الإثنين 21 ماي 2018 م, الموافق لـ 05 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 02:02
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

علاء صادق

  • حزنت كثيرا لغياب الجزائر عن مونديال روسيا

  • ما حققه خاليلوزيتش في 2014 كان رائعا وفريدا

  • محرز أخطأ وكان عليه التحلي بالرزانة

بعد غياب طويل، يطل الإعلامي والمحلل المصري علاء صادق على الجماهير الجزائرية عبر مجلة “الشروق العربي” التي خصها بحوار مطول تحدث فيه عن غياب الجزائر عن مونديال روسيا، وعن المدرب الوطني الحالي رابح ماجر وتحدياته المستقبلية، وما يتطلب في نظره توفر العديد من الظروف للنجاح، متمنيا ألا يراه مستقبلا منفعلا آو عصبيا على رجال الإعلام، كما أكد علاء صادق بأن لغة الأرقام تؤكد مجددا بأن مشوار التقني البوسني وحيد خاليلوزيتش كان مميزا وفريدا مع “الخضر” في مونديال 2014، وأمور أخرى تتابعونها في هذا الحوار.

الجمهور الجزائري افتقد علاء صادق منذ مدة، كيف هي الأحوال، وما هو جديدك؟

أنا من يفتقد جدا الإطلالة المتكررة على الجمهور الجزائري الذواق في دنيا الرياضة.. وأتوق دائما للقائي معهم عبر أي نافذة، لكن الظروف السياسية الصعبة التي يعيشها بلدي مصر واضطراري القسري للحياة خارجها بعيدا عن خطر القمع والسجن وتقييد الحريات هي السبب في عدم ظهوري الإعلامي على القنوات المصرية التي كانت محطة ظهوري وانطلاقي وشهرتي. الحمد لله دائما على كل حال.

كأس العالم على الأبواب، هذه المرة بأربعة منتخبات عربية، ما تعليقك عن غياب الجزائر؟

أربعة منتخبات عربية في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى حدث فريد وغريب على صعيدين، أولهما أن الغزارة تأتي في توقيت يعيش خلالها العالم العربي تفرقا وحروبا وصراعات وتمزقا غير مسبوق على كل الأصعدة السياسية والاجتماعية والعسكرية والدينية والاقتصادية، بل والرياضية أيضا.. وثانيهما أن الممثل الأفضل عربيا في المونديال الأخير غائب وهو منتخب الجزائر.. وما كان يستحق الصعود بعد العروض والنتائج الهزيلة في التصفيات القارية. وللحق كانت القرعة قاسية معه بوضعه في مجموعة فاصلة مع منتخبات زامبيا ونيجيريا والكاميرون الأبطال الثلاثة على التوالي لكأس الأمم الإفريقية في دوراتها 2012 و2013 و2017، مما يعكس قوتها نظريا.

هل ترى بأن ماجر قادر على إعادة الجزائر إلى مستوى 2010 و2014؟

رابح ماجر هو أحد الجواهر النادرة في تاريخ كرة القدم الإفريقية على مر العصور.. وهو الأمر الذي تعكسه كل استطلاعات الرأي وكل الاستفتاءات التي تجرى لتقييم أحسن لاعبي إفريقيا على مر العصور.. وما حققه مع المنتخب الجزائري في حقبة الثمانينات ومطلع التسعينيات سواء في كأس العالم أو كأس الأمم الإفريقية كان فريدا وتاريخيا، لكن دوره كلاعب يختلف تماما عن دوره كمدرب، وعلينا أن نستوعب بعض الفروق الواضحة.

ما هي هذه الفروق حسب رأيك؟

ماجر لا يملك من الأمر اليوم شيئا في مواجهة عناصر التوفيق والالتزام بالخطة والتعليمات من لاعبيه أو توفيق الحكم وعدالته في قراراته لاسيما المصيرية خلال المباريات. ومن الممكن أن يقوم المدير الفني ماجر بدوره بامتياز مع المنتخب، ثم يخطئ لاعب أو حارس بلا داع أو يفقد لاعب أعصابه فيخرج مطرودا أو يتورط الحكم في قرار خاطئ يطيح بكل شيء.

