مكان، سواء في العمل أم أماكن الدراسة أم في الطرقات وغيرها. هذا، ما دفع بالكثير إلى ضرورة التفكير في خلق وتشكيل جمعيات مناهضة لهذا الفعل، ومحاربته بكل الوسائل، لكن في المقابل ظهرت هناك فئة أخرى ترى بأن المرأة لم تبق هي الضحية، كما كانت في الماضي، بل أصبح حتى الرجل يشتكي من هذه الظاهرة، وأصبح هو كذلك الهدف إن صح القول، وهو ما نقف عليه اليوم في هذا الموضوع.

ربما يفاجأ الكثير من الناس، حينما يجد أو يسمع من رجال يشكون التحرش بهم، وهو أمر طبيعي أصبح اليوم في الكثير من الأماكن، بل وذهب الكثير من الرجال إلى تصنيف هذا التحرش إلى عدة أصناف، على حد قولهم. وهذا رأي يخصهم، بحيث يرى العديد منهم، بأن طريقة لباس المرأة هي المرحلة الأولى من التحرش، بحيث من ترتدي لباسا غير محتشم فهي وسيلة للتحرش بالرجال، وتدفعهم إلى التحرش بها، إذ لا يمكن أن تعتبر المرأة دائما هي الضحية إذا كانت هي السبب في التحرش، والبداية من هندامها. كما أن العديد من الرجال اليوم، يقرون بأن غض البصر أصبح لا يعني شيئا عند الكثير من النساء، فقد كان في ما مضى، الرجل هو من يتتبع المرأة ببصره، وهذا ما تعتبره الكثير من النساء تحرشا بهن، لكن اليوم، انقلب الأمر، وأصبح العكس، حيث تطارد المرأة الرجل إن صح القول في كل مكان ببصرها، بل تعبر له عن إعجابها بطرق كان هو الذي يعبر بها، لكن الحال اليوم ليست كذلك، فقد اشتركت معه هي في طرق التحرش. وذهب الكثير من الرجال في ذكر تحرش المرأة بالرجل في عدة مواضع، التقرب إليه علنا، دون خجل، بل في بعض الأحيان على الملإ، المبادرة في الحديث إليه، حتى ولو رفض في بعض الأحيان، وهي من الأمور التي أقرتها حتى النساء، اللواتي أكدن أن الرجل هو كذلك أصبح عرضة للتحرش، ولم تبق المرأة هي الضحية، كما كان في لماضي، وكأن الأدوار انقلبت، غير أن هذا لا ينفي أن الرجل يسبقها في هذا الأمر بسنوات عديدة.

إن تجرؤ المرأة على معاكسة الرجل والتحرش به، لم يأت من العدم بل له أسباب عديدة، سواء كان نتيجة لثقافة دخيلة على مجتمعنا، التقطتها المرأة من شبكات التواصل الاجتماعي، أم من التلفاز ووسائل الاتصال وغيرها، أم

إن الأمر تجاوز لقبي الأنثى والذكر، وأصبح الأمر عاديا، ولا فرق بينهما، فقط من له الاستعداد لهذا، سواء هي أم هو، وبذلك تجاوزنا فكرة المرأة ضحية التحرش في كل مرة، واقتسمت هذا الفعل إن صح القول مع شقيقها الرجل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!