الجمعة 21 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 11 محرم 1440 هـ آخر تحديث 00:32
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

لهذا لم أصفق لـ”زرواطي”!

قادة بن عمار كاتب صحافي
  • ---
  • 16

حالة الانبهار الشديد بما قامت به وزيرة البيئة فاطمة الزهراء زرواطي حين قررت الخروج من مكتبها الفخم لتشارك المواطنين حملة التنظيف على المباشر، وعبر أحياء شعبية فقيرة بالعاصمة، سببها الوحيد أننا تعوّدنا كجزائريين على بقاء الوزير أو المسؤول في مكتبه طول الوقت أو خروجه صدفة ومروره بتلك الشوارع في موكب رسمي وكأنه “الحاكم بأمر الله”، فلما حدث العكس، اعتقدنا فعلا أن تغييرا قد وقع، رغم أن السلوك الذي قامت به السيدة زرواطي (وبعيدا عن نيّتها الطيبة) عادي جدا ولا يستحق كل تلك الثورة من التعليقات الايجابية والمتعاطفة والمهلّلة!
“حالة الانبهار” لا يمكن أن تنسينا أيضا بأن زرواطي تنتمي لنظام سياسي أخفق في حماية شعبه من مرض الكوليرا ومشتقاته، وها هو يتخبط الآن، فيقوم بحملة تنظيف انتقائية بعدما فات الأوان، كما أن الوزيرة المنتمية لحزب عمار غول، تريد تسجيل نقاط لصالحها والتحرر من حالة الحرج التي وقعت فيها عقب تصريح سابق قالت فيه “إن الجزائريين يفتقدون للحسّ البيئي ولا يهتمون بالنظافة”، رغم أن معاليها لم تقترح حتى الآن، ومنذ دخولها الحكومة، أي قوانين تقاوم تلك السلوكات السلبية للمواطنين بل تكتفي بالتحسيس ونشر “الأحاسيس”!!
بعض المسؤولين عندنا وبينهم وزيرة البيئة، يستغلون حجة أن “النظافة مهمة الجميع” للتهرب من المسؤولية والمحاسبة، أي حق يراد به باطل، علما أن من يملك القانون وسنّه ومن يملك قوة الردع في معاقبة المخالفين لتلك القوانين هي السلطة وليس المواطن، وهذا في ظل غياب “برلمان قوي” كان من المفترض فيه مراقبة الحكومة وأداء الوزراء فيها!
حالة الانبهار الفايسبوكي التي أعقبت خرجة زرواطي، تمت في الأسبوع ذاته الذي استقال فيه وزير البيئة الفرنسي من منصبه، حيث قال في تصريح للصحفيين إنه قرر الاستقالة لأنه لا يريد الكذب على نفسه ولا على الفرنسيين وبأن بقاءه في الحكومة لا يعني أن الأمور بخير، زيادة على إحساسه بالعجز عقب رفض كل القوانين التي اقترحها!!
مثل هذه السلوكات الرسمية هي التي نتمنى أن تصيب المسؤولين عندنا بالعدوى، وليس الخروج للشارع “في حملات منظمة”، وضمان التفاف الصحفيين والمصورين والكاميرات ثم الحديث عن نجاح خرافي أو ثورة في القطاع!

https://goo.gl/HC1RL3
التنظيف الكوليرا فاطمة الزهراء زرواطي

مقالات ذات صلة

  • الفرق بين "باي" و"بن مهيدي"!

    حتى الآن ورغم كل الجدل الحاصل في قطاع الثقافة، وحول فيلم "أحمد باي" لم تقم منتجته سميرة حاج جيلاني بتقديم أيّ حوار عبر أيّ قناة…

    • 1644
    • 4
  • "هبلة" مدفوعة الأجر!

