الجمعة 14 أوت 2020 م, الموافق لـ 24 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 00:24
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

ماذا عن مستوى التلاميذ؟!

رشيد ولد بوسيافة رئيس تحرير مكلف بالمتابعة
الشروق أونلاين
  • ---
  • 13

من الطّبيعي أن تُقرّ الحكومة إجراءات استثنائية تتعلق بالامتحانات الرسمية بسبب الظّروف الاستثنائية، وقرارُ إسقاط شهادة التعليم المتوسط كشرط أساسي للانتقال إلى المرحلة الثانوية يدخل في هذا الإطار، بالنّظر إلى استحالة تنظيمها دون أن يشكل ذلك خطرا على التلاميذ والمؤطرين، خاصة في ظل تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا.

لذلك تلقّى التلاميذ وأولياؤُهم القرارات الجديدة بارتياح كبير، بسبب الضغط الذي عاشوه منذ الدخول في إجراءات الحجر الصحي، خاصة بعد تحديد تاريخ الامتحانات في شهر سبتمبر المقبل، وهو ما يعني عدم وجود فترة راحة بين الموسمين الدراسيين السابق واللاحق.

لكن ما يصعب فهمه؛ هو قرار السّماح للتّلاميذ الذين لم يحوزوا معدل 10 من 20، بالانتقال إلى المرحلة الثانوية دون إجبارهم على اجتياز شهادة التعليم المتوسط لاختبار قدراتهم وللتأكد بأنهم يستحقون المستوى الأعلى، وهو أمرٌ لم يكن يُسمح به خلال السنوات الماضية، بل إن عددا كبيرا من التلاميذ أعادوا السنة رغم حصولهم على معدلات تفوق 10/20، خلال العام الدراسي بسبب إخفاقهم في شهادة التعليم الأساسي.

لم يكن صعبا على الحكومة أن تقرّ إجراءات تحفظ الحد الأدنى من المستوى وذلك بإجبار التلاميذ الذين حصلوا على معدلات دون 10 على اجتياز شهادة التعليم المتوسط، ولن يسبِّب تنظيمها مشكلة، لأن عددهم قليلٌ جدا، وبذلك تحقق الحد الأدنى من المصداقية والمستوى العام للتلاميذ في المرحلة الثانوية، والعارفون بالقطاع يفهمون الوضع الذي آل إليه التعليم إلى درجة وصول طلبة شبه أميين إلى الجامعة.

أمّا أن تصدر الحكومة قرارا بانتقالٍ آلي للتلاميذ دون أن تتوفّر فيهم الشروط المطلوبة للنجاح، فهذا أمرٌ فيه كثير من التسرُّع والتساهل الذي سيدفع ثمنه التلاميذ أنفسهم من خلال الصعوبات التي سيواجهونها مستقبلا، وهو وضعٌ تعيشه المؤسسات التربوية وستزداد حدته مستقبلا.

ليس هذا تشويشا على فرحة العائلات التي نجح أبناؤها بهذه الطريقة، لكن الرهان هو المستوى العامّ للتلاميذ الذي يتدهور عاما بعد آخر، رغم الإجراءات الصارمة التي كان معمولا بها في الانتقال من مستوى إلى آخر، والنتيجة سنشعر بها خلال السنوات المقبلة.

وعموما فالوقت مناسبٌ لفتح ورشة المنظومة التربوية من قبل أبناء القطاع ومحاولة الخروج بتصوُّر جديد يعيد العملية التربوية والتعليمية إلى مسارها الصحيح، بعيدا عن القرارات الارتجالية والتجاذبات الإيديولوجية والتوظيف السياسي.

الافتتاحية

مقالات ذات صلة

  • خطورة وخلفيات تخويف الكفاءات الوطنية..

    أخطر ما نُواجِه اليوم على صعيد الحرب النفسية المُسلَّطة على بلادنا هو إخافة الكفاءات الوطنية النزيهة في مختلف المستويات، والخلط بينها وبين اللوبيهات المالية والقوى…

    • 821
    • 4
  • سقط القناع.. عن "القانع"..

    الأحداث الأخيرة التي عرفتها الجزائر، لم تكن عفوية ولا طبيعية، وإنما أغلبها من فاعلي البشر من فئة فاعلي الشر. أوامر رئيس الجمهورية بالتحقيق في هذه الأحداث…

    • 1123
    • 3
600

13 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أستاذ هرب من مدرسة منكوبة

    ماذا عن مستوى التلاميذ؟! مثل هذا السؤال يطرح على شيء موجود نسبيا على الأقل في وقت لا وجود لشيء اسمه مستوى في مدارسنا وبالتالي لا يمكن أن نتحدث عن شيء مفقود منذ عقدين على الأقل

  • جزائري حر

    من مستوى البرامج التي تقدم له برعاية فرنسية والمشروع هو مشروع اليونيسكو الدي يخدم ما يملى عليه من طرف الدولة الغربية التي تريد من العالم الثالث أن يبقى ثالث وإلا لمن تبيع وتصدر منتجاتها.

  • امين

    انها الرداءة يا اخي

  • ابن الجبل

    لا يمكن رفع مستوى التعليم الا بتأسيس مجلس أعلى للتربية ،يضطلع بمهمة التربية والتعليم… أما أن يكون انتقال التلاميذ أو اعادتهم السنة ،بقرار من الحكومة فذلك عمل ارتجالي وسياسي . ماجعل مستوى التعليم في الجزائر بلغ أدنى مستوياته … اعطوا المهمة لأهل الاختصاص وانتظروا النتائج .

