الأحد 21 أكتوبر 2018 م, الموافق لـ 11 صفر 1440 هـ آخر تحديث 19:21
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

ماذا يريد الغرب من القرآن؟

ح.م
  • ---
  • 12

هذا السؤال المباشر طرحه الدكتور عبد الراضي محمد عبد المحسن، أحد الأساتذة بجامعة القاهرة، وجعله عنوانا لكتاب له، يتألف من 224 صفحة أجاب فيها -في رأيه- عن السؤال الذي عنون به كتابه.
قسّم المؤلف كتابه إلى فصلين، وقسّم كل فصل إلى مباحث، وكل مبحث إلى مطالب.
تناول في الفصل الأول مراحل تطوّر ترجمة معاني القرآن الكريم من قبل الغربيين، وأهدافهم من تلك الترجمات. وتناول في الفصل الثاني الدراسات القرآنية في الغرب. والكثير من هذه الترجمات والدراسات أشرفت عليها هيئات كنسية أو مؤسسات تابعة للدول الغربية. وبالتالي فأكثر هذه الترجمات والدراسات ليست موضوعية، وتفتقر إلى الحيادية والعلمية.. ويؤكد ذلك انتقادها من الغربيين أنفسهم.. وأهم ما أزعج الغربيين هو مصدر القرآن الكريم، حيث أجهدوا أنفسهم لجعله من تأليف بشر!! والهدف الأكبر من هذه الترجمات والدراسات هو “محاكمة القرآن الكريم”. (ص 204).
إن أول هجوم للغربيين على القرآن الكريم جاء من البيزنطيين، لأنهم أول من احتكوا بالمسلمين من الغربيين، حيث اقتطع المسلمون مناطق كانت تحت سيطرة الإمبراطورية البيزنطية من منطقة الشام إلى مصر إلى شمال إفريقيا… ولهذا كان أول ما كتب في هذا الموضوع كتاب “نقد الأكاذيب الموجودة في كتاب العرب المحمديين”، وكتاب “ضد تمجيد الملة المحمدية” و”ضد الصلوات والتراتيل المحمدية”، والكتاب الأول للمسمى نيكتياس البيزنطي، والكتابان الأخران للإمبراطور البيزنطي جان كونتا كوزين.
لقد أسس الغربيون من أجل تحقيق أهدافهم في “محاكمة القرآن” والقضاء عليه، ما سموه “علما”، وهو الاستشراق، وقد بدأ هذا الاستشراق كنسيّا، حيث كان المشرفون عليه هم القسيسون والرهبان، ولما وقع الصراع العنيف بين الكنيسة والدول الغربية تلقفت هذه الدول هذا الاستشراق وصارت هي المشرفة على أكثر المراكز الاستشراقية. ولكن هدف الغربيين – دينيين ولائكيين – لم يتغير بالنسبة إلى القرآن الكريم، وهو هدف الكفار والمشركين منذ عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو – كما جاء في القرآن نفسه- : “لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون” والنّأي عنه والنّهي عنه.
وقد فضح نصراني التوجه غير العلمي وغير الموضوعي لهذه المؤسسة الكبيرة المسماة “الاستشراق”، فكتب كتابه الذي أقلق الغربيين وتوابعهم في العالم، فالكتاب هو “الاستشراق” والكاتب النصراني الذي كشف أهداف الاستشراق والمستشرقين هو الكاتب الفلسطيني إدوارد سعيد، الذي كاد الغربيون أن يقيموا له “محاكم تفتيش”.. وكان ممن أيد هؤلاء المستشرقين الغربيين في هجومهم على إدوارد سعيد المسمى “محمد” أركون.. حيث كان ملكيا أكثر من الملك كما يقال.
إنه يمكن توسيع معنى “الغرب” الجغرافي النصراني، إلى كل من ليس مسلما، أو مسلما بالجغرافيا، غربيا بالأيديولوجيا، فالتتار والهندوس ليسوا “غربيين” جغرافيا، ولكنهم أرادوا بالقرآن ما أراده الغربيون.
وأعتقد أن السؤال المعنون به هذا الكتاب: “ماذا يريد الغرب من القرآن؟” قد أجاب عنه الذي يعلم ما تكن الصدور، في قوله تعالى: “يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، والله متم نوره ولو كره الكافرون”. ولكن المشكلة هي فينا، نحن المسلمين، الذين لا نتدبر القرآن، ولا نعقله، ولا نقيّمه.

https://goo.gl/ojd85s

مقالات ذات صلة

  • بين النقاب و"الميني"!

    لا أذكر أن مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري في بلادنا، أصدرت تعليمة عملية، أو قانونا جديدا حاولت من خلاله رفع مستوى الأداء أو…

    • 1012
    • 7
  • نواب البلطَجة يحتالون على القانون!

