-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما حقيقة حيلة إدخال الرّمز السرّي مقلوباً على الصراف الآلي لتوجيه رسالة إنذار؟

الشروق أونلاين
  • 10138
  • 0
ما حقيقة حيلة إدخال الرّمز السرّي مقلوباً على الصراف الآلي لتوجيه رسالة إنذار؟

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم ومنذ سنوات طويلة شائعة تدّعي أن إدخال الرقم السرّي لبطاقة السحب الآلي مقلوباً يُخطر الشرطة المحليّة بتعرّض صاحب البطاقة للسطو، فتحضر إلى المكان على الفور. لكن هذا الادّعاء غير صحيح، وهذا النظام لا يعتمده أي مصرف وغير متوفّر على أجهزة الصرّاف الآلي.

يضمّ المنشور صورة لصرّاف آليّ مرفقة بنصّ تحذيريّ جاء فيه “إذا باغتك لصّ وأجبرك على سحب نقود من الصراف الآلي، لا تقاومه بل أدخل رمزك السرّي +بالمقلوب+ وسترسل الآلة رسالة استغاثة إلى الشرطة”.

وذيّل النص بعبارة “انشر هذه المعلومة ليستفيد الجميع”.

صورة ملتقطة من الشاشة في 15 أكتوبر 2021 عن موقع فيسبوك

تنتشر هذه المنشورات منذ سنوات على مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عّدة حاصدة مئات آلاف المشاركات.

معلومات غير صحيحة

“هذه المعلومة خطأ”، بهذه العبارة ردّ كورت بينز المدير التنفيذي لجمعيّة ATM Industry Association، التي تمثّل صنّاع أجهزة الصرّاف الآليّ.

فكرة لم تلق رواجاً

لا تستخدم أجهزة الصراف الآلي اليوم هذا البرنامج الذي روّجت له المنشورات المضلّلة. لكنّ البرنامج بحدّ ذاته موجود.

ففي العام 1998، قام المبتكر الأميركي جوزيف زينغر بتسجيل براءة اختراع لبرنامج يتيح إبلاغ الشرطة بوقوع سرقة أثناء سحب المال من الصرّاف الآلي.

صورة لبراءة الاخترا ع

لكنّ المصارف لم تعتمد أبداً هذا البرنامج ولم يتمكّن زينغر يوماً من الاستفادة من اختراعه، بحسب هذا المقال الذي نشره موقع فوربز.

واسترجع كورت بينز زمن ظهور هذا البرنامج وعلّق “سمعت به لكنّه لم يلق زخماً آنذاك ولا يلقى زخماً اليوم”.

ديبولد نيكسدورف

وفي حديث لوكالة فرانس برس قالت تيفيني بلونيارز إحدى كبار المسؤولين في شركة ديبولد نيكسدورف الرائدة في مجال أجهزة الصرّاف الآلي إن هذا البرنامج غير معتمد.

وأضافت أن هذا البرنامج لم يُعتمد قطّ بسبب “مخاوف من إمكانية ارتباك مستخدم الآلة” ما قد يعرّضه لعنف السارق.

وبحسب بلونيارز، تستحوذ شركة ديبولف نيكسدورف على 36% من سوق أجهزة الصرّاف الآلي في الأميركيتين، وواحدة من أصل كلّ ثلاثة أجهزة في العالم مصدرها هذه الشركة.

وختمت بلونيارز بالقول إنها سمعت هذه الإشاعة قبل عشر سنوات، وهي تواصل انتشارها حتى اليوم على الرغم من قيام مؤسسات عدّة بتفنيدها مثل بوليتيفاكت وسنوبس.

وفي الشرق الأوسط؟

وقال مصدر في شركة بطاقات ائتمان طلب عدم الكشف عن مكانه وهويّته إن هذا البرنامج غير معتمد. وسخر من إمكانية تنفيذ هذه الفكرة قائلاً “ماذا لو كان الرقم السريّ 2662، فسيبقى هو نفسه عند قلبه؟”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!