ثانيا: ماجر اللاعب كان جزءا من الفريق.. وكان يمكن له أن يعوض ضعفا لأحد زملائه أو يعوض زميلا له، أي تقصير من جانبه.. وبذلك لا تتوقف عليه النتائج رغم موهبته الرفيعة. أما اليوم كمدير فني فلا يوجد من يصلح له أخطاءه إذا وقع فيها سواء في الإعداد للمباراة أو اختيار التشكيلة وطريقة اللعب والتغييرات خلال اللقاء.

ثالثا وهو الأهم، لا يجب أن نضع منتخبي الجزائر 2010 و2014 في سلة واحدة/ لأن أداء ونتائج ومستوى منتخب الجزائر في نهائيات مونديال جنوب إفريقيا 2010 كان متواضعا للغاية وودع المسابقة مبكرا دون أي بصمة.. ولا نريد من أي مدرب أن يعيد الجزائر إلى مستوى 2010، بل ونعتبر الأمر فشلا ذريعا. على العكس كان كل شيء في مونديال البرازيل 2014 ممتعا وممتازا، ولولا مواجهة منتخب ألمانيا الفائز باللقب في ثمن النهائي لتمكن الخضر من العبور إلى ربع النهائي على الأقل.

ما هي العوامل التي يجب توفرها لنجاح ماجر في تحدياته؟

لكي يتمكن ماجر من تكرار ذلك النجاح سواء بعبور التصفيات الإفريقية المقبلة المؤهلة لمونديال قطر 2022، ثم تقديم العروض القوية وتحقيق النتائج الإيجابية يجب أن تتحقق بعض العناصر الأساسية.

أولها، الدعم الحقيقي والجاد ماليا وإداريا من المسئولين في الحكومة ووزارة الرياضة والاتحاد الجزائري لكرة القدم.. وعدم التدخل نهائيا في عمله من قريب أو من بعيد وإتاحة الفرصة له لاختيار زملائه في الجهاز الفني والتعديلات في أي وقت دون مناقشة أو رفض، وثانيها السعي لرفع مستوى الدوري المحلي بتوفير العناصر التي تضمن النجاح من عدالة وانتظام في البرامج والتوقيتات والتحكيم والصرامة والحزم في مواجهة أي خروج على النظام.. والدوري القوي المنتظم والخالي من المجاملات يفرز نجوما ممتازين يدعمون المنتخب.

ثالثها، المتابعة الدقيقة والدائمة لكل المحترفين الجزائريين المنتشرين في أندية أوروبا وبعض الدول الإفريقية والآسيوية.. والتركيز على اللاعبين المنتظمين في المباريات مع أنديتهم حتى ولو كانت من المستوى الثاني، لأن النجم البعيد عن المباريات يفتقد بشدة للياقة الذهنية عند عودته للملاعب والمباريات بعد غياب طويل.

رابعها، عدم تعامل الإدارة أو الصحافة معه بالقطعة.. إذا خسر مباراة أو تعادل مع فريق ضعيف أو جاء الأداء مهتزا في مباراة ينهال الجميع عليه بالسهام المسمومة من نقد جارح.

إضافة إلى ضرورة تقبل ماجر للنقد البناء والترفع عن المهاترات في حالة الغضب من أي نقد زائد.. وعدم إلقاء الاتهامات الجارحة على من ينتقده من صحفيين.. ويكفيه الرد على أي سؤال لا يعجبه بكلمتين فقط (لا تعليق) وهما أكثر قوة وبلاغة من أي رد أو فعل قاس.

ولا أتمنى أن أشاهده عصبيا أو منفعلا على أي صحفي كما حدث في المرة السابقة التي انفعل خلالها أكثر مما ينبغي.