    لم يسبق أن انحدر مستوى نواب المجلس الشعبي الوطني طيلة 56 سنة من الاستقلال إلى مثل هذا المستوى المتدنّي الذي حوّل البلد إلى أضحوكة لوسائل…

    • 817
    • 3
12 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Farouk

    Bonjour Docteur, juste une clarification concernant la traduction du CORAN. On a appris à l’institut de traduction et d’interprétariat d’Alger, que le CORAN ne se traduit pas (l’intraduisibilté du CORAN) . Aucun être humain ne peut traduire le CORAN, la seule chose qu’on puisse .
    .faire au CORAN pour le mettre à la disposition des lecteurs qui ne savent pas lire en Arabe, c’est de l’interpréter

  • الطيب / الجزائر

    الحمد لله أنّ الله تكفل بحفظ كتابه و لم يترك هذه المهمة للبشر ، يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله : طلب الحق سبحانه من الحاملين لكتب المنهج تلك أنْ يحافظوا عليها، وكان هذا تكليفاً من الحق سبحانه لهم. والتكليف ـ كما نعلم ـ عُرْضة أنْ يُطَاع، وعُرْضة أنْ يُعصى، ولم يلتزم أحد من الأقوام السابقة بحفظ الكُتب المنزّلة إليهم.لذلك لم يَشَأ الحق سبحانه أن يترك مهمة حفظ القرآن كتكليف منه للبشر ولذلك قال الحق سبحانه: ” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ” انتهى.
    علينا بأنفسنا فقط أما النور الذي ينير لنا الطريق فلن يطفئه لا إنس و لا جن ..

  • merghenis

    يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿8 / الصف﴾

  • ابو اسامة

    بار ك الله فيك ايها الرجل الطيب الفاضل

  • عبد المالك - الجزائر العميقة

    عندما قال رب العزة “إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ” كان يحدثنا على أن الحفظ لا يمكن أن يكون إلا من طرفه لأن الأمم السابقة لم تحافظ على كتبها و نحن الآن نعيش وسط عالم مزيف ..الشيئ الوحيد الصحيح هو القرآن الكريم حتى كتب السنة طالتها الإسرائليات وفي الآونة الأخيرة قامت الإمارات بتغيير إسم “سورة الإسراء” بــاسم “سورة إسرائيل ” مثلما أراد الشيخ التجاني قبلهم بكثير أن يوهم الناس أن “صلاة الفاتح لما أغلق” تعادل 6000 مرة من القرآن في محاولة منه لعزوف الناس عنه لكن الحفظ المقصود في الآية لا يمكن إختراقه ” بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ ، فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ “

  • Abdelkader Bensenouci

    أما الكفار و المشركون و الذين كفروا من أهل الكتاب فمعاداتهم للإسلام وكتابه و رسوله ليس أمرا جديدا و لا منتهيا. العلماء المسلمون و المنصفون من غيرهم فلقد ردوا على مثل هذه الحملات. المصيبة كل المصيبة في الحكام المسلكين ، العرب على وجد التحديد .فلو أنفق الدول العربية (عبر جامعتها) جزء من مأة مما ينفقونه في اللهو المجون ،لتعليم اللغة العربية و نشرها في الغرب لكفانا ليرد الغربيون أنفسهم عن المتخاملين على القرأن.

  • من هنا إلى هنا أنا هنا

    الغرب يريد أن يفهم سبب سباتكم الطويل و سر تنويمكم بالمغنطيس

  • المفتش كونان

    يقول الله في سورة مريم علي لسان ابنها:
    (والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا )
    وهذا اثبات لموت المسيح ، لكنه يقول في سورة النساء :
    ( و ما قتلوه وماصلبوه بل رفعه الله اليه )

  • محمد العربي

    هم و عملائهم اليوم همّهم الاول اسقاط فريضة الجهاد و تأويل الآيات التي تدعوا له تأويلا يخدم هدفهم هذا

  • ابن الجبل

    هذا الغرب يعادي القرآن ويعادي الاسلام ، ويحاول بشتى الطرق والوسائل تشتيت المسلمين وتفريغهم من دينهم . لكن السؤال المطروح ، ماذا قدمنا نحن أمة محمد “ص” للمحافظة على الكتاب الحق ، الذي انزل الى الرسول “ص” بشيرا ونذيرا . فهل اهتممنا به حق الاهتمام ؟ يجب اعادة تحفيظ كتاب الله وتفسيره حتى يفهم الناس الدين االحق ، لأن أعداؤه قد كثروا .

  • merghenis

    n°1 : ce que j’ai trouvé pour traduire•
    traduire signifie toujours « raboter » quelques-unes des conséquences que le terme original impliquait. En ce sens, en traduisant, on ne dit jamais la même chose. L’interprétation, qui précède toute traduction, doit établir combien et lesquelles des conséquences illatives suggérées par le terme peuvent être rabotées. Sans jamais être tout à fait sûr de ne pas avoir perdu un réverbère ultraviolet, une allusion infrarouge
    •voir un autre articel ! ” traduire l’intraduisible . paragraphes 13 et 14

  • العربي

    الحديث عن كتاب الله -القرآن الكريم -لا أحد ينكر وجود هذا الكتاب المقدس لما يحتوي عليه من أمور الدين والدنيا على حد سواء أما ماذا يريد الغرب من القرآن مجرد فكرة تتداول بين أصحاب الرأي المخالف حيث نشير إلى أن الجزائر حكومة وشعبا متمسكون بالقرآن الكريم وخير دليل المدارس القرآنيةالمنتشرة عبر كافة الولايات ضف إلى هذا القنوات القرآنية والحصص للتفسير واستدعاء العلماء المسلمين في المؤتمرات الإسلامية ( مؤتمر الفكر الإسلامي في عهد سابق) والاحتفالات الدينية من العيدين والمولد النبوي العظيم وعاشوراء
    مرورا بكثرة الإقبال في شهر رمضان واخيرا ما نسمعه من دخول الكثير من الناس الإسلام بكل إرادة ونية خالصة لله

close
close