    لا أدري لماذا أصبح عامة الناس ينتظرون العطل المدفوعة الأجر، دون أن يسألوا عن المناسبة، وإن كانت وطنية أم دينية، والمهمّ عند الأغلبية المسحوقة من…

    • 922
    • 1
16 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • ahmed

    اتهلاو في عمال النظافة. الراتب الشهري لازم ليس اقل من عشرة ملايين

  • عبد الصمد العلمي

    علاه تحب تمدو المثل غير بفرنسا …. احترم هذه السيدة على الاقل قامت بمبادرة لم يسبق اليها اي مسؤول مهما كانت درجة تواضعه و هي ليست مسؤولة عن الكوليرا و ليس مثلك انت الذي لا يستطيع الخروج من الاستديو و الفيسبوك

  • بوشمة

    صراحة فعل تشكر عليه…و خطوة عزيزة…نتمناها دائمة و بطرق أخرى كأن تقود شاحنة حمل القمامة من وزارة الصناعة مهدية لبلدية نائية…و غيرها…الحس الجمالي غادر بلدي ببساطة نحس أننا نملك بيوتنا و لا نملك وطننا…فترى بيوتنا داخلها جميل و خارجها ياجور أحمر…أعجبتني خرجات تمار أيضا…و صرامته…و لو حمل برويطة و عاون العمال كشيغيفارا لكان قمة في تقرب و الحس الذي يبعث الوطنية في النفوس…أحيانا تفرحنا بعض الوزارات …ميركل لما سألتها صحفية عن عدم إهتمامها بهندامها ردت عليها أنها جائت لتخدم بلدها و ليس لعرض الأزياء و البريستيج….

  • علي الجزائري

    اتفق معك الاخ قادة… النظام مفلس ولا سبيل للتقدم الا بتغييره… تعودنا على هذه *الحملات * في مختلف المجالات ثم ما تلبث أن تعود الامور الى سابق عهدها… نريد نظاما لا يعتمد على الحملات لالهاء الناس وذر الرماد في العيون… نريد استراتيجيات واضحة، ورجال أكفاء قائمين على تنفيذها باستدامة وتطوير مستمر …نريد دولة كالدول المحترمة… بلدنا غني يحكمه قردة فاشلون…نريده بناء دولة قوية يحكها رجال ونساء أكفاء.

  • +++++++

    خروجها شخصيا للعمل التطوعي بتنظيف المحيط يمكن الإستفادة منه في الإعتبار حتى لا يخجل و لا يتحرّج أحد من عامة الناس من القيام بالتنظيف ..

  • سليم سليم

    شركات نات كوم تدي الملايير من البلديات والوزيرة تضرب فالبالية .؟ راسك يحبس

  • ابن الجزائر

    أنت على حق ياسي قادة ،هل حقا هؤلاء القوم من المسؤلين يقرؤن مثل هاته التقارير حتى يصوبون أنفسهم ويقيمونها ؟جمال ولد عيشة يوم كان على التضامن خلق له مصورين وكمرة خاصة به أين رحل للتشهير بنفسه ورفع قيمة الشية وقد نجح في دلك وأصبح يعرف بالوزير الكداب في الوطن وفي العالم ،حتى أصبح أمينا عاما لحزب الآفة -زعمة محرر البلاد والعباد-حتى يظهر للجميع أن حزبكم الدي تعتزون به تافه مثل تفاهة من يرأسه وقد نجح ثانية ,الخروج من هدا النفق المظلم هو كيفية القضاء على التفاهة في الجزائر واعطاء قيمة للفرد والعمل بدون كلام وترك النتائج هي من تتكلم والقضاء على كل ماهو فلكلوري ومواكبها وعدم الخوف من المواطن ؟

  • شاهين

    كلام فارغ لا فائدة منه ,و أنت يا سي قادة مالذي تحسن فعله غير الكلام و التعليق على ما يقوم به الأخرون ؟ خالصين عليها ؟