  • Smaine H. D

    و من يهمه مستوى التلميذ فالنقابات تدافع على الحقوق المادية للاساتذة و جمعيات اولياء التلاميذ لا يهمها شيء الا تحقيق مكاسب آنية و الضحية هو التلميذ الذي سيرى نفسه في السنة النهائية بدرجة جاهل.

  • حمّة السوفي

    مستوى التلميذ هو صناعة كما تصنع السيارات أو الطائوات أو أي منتج آخر ، فكل منتجات الصناعة الجزائرية رديئة بشهادة الجميع في الداخل و الخارج، و ما زاد الطين بلة هو تدخل السياسة في كل صغيرة و كبيرة، لو تركنا الدراسة لأهلها و ذلك بإنشاء مجلس أعلى للتربية و مجلس أعلى للتعليم العالي لحسنا من جودة المنتج (مستوى التلميذ) أما نستلهم القرارات من النقابات و جمعيات الأولياء فنكون بذلك قد قضينا نهائيا و بالضربة القاضية على أمل التحسن للمستوى في الأفق القريب و البعيد. ثانيا مستوى التلميذ من مستوى الأستاذ و هذا الأخير الكل يعرف ضزوف صناعته في الجامعة ألا تعلم أن المكونين في الجامعات بروفيسور لا علم ولا أخلاق

  • كمال

    ان السبب الرئيسي وراء تدهور التعليم هي بن غبريط والشيعة بالجزائر

  • ارض الشهداء

    كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته… الرداءة والكفاءة مسؤولية الجميع رئيس ومرؤوس، وبعدها يتباكون عن الاكتظاض… ووو…

  • نمام

    بعد حائحة الكرونا سيتبعد ابناؤنا و الكثير منهم نظرا لما يعيشونه من فقر و تهميش ابناء الظل ولو تمت دراسة بعيدة عن السياسة للنتائج سترون فالفقر العقبة الرئيسية وعدم المساوات التعليمية الدروس الخصوصية واثناء الحجر من المستفيد العائلات الميسورة لاستخدامها الانترنيت الكومبيتر والهوتف اما الظل لا يملك هذا الرفاه ولا ينعم بها وقد ينقطعوا الدخول المقبل ويحدث تسربا مخيفا تلميذ ذهب بفصل واخر بثلاثة فصول فلننظر للواقع ونتفهم وضعنا خاصة فتايات الظل ترعى وتسقي وتبيع المطلوع على حافة الطرق ومثلها اخيها اي نوع من التعليم تنتظره وهوة الامية تتسع انزلوا من عروشكم وانظروا واقعكم ومنه تنبع الحلول هل يسمع الصم

  • Proud

    Je m’excuse de m’exprimer en langue étrangère (clavier
    franchement c’est une déception
    Même en temps de guerre , les nations qui se respectent ne faisaient pas autant de concessions
    ça ne fait que consacrer la médiocrité qui gangrène déjà notre système éducatif et universitaire
    AALa baladi essalem

  • امين

    كل ما اتذكره من المدرسة الجزائرية هو لما كنت متحمس لمهنة التدريس منذ 10 سنوات و في اقصى الجنوب الجزائري …صدمت بواقع جعلني انسحب بعد سنوات قليلة …هناك لن انسى ان اول يوم في رمضان لم اجد اين اتناول وجبة الافطار …مدير ينسحب مقتصد لا يقبل حتى ان يعطيني فراش لأنام عليه …صدقو ان ليالي قضيتها افترش كرتون…لكن ماحز في نفسي اكثر هو تعامل الأهالي معنا كغرباء..اتذكر أن المخبزة الوحيدة كان صاحبها مرات لا يريد ان يبيعنا خبز…رغم ذلك واصلنا التدريس و لم نتوقف يوما الى اخر السنة…بعد ثلاث سنوات بلغ السيل مابلغ و لم يعد بالأمكان اكثر مما كان…انسحبت من التعليم نهائيا و لكن لازلت اتابع شؤونه…

  • سياسة اللاعقاب

    كخلنا منذ أزيد من عقدين في حلقة مفرغة يصعب الخروج منها، الجامعة تخرج (OUT PUT) حاملي شهادات ، تطبع في الجامعة و تمضى من من طرف مدير الجامعة ذاتها ، يدخل الطلبة بنقاط مرتفعة و مستوى جيد و يتخرجون بمستوى متدني جدا أقل من المسوى الذي ولجوا به الجامعة أي بدل الزيادة في المعلومات أصبحنا نشاهد تناقص المعلومات الصحيحة عن طريق النسيان أو بإضافة معلومات مغلوطة (أخطاء علمية في الامتحانات و المسابقات الرسمية تشهد على ذلك.أضف إلى التوظيف في الجامعة بالرشوة و المعريفة …و كذلك أساتذة الثانويات و المتوسطات هم خريجو الجامعة (المهزلة) فأي تكوين تنتضره منهم . و كيف الخوج من هذه الحلقة المفرغة؟

  • أنا

    المستوى مكركر منذ البداية سواء مع كورونا أو بغيره فقد قامت بن غبريط بالواجب و زيادة.

close
close