ما تعليقك على مسيرة خليلوزيتش الذي أهّل الجزائر إلى الدور الثاني في مونديال البرازيل؟

لغة الأرقام لا تكذب.. وما حققه المنتخب الجزائري مع خليلوزيتش في مونديال البرازيل 2014 كان رائعا وفريدا.. وهو بمثابة شهادة تفوق للمدير الفني البوسني الذي لم ينل حظه ولا حقه من التقدير في الجزائر سواء قبل أو بعد البطولة.. وكان التفريط فيه أمرا خاطئا للغاية، ولو بقي لعام واحد لتوج الخضر بجدارة أبطالا لإفريقيا في 2015.

ما رأيك في خلاف محرز مع ناديه ليستر، وهل ترى انه لا بد عليه من مغادرة ليستر؟

رياض محرز مخطئ مائة بالمائة في ردود أفعاله السلبية مع ناديه عقب رفض انتقاله إلى مانشستر سيتي في الفترة الشتوية.. وامتناعه عن التدريب لعدة أيام يمثل مراهقة فكرية لنجم صنع تاريخا مجيدا لنفسه وللجزائر في البريميرليغ.. وحسنا فعل بالتراجع والاعتراف بالخطأ وقبول الأمر رغم قسوته.. وكان مسئولو ليستر في قمة التفاهم بقبول العودة دون عقوبات قاسية.. ولعل هدفه الثمين في مرمى بورتسموث الذي خطف به التعادل في عمق الوقت بدل الضائع جاء عربونا للمصالحة بين اللاعب وناديه. وللحق لم يكن مسؤولو مانشستر سيتي على المستوى المطلوب من التمسك بمحرز في مفاوضاتهم، ولو رغبوا فيه لدفعوا الشرط الجزائي دون تردد.. وفى كل الحالات يجب على محرز أن يترك ليستر في نهاية الموسم الحالي.

ما رأيك في الحملة التي تحاك ضد مونديال قطر، وهل بإمكانها تنظيم المونديال القادم؟

للأسف، تلك الحملة ومنذ بدايتها عربية المنشأ بسبب أحقاد قديمة وحسد كبير من الجيران.. وهو ما انكشف بعدها عبر الأحداث السياسية الأخيرة التي عصفت بمنطقة الخليج وأسفرت عن حصار قطر، ولكن نظافة الحملة القطرية وشفافية معاملاتها خلال سعيها لتنظيم كأس العالم أحبط كثيرا من المحاولات المشبوهة والمسمومة لسحب البطولة واتهامها كذبا بالتلاعب لشراء الأصوات.. وتعددت بعدها الحملات ما بين الحديث عن حقوق العمال فى قطر وعن الطقس الحار وعن الحصار السياسي والاقتصادي.. وهو ما تجاوزته قطر، الأمر تلو الآخر وعرف العالم أن الحرب ضد قطر غير نظيفة وأن إدعاءاتهم كاذبة.

https://goo.gl/z8kaDR
المنتخب الجزائري رابح ماجر علاء صادق
5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عبد الرحمان الجزائري

    تحياتنا اخ صادق حفظك الله وكل مصر وكل المظلومين في سجون السيسي

  • Auressien

    من قلة الصحفيين المصريين الذين لم يذكروا بسوء الجزائر خلال لقاء مصر/الجزائر سنة 2009في تصفيات للتأهل لكأس العالم بجنوب إفريقيا . تحية تقدير للسيد علاء .

  • adrari

    نحن معك في كل شيء وقليل امثالك في عالم انقلب الحابل فيه على النابل ولكننا لا نتفق معك فيما يخص ماجر ونخالفك في رايك

  • Ali

    وما ادراك انت بالكرة الجزائرية ان اعجبك ماجر خذه لتدريب الفراعنة

  • Slimane Algéria

    شكرا لك أستاذ على دبلوماسيتك ولكن فاقد الشيء لا يعطيه