الخميس 21 فيفري 2019 م, الموافق لـ 16 جمادى الآخرة 1440 هـ آخر تحديث 13:54
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

…لن يتفقوا!

  • ---
  • 1

لو كانت قيمة الدينار مرتبطة بالذهب والفضة، لما كان هناك أي تأثير يذكر لانخفاض احتياطيات العملة الصعبة وخاصة الدولار.. لكن كيف نجعل الدول الأخرى تدفع لنا ثمن منتجاتنا المصدّرة وخاصة المحروقات بعملة أخرى..
ضمن التكتلات، لابد على دول “أوبيك +” أن تعتمد عملة أخرى غير الدولار والأورو لبيع نفطها وغازها، يمكن أن تكون عملة مرتبطة بالذهب، أو عملة مشفرة مرتبطة بالذهب أو بالمحروقات، كما فعلت فينزويلا حين صنعت عملة “البترو” المشفرة، حتى تتجنب العقوبات، وتتجنب المرور في تعاملاتها المالية على البنوك الغربية والأمريكية (التي يسيطر عليها صهاينة في الأغلب) حينها لن نتضرر من ارتفاع سعر الدولار، أو تلاعباتهم.
المرابون يعيشون مثل الطفيليات، تتغذى على جهد الناس ووقتهم وتعبهم وآمالهم وأحلامهم، فالربا هي ربح المال بلا تعب، بيع الوقت بالمال.. وعندما يقرضك أحدهم بالربا، فهو يربح مالا من لاشيء، من مجرد مرور بعض الزمن (شهر أو سنة أو أكثر). والربا عكس الإنتاج، أين يحصل الشخص على ماله نتيجة جهد وعمل وإنتاج شيء ما يباع.
عند طبع الأوراق النقدية، أو صنعها في كمبيوترات البنوك من لاشيء، ذلك من الربا، حيث تربح الحكومة والبنوك المال من لاشيء، بلا جهد، وبعد “وقت” معين يدفع المواطن ذلك من جيبه بالتضخم.. طبع الأوراق أيضا، له دور أكثر سلبية وهو إثراء الأوليغارشية التي لا تتأثر بالتضخ، حيث تنتقل إليها المزيد من أموالنا.
إذن الحكومة استبدلت شرا بشر، بدل أن نقترض الأموال من صندوق الأفامي، ونسقط في فخ الديون ونرهن سيادتنا.. اقترضنا المال من الشعب عبر طبع الأموال.. لكن مع عدم التسديد للشعب في المستقبل عكس صندوق النقد الذي كان سيفرض علينا التسديد بشروطه، وبالربا والفائدة المجحفة والامتيازات، من دخول الشركات الأمريكية والصهيونية إلى الجزائر، والسيطرة على قطاعات حساسة وخدمة الديون وبيع الشركات الوطنية ومزيد من الخوصصة، وتقليل الخدمات الاجتماعية.
وفي كل الحالات، نحن لم نخرج من دوامة الربا.. والحل كما قلت لابد أن يكون جذريا، من خلال التخلص من الربا واستبدال العملة والنظام المالي إقليميا.
السيد عبد النور
نتمنى أن تكون مقترحاتك ومقاربتك وتشخيصك يا سّي عبد النور، نورا يضيء المعنيين بالبنوك والتعاملات المالية، وينهي عليهم الظلمة والليالي الحالكات، لكن الظاهر أن صرختك ستكون في واد، فتصوّر كيف أنهم فشلوا إلى أن يثبت العكس، حتى في التفاهم حول الصيرفة الإسلامية والقروض غير الربوية.. فقد اتفقوا على أن لا يتفقوا!

https://goo.gl/ox5Nxm
حق الرد

مقالات ذات صلة

  • ممنوع الهزيمة

    إننا كأفراد وكمجتمع وكأمة نواجه تحديات عديدة وأحيانا كثيرة لا نكون مؤهلين للمواجهة فنسقط في وهدة من وهاد الطريق ويظن البعض اننا سنتبخر وأن علينا…

    • 146
    • 0
1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عبد النور

    شكرا جزيلا أستاذ جمال على نشر تعليقاتي البسيطة التي حاولت فيها فقط إعطاء رأي بسيط ناتج عن تفكيري في مشاكل بلدي وأبناءه ومحاولة الوصول إلى حل في ظل بقاء الحوار بين “الخبراء” بسيطا ولا يتجاوز حدودا معينة ..ولقد تفاجئت حقا لنشرك لذلك، نحتاج كثير من الشجاعة والحكمة والذكاء للمضي في التغيير. و إن كنا في كلتا الحالتين سنواجه عقبات ومشاكل وأزمات (سواء أكملنا في النظام القديم أو تجرأنا على إستبداله بالنظام الصحيح )، فلماذا لانجعل قراراتنا في الطريق الصحيح ونحصد النتائج لاحقا, والنقاش مفتوح لأي خبير أو باحث للإدلاء برأيه وإيجاد حل نهائي لمشكل إقتصادنا.
    أهنئك على إيصالك للرسالة . بارك الله فيك.

close
close