  • محب الله

    فلنكن صادقين مع أنفسنا و لنكن موضوعيين و لنكن واقعيين في تحلايلاتنا و ألا ندخل في نوايا الناس و نترك الخلق لخالق كما يجب علينا أن نكون إيجابيين و نقدم الحلول و نثمن المبادرات من أي جهة صدرت أما أن نكيل الإتهامات للغير فهذا ليس من أخلاق المسلم فالمؤمن كالغيث الصيب أينما حل نفع فالنزرع المحبة و الصدق أينما حللنا و لنكن مفاتيح خير مغاليق شر و لنكن عمليين و نكون المثال الذي يحتذى به و لا نقدح في نيات الناس.و لتعلم أخي أنني لست من أتباع هذا النظام لكن لا يجب تسويد كل شئ بل يجب معالجة الأمور بموضوعية و عدل بعيدا عن الإنتقام أو شئ آخر حتى يحترمك غيرك و لما لا يأخذ بنصائحك إن أنت أسديت النصيح

  • س

    اناحائر ماذا تفعل هذه في الوزارة؟ …اما الحديث عن التصفيق بعيد..الجزائري لا يريد التهريجالاعلامي والسلفيات بل منهجية ومواضبة وسياسة بيئية جدية للحفاظ على البيئة.

  • مجبر على التعليق - بدون عاطفة

    الغيرة تهدر

  • عبدو

    مشكلتنا في الجزائر تتلخص بعدم تحمل المسؤول لمسؤولياته لان المنصب تكريم و اثراء له و لعائلته و اصحابه و آخر ما يقكر فيه ان يعمل من اجل وطنه و شعبه .
    الكل عندنا يقف للعلم و يكثر الكلام مدحا في الوطن و محبه لكن الجميع كذاب لانه قليل جدا في هذه البلاد يخاف الله في وطنه و شعبه .
    الاوطان لا تبنى بالكذب و الاختلاس و العماله

  • محمد

    ليست لدينا ذاكرة فمشكلة الكوليرا والتفوييد وغيرها من الأوبئة المتعودة على ضيافتنا لها من شمائلنا المخفية.هل نسينا شوارعنا المكدسة بأكياس القاذورات التي تبقى أسابيع دون أن يلتفت إليها المكلفون برفعها عن أعيننا.هل يتذكر أحدنا تلك الحملات اليومية التي كانت تقوم بها البلديات للقضاء على الحشرات الحاملة لداء الحمى الليلية؟هل يقوم الشرطي اليوم بمعاقبة من يعرض البيئة للخطر أو يضر بصحة المواطنين؟زوروا الحدائق فالتنفس في وسطها يثير الاشمئزاز ويبعث على النفور من المدينة ومحيطها.كل المؤسسات العمومية يسودها الإهمال وتحط من شأن البلد ومسؤوليه.لو صدق حكامنا لقدموا استقالتهم جماعيا لأنهم غير مؤهلين لحكم البلد

  • belhani lyna

    فلندع نواياها بعيدا و لكن الفعل الذي قامت به يستحق الشكر فرؤية الماطنين لمسؤول يشاركهم عملية التنظيف يحثهم على الاعتناء بمحيطهم و بيئتهم

  • دليلة

    لفت انتباهى فى تلك الخرجة ان من كان يساعدها فى جمع النفايات هم الاشخاص الذين حضروا معها وبقى بعض المواطنين يتفرجون عليها من الشباك العلوى للمكان واخرون بجانبها يصورونها بالهاتف والكاميرات . وهذا يعنى ………………..

  • مواطن عادي

    مايجب السؤال عنه لماذا حتى يظهر الكوليرا للقيام بمثل هذة الخرجة…المعزولة…؟ نفايات غزت كل المداشر…روائح كريهة…جرذان…تسرب كياه صرف قذرة في كل مكان…يعمي تسيير كارثي طوال السنين واشياء قليلة نراها فوق الميدان .. فماذا نفعل بهذه المسرحية الظرفية والاشهارية؟..الاجدر هو تجسيد سياسة قوية للحفاظ على البيئة عبر منشآت عصرية…اما هذه الاعمال التطوعية فقد سبق الوزيرة الكثير وتلكثير من الجمعيات ولجان احياء..عملوا بصمت ولم يراهم احد باكياسهم البلاستيكية السوداء

close
close