-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خسائر كبيرة تدفع بالممونين إلى الانسحاب

لهيب الأسعار يهدد بغلق المطاعم المدرسية

أحسن حراش
  • 850
  • 0
لهيب الأسعار يهدد بغلق المطاعم المدرسية
أرشيف

كشف بعض الممونين الذين يزودون المطاعم المدرسية بالمواد الغذائية والضرورية، عبر عديد البلديات، عن تفكيرهم في الانسحاب وفسخ العقود التي تربطهم بمصالح تلك البلديات، بسبب الخسائر التي يتكبدونها منذ أشهر، جراء الالتهاب المتواصل لأسعار تلك المواد، ما يهدد بغلق العديد من المطاعم المدرسية وحرمان التلاميذ من وجبات ساخنة أو ذات جودة بالتزامن مع الدخول المدرسي.
تحدثت “الشروق” مع بعض هؤلاء الممونين الذين أبرزوا أن عقودهم مع البلديات من أجل تزويد المطاعم المدرسية بالمواد الغذائية المختلفة كالبقول الجافة والخبز وكذا الدجاج والبيض والخضر والفواكه، تتم في كثير من الأحيان مع بداية شهر ديسمبر من كل سنة، حيث تزامن إبرام عقدهم للسنة الفارطة مع استقرار في أسعار تلك المواد على غرار العدس مثلا، الذي كان سعره آنذاك يتراوح ما بين 120 و150 دج كسعر مرجعي، غير أنه وبعد شهرين أو ثلاثة، بحسب هؤلاء الممونين، قفزت الأسعار بصورة مفاجئة وملتهبة ودون سابق إنذار، ليصل مؤخرا سعر العدس إلى 300 دج والدجاج إلى 500 دج للكيلوغرام، الأمر الذي بات يكلف الممونين خسائر فادحة جراء فارق الأسعار طيلة أشهر متواصلة، ودفع بالبعض منهم إلى التفكير في فسخ العقد أو الانسحاب تجنبا لخسائر إضافية رغم ما يكلفه الانسحاب من خسارة على نشاطه مستقبلا وإمكانية الحصول على صفقات مجددا.

بنود الصفقة ومديرو المدارس يقيدون هامش المناورة

طرحنا على هؤلاء الممونين، خلال حديثنا إليهم، فكرة التقرب إلى الديوان الوطني للحبوب الجافة والبقول قصد اقتناء البقوليات المختلفة بالسعر العادي الذي يعرضه الأخير عبر مختلف نقاط البيع، أين يباع العدس بسعر 100 دج للكيلوغرام، قصد كسر المضاربة الحاصلة بالسوق، وهو نفس الأمر بالنسبة للدجاج من دواوين المذابح العمومية، غير أن ذلك مستبعد بالنسبة للممونين بسبب بنود عقودهم بالبلديات التي تنص على ضرورة التقيد بالنوعية الجيدة على غرار الحمص من عيار 12، وهو ما لا يتوفر بتلك الدواوين التي تقدم النوع المحلي على حد وصف هؤلاء الممونين، وهي النوعية التي يرفضها حتما مديرو المدارس بمجرد وصولها للمطاعم.

“الحلول المتاحة ستنعكس على جودة الوجبة”

وحاولنا الاستفسار على مستوى بعض رؤساء البلديات بولاية البويرة حول المشكل، ليؤكد لنا بعضهم أنه فعلا مطروح على مستواهم من طرف الممونين الذين يشتكون من قضية فارق السعر المرجعي والسعر بالسوق، مضيفين بأنهم يتدخلون في كل مرة لدى ممونيهم بعلاقاتهم الشخصية قصد ضمان تزويد المطاعم المدرسية بالمواد الأساسية، فيما أكد البعض الآخر أن هؤلاء الممونين يعتمدون مع كل صفقة سياسة كسر الأسعار بينهم من أجل الفوز بالصفقة، وهو ما يوقعهم في المشكل، معترفين في ذات السياق وجود التهاب حقيقي في الأسعار بما يكبد الممونين خسائر كبيرة، الأمر الذي دفع بالعض من رؤساء البلديات إلى الاجتهاد الشخصي ومحاولة إيجاد مخرج يتيح استمرار تزويد المطاعم بالمواد الضرورية، على غرار استحداث ملحق بالصفقة حول الكميات باعتبار أن مراجعة السعر غير ممكن، بما يخفف من أعباء الممون، غير أن ذلك حسب هؤلاء الأميار ينعكس حتما وبصورة سلبية على جودة الوجبة ونوعيتها التي تقدم للتلميذ.

ممونون: أنقذونا وأنقذوا التلاميذ من وجبات رديئة!

بالرغم من أن العديد من هؤلاء الممونين لم يتوقفوا عن تزويد المطاعم المدرسية بالمواد الضرورية قصد تزويد التلاميذ بالوجبات لاسيما مع الدخول المدرسي الحالي، غير أن الخسائر الكبيرة التي تكبدوها وسيتكبدونها خلال الأشهر المقبلة، دفعت بهم إلى توجيه نداء إلى السلطات العليا قصد التدخل والسماح للبلديات التي تربطها بهم عقود التموين بإيجاد صيغة قانونية أو طريقة لتعويضهم عن خسائرهم، على غرار مراجعة الأسعار حسب السوق خلال فترة العقد، الأمر الذي يسمح لهم بالتأقلم بين الأسعار المرجعية وبين حركة الأسعار بالسوق، وتجنب خسائر لفترة طويلة، بالإضافة إلى تمكين التلميذ من وجبة ساخنة وذات جودة ملائمة عن طريق توفير كل مستلزماتها وضرورياتها عكس ما قد يحصل في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!