الأربعاء 16 جانفي 2019 م, الموافق لـ 10 جمادى الأولى 1440 هـ آخر تحديث 17:05
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

اعتبر محللان بارزان، أن هناك تحركات عربية وأمريكية، ترمي في النهاية لعودة سوريا إلى الجامعة العربية، لاسيما قبل قمة تونس في مارس المقبل، لأسباب عديدة أولها إبعاد إيران عن المنطقة.

وأوضح أحد المحللين، وهو أكاديمي بالجامعة الأمريكية في مصر، لوكالة الأناضول، أن الجولة الحالية لوزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، تهدف لحلحلة تلك العودة التي تساعد في تحميل الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، ملف إعادة إعمار سوريا.

ويؤكد الخبير الثاني، وهو متخصص في العلاقات الخارجية بجامعة القاهرة، أيضا، أن لغة السعودية تغيرت ولم يعد هناك تمسك بالمواقف القديمة التي تصل للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، بالتوازي مع وجود مناخ عربي يتشكل في إطار عودة العلاقات.

ومؤخرا، التقى الرئيس السوداني، عمر البشير، الأسد، في دمشق، في أول زيارة لرئيس عربي منذ اندلاع الثورة السورية، وتلاها إعادة الإمارات فتح سفارتها بسوريا، وتأكيد البحرين استمرار عمل سفارتها هناك أيضا.

وفي تصريحات سابقة، أكد العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، أن بلاده باتجاه إعادة العلاقات مع سوريا “كما كانت من قبل”.

وبحسب أجندة أعمال الجامعة العربية، فإن 3 اجتماعات مرتقبة على المستوى الوزاري، ستعقد في كل من بيروت بنهاية الشهر الحالي ضمن القمة الاقتصادية العربية، ومدينة شرم الشيخ المصرية في فبراير المقبل تحضيرا للقمة العربية – الأوروبية، ولقمة تونس العربية في مارس.

وقررت الجامعة العربية في نوفمبر 2011 تجميد عضوية سوريا، بحجة لجوء الحكومة إلى الخيار العسكري لإخماد الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكم.

وفي مارس 2012، قرر مجلس التعاون الخليجي (يضم السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان، والكويت، وقطر، والبحرين) سحب سفراء الدول الست من سوريا.

الأكاديمي المصري، طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، يقول إن هناك نقاشًا ممتدًا بين الدول العربية وسوريا، لكن هناك تطورات مفصلية في اتجاه الإقرار بانتصار الحكومة السورية في الحرب.

ويشير فهمي، وهو محلل بارز بمصر، للأناضول، إلى الزيارات واللقاءات والخطوات التي اتخذت في الفترة الأخيرة، وأهمها عودة الطيران بين عدة دول عربية ودمشق وكذلك فتح الحدود بين سوريا والأردن.

ويرى أن هذه الخطوات نحو الاعتراف بالواقع كما هو تؤكد أن الخط العام حاليًا هو إعادة سوريا إلى الدائرة الخاصة بها عربيًا.

ويؤكد أن قرار عودة سوريا سيكون، خلال الأسابيع المقبلة وقبل قمة تونس في مارس المقبل، فنحن أمام تطورات حاسمة بالإضافة إلى حرص كبير من مجلس الجامعة على ذلك.

ويتفق معه أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، سعيد صادق، بأن هناك شبه إجماع عربي على عودة سوريا إلى المحيط العربي، تؤكده المساعي الأخيرة للسودان والإمارات والبحرين وتصريحات المسؤولين العرب.

ويقول صادق، للأناضول، إن أحد البنود التي ستجرى مناقشتها خلال جولة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، التي بدأت، الثلاثاء، للمنطقة هي إعادة إعمار سوريا والضغط على الخليج للقيام بهذه الخطوة، ولو بحجة المساهمة بإعادة سوريا لمحيطها العربي.

ورأى فهمي أن عودة سفارتي الإمارات والبحرين توحي يأن هناك شيئًا من دول الخليج في هذا الاتجاه، خاصة وأن هاتين الخطوتين لم تلقيا اعتراضا من السعودية. وتابع: “لكن لغة السعودية تغيرت ولم يعد هناك تمسك بالمواقف القديمة وواضح أن هناك تغييرا بالتوازي مع وجود مناخ عربي يتشكل في إطار عودة العلاقات”.

