-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دراسة إستشرافية لمجلة "لباب" عن مركز الجزيرة

ما مستقبل الصحافة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي؟

الشروق
  • 318
  • 0
ما مستقبل الصحافة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي؟

سلطت مجلة “لباب” الصادرة