-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لن تبقى السجون مغلقة

بقلم: أمين مقبول سفير دولة فلسطين بالجزائر
  • 371
  • 1
لن تبقى السجون مغلقة

يحتفل الشعب الفلسطيني في كل عام في مختلف أماكن تواجده في هذا اليوم الموافق لـ17 نيسان بيوم الأسير الفلسطيني، الذي اعتمده المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 يوما وطنيا وفاء للأسرى الفلسطينيين وتقديرا لنضالاتهم وتضحياتهم وللتعريف بقضيتهم الوطنية والنضالية والإنسانية.

اعتمد هذا اليوم وهو يحمل دلالات كبيرة فهو نفس اليوم الذي تحققت فيه الحرية للأسير الأول “محمود بكر حجازي” ضمن عملية تبادل للأسرى مع العدو الصهيوني صفقة أسير مقابل أسير عام 1971، وهو تأكيد على أن الثورة الفلسطينية لا يمكن أن تترك أبناءها في قبضة السجان، والأسير محمود بكر حجازي هو الأسير الأول للثورة الفلسطينية المعاصرة، والذي كان ضمن المجموعات الأولى لقوات العاصفة التي انطلقت في الفاتح من يناير عام 1965 للضرب بالعمق الصهيوني، الأسير الذي رحل عنا هذا العام بعد أن جسد المثال المشرف للفدائي الفلسطيني في اعتقاله وصموده ونضاله.

كما فقدنا هذا العام كثيرا من الإخوة الأسرى الأبطال داخل سجون الاحتلال وخارجه، هؤلاء الأسرى الذين ضحوا بحياتهم وشبابهم وابتعدوا عن عائلاتهم وأبنائهم وأمهاتهم من أجل حرية فلسطين وتحرير المسجد الأقصى، وقفوا صامدين أمام آلة البطش والتعذيب الصهيوني، وضربوا مثلا للصمود والتحدي وكانوا مثالا شامخا لمليون فلسطيني دخلوا سجون الاحتلال وزنازينه عبر سنوات الاحتلال ولم تنكسر عزيمتهم وصمودهم أمام عنجهية الفاشية الصهيونية الجديدة. ولا بد لنا أن نستذكر هنا فترة الاستعمار البريطاني في فلسطين وسجونه وجرائمه والذي أسس لقيام دولة صهيون، حيث وقف الشعب الفلسطيني مقاتلا مجاهدا دفاعا عن وطنه وأرضه، ونستذكر أيضا سجن عكا الذي أعدم فيه الأبطال الثلاثة فؤاد حجازي وعطا خيري ومحمد جمجوم الذين صعدوا إلى منصة الإعدام بكل كبرياء وشجاعة.

إن رصيد الشعب الفلسطيني من التضحية والنضال يشكل رسالة واضحة للعدو الصهيوني وللعالم أجمع، أن شعبا فيه مثل هؤلاء الأبطال لن يذوب ولن يستسلم ولن يتنازل عن حقه في أرضه ووطنه وقدسه، وأن النضال الفلسطيني سيتواصل في كافة الأشكال وبكل الظروف.

في يوم الأسير الفلسطيني نقول أن أبواب السجون لن تبقى مقفلة وستفتح مع بشائر النصر وهي قريبة، ونردد ما قاله رئيسنا الصامد أبو مازن “لن يهدأ لنا بال إلا بتحرير آخر أسير فلسطيني في سجون الإحتلال”، ومن هنا من أرض الجزائر الحبيبة إلى كل الأحبة في سجون الاحتلال أسرانا وأسيراتنا، إلى كريم يونس ومروان البرغوثي وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي وكل الأحرار الأبطال أن الحرية والاستقلال ودحر الاستعمار قادم لا محالة، نبراسنا وقدوتنا ثورة الجزائر العظيمة التي استمرت أكثر من مئة وثلاثين عاما وحققت النصر والتحرير بعد أكثر من مليون ونصف مليون من الشهداء ومئات الآلاف من الأسرى والجرحى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • خالد بن الوليد

    السعودية بلاد الحرمين وقبلة المسلمين وارض التوحيد والامارات العربية والبحرين والاردن ومصر يجتمعون الان بالرياض من اجل توحيد جيوشهم لتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني الغاشم قريبا ان شاء الله . وقد دعا السديس امام الحرمين ومفتي السعودية ال الشيخ السلفي الوهابي الي الجهاد بفلسطين العربية من اجل تطهيرها من الصهاينة اليهود والي الابد . للاشارة فقط السعودية والامارات ومصر قامت بشراء طائرات ف35 ودبابات روسية الصنع ت34 للدخول في حرب مع الجيش الصهيوني والامريكي .