ويشير إلى أن الطلبات المصرية جار تنفيذها، وكان أحدثها زيارة علي مملوك، رئيس مكتب الأمن الوطني السوري للقاهرة ولقاؤه رئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ضمن التنسيق الأمني بين البلدين.

وكشف الأكاديمي المصري عن إمكانية عقد قمة أردنية سورية قبل قمة تونس، وكلها أمور ستستوفيها سوريا سريعا للعودة إلى المناخ العربي.

ويختتم كلامه بالتأكيد على أن “قبل قمة تونس ستكون هناك إجراءات مسبقة واحترازية لعودة سوريا للجامعة العربية”، منها ما يتعلق بتواجد إيران في سوريا.

في الاتجاه ذاته، يعتبر الأكاديمي المصري، سعيد صادق، أن التقارب العربي مع سوريا هدفه بالأساس بالنسبة لدول الخليج إضعاف الوجود الإيراني فيها.

ويضيف صادق، أن الخليج ارتأى أن ترك الساحة السورية لإيران غير مجد، وأن الظروف الحالية مواتية للعودة خاصة أنها تأتي بالتوازي مع أزمة اقتصادية طاحنة في إيران، لذلك فسيكون التواجد العربي قوي في إعادة الإعمار.

ويعتبر صدقة فاضل، عضو مجلس الشورى السعودي السابق، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز، في تصريحات صحفية، أن المنطقة العربية في أمس الحاجة إلى سوريا، وأنها تمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي.

وكان نائب وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، أشاد، في تصريحات مؤخرًا، بما اعتبره “جهودا” بذلت من بعض الدول العربية والتي تبذل الآن من أجل عودة دمشق إلى جامعة الدول العربية.

المصدر: الأناضول

https://goo.gl/T7Y5YL
أمريكا الجامعة العربية سوريا

مقالات ذات صلة

6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • 3lalal

    و علاش ما شي كين تحالف صهيو أمريكي فارسي، أم هذه الاسطوانة الأخونية انشرخت

  • قناص

    كل من شاركوا في تدمير سوريا و تقتيل و تشريد شعبها
    اعادوا علاقاتهم بها و فتحوا قنصلياتهم من جديد
    ألا تستحون من انفسكم ؟!
    لقد كانت الجزائر اول ناصح لكم لكنكم لم تسمعون
    ها قد انتهى كل شيء …يا هل ترى من هو الرابح في هذه الحرب ؟! لا الحكومة و لا المعارضة و لا الشعب
    حسبنا الله و نعم الوكيل فيكم يا حكام المسلمين

  • mohdz16

    امريكا تدخلت في سوريا أصلا لحماية بشار قبل 2014 كان نظام بشار قريب من السقوط وذلك لا يساعد اسرائيل فهي من سمحت لايران وروسيا بالدخول لحماية بشار وقبل سقوط حلب كلهم شاركوا في إسقاطها روسيا ايران الاكراد وامريكا من الشمال هي من اسقطت طريق الكاستيلو الرابط بين حلب والشمال وفي 2013 كانت دمشق قريبة من السقوط امريكا هي من حمت نظام بشار وقتها

  • melo harmo

    هدا هو حال الخنوع لبعض الدول العربية ينتضرون الامر من امريكا للرجوع سوريا الى الجامعة العربية فانكشفوا عن امرهم وعن مدى قوتهم تجاه العالم فسقط القناع على القناع فحتى لو يتجمع كل الدول العربية لا يستطعون تحقيق اي شيئ فهدا هو الواقع سيكون الشكل بلا روح

  • abu

    لن ترضى ايران ولن تسمح أو تسكت…ايران القوة القليمية في الشرق الاوسط لن تقبل ولن تقبل مهما حاول الأعراب وسيدهم امريكا….

  • مواطنة جزائرية

    يقولون ان امريكا و اسرائيل تريد اضعاف الوجود الايراني في سوريا على اساس ان ايران تمثل العدو الاول لهم و الواقع عكس ذلك تماما فقد انكشفت كل الاوراق و سقطت كل الاقنعة فنحن في زمن لم يعد فيه اي شيء سري اذ اصبح الكل يعلم انه لا وجود لعداوة بين امريكا و ايران العدو الوحيد لكل الانظمة هي الشعوب المطالبة بالعدل و الحق

close
close