إدارة الموقع
أخذها منها طليقها بعد زواجها

مأساة جزائرية فقدت ابنتها في رحلة لـ”الحرّاقة”!

سمية سعادة
  • 2414
  • 3
مأساة جزائرية فقدت ابنتها في رحلة لـ”الحرّاقة”!

تزاحمت عليها المصائب، غير أنها صمدت واستعادت قوتها، ولكن المصيبة الأخيرة قصمت ظهرها وطرحتها فراشا.

ذلك هو ملخص مأساة عاشت مرارتها سيدة جزائرية ظنت أن زواجها سيكون فاتحة خير وسعادة، وإذ به يفتح عليها أبواب الحزن الذي لم تتمكن من لملمته.

وحول المأساة التي تعيش فصولها هذه السيدة، تقول جارتها آمال.ب التي تروي هذه الأحداث على لسان أمها:

تزوجت جارتنا من رجل سكيّر عربيد حوّل حياتها إلى سجن كبير، وعرّضها لكل أنواع المهانة والإساءة.

رغم ذلك، مكثت معه سنتان أنجبت خلالهما ابنتها الوحيدة، ولكنها ذات يوم قررت أن تنهي حياتها معه.

فذات ليلة عاد إلى البيت ثملا، فضربها بقوة الأمر الذي جعل رأسها يرتطم بالجدار ما تسبب في إصابتها بجرح عميق على مستوى الجبين نقلت على إثره إلى المستشفى.

كانت هذه هي الفرصة الأخيرة التي منحتها هذه السيدة لزوجها السكيّر الذي تعوّد أن يضربها ضربا عنيفا بين فترة وأخرى.

عادت جارتنا إلى بيتهم، وهي محمّلة بجراح شتى، وقررت أن تنفصل عن زوجها، وهو ما تحقق لها.

غير أن الراحة التي كانت تنشدها لم تجدها في بيت أهلها الذين أعلنوا بطريقة غير مباشرة عن رفضهم لأن تعيش بينهم، خاصة وأن لديها إخوة متزوجون صاروا يحرضون زوجاتهم عليها.

ولأنها لم تكن متعلمة، ولم يكن متاحا لها أن تتوظف، فقد باعت مجوهراتها في سبيل أن تقاضي طليقها الذي لم يكن يرسل لها نفقة ابنته التي لم يرها منذ سنة كاملة.

ورغم أن مقاضاة طليقها أجبرته على أن يرسل لها مبلغ 7 آلاف دينار شهريا، إلا أن هذا الأمر جعلها محل مضايقة منه، إذ كلما التقاها في أي مكان راح يهددها ووصل به الأمر أن يضربها لأنها قاضته، ورغم أنها أودعت شكوى ضده، ولكن يد القانون لم تطله لأنها لا تملك دليلا على أقوالها.

أثناء ذلك، كانت جارتنا تتنقل بين بيوت أقاربها من شدة ما تعرضت له من إهانة واضطهاد في بيت أهلها، ولذلك قررت أن تعمل خادمة لدى إحدى الأسر التي أحسنت إليها ووفرت لها ثيابا لابنتها.

وبعد فترة، عرضت عليها سيدة البيت الزواج من أحد أقاربها فلم تمانع، وتزوجت منه.

بلغ خبر زواجها طليقها الذي امتنع عن رؤية ابنته لمدة سنة، فهددها بأنه سيسقط حضانتها ونجح في ذلك، وهو ما جعلها تبدي رغبتها في الانفصال عن زوجها الثاني لتستعيد ابنتها التي كلما طلبت أن تراها، قال لها طليقها إنها ليست معه في البيت، بل هي في بيت أخته أو أخيه إلى أن اكتملت 6 أشهر دون أن تراها.

وذات يوم، أبلغتها إحدى معارفها أن طليقها ركب البحر وهاجر بطريقة غير شرعية مع مجموعة من “الحرّاقة” وأخذه معه ابنته وقد صور ذلك في فيديو مباشر، حيث بدت الطفلة الصغيرة ملفوفة في بطانية.

لم تجد الأم المكلومة بدا من إبلاغ الشرطة التي وعدتها باسترجاع ابنتها، حيث شاهدت الفيديو الذي يصور طليقها وابنتها في قارب “الحرّاقة”.

حزنت جارتنا حزنا شديدا، وألمّ بها المرض وخارت قواها.

أشفقت أمها لحالها، فذهبت إلى أصدقاء طليقها لتسألهم عن مصير الطفلة الصغيرة، فأخبروها أن القارب الذي كان يحمل أولئك “الحرّاقة” انقلب ومات جميع الركاب باستثناء شخص واحد تم إنقاذه.

نزل هذا الخبر نزول الصاعقة على ابنة الجيران التي سقطت مغشيا عليها ومنذ ذلك الحين فقدت الإحساس بالحياة، وفقد جسمها الحركة وعيناها صارتا مغروزتين في السماء وكأنها جثة هامدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • فارس الظهرة

    ما حصل لهذه المرأة قضاء وقدر ، ندعو الله العلي القدير - ونحن مقبلون على شهر رمضان الذي تستجاب فيه الدعوات - أن يخفف عن هذه المريضة ويرفع عنها هذه الأسقام ، وأن يلين قلوب عائلتها بالاعتناء بها ،وأجرهم على الله ، والله لا يضيع أجر المحسنين .

  • احمد

    يا رب لا تعشنا عيشة ضنكى

  • جزائري

    لا حول و لا قوة الا بالله ربي يصبرها ان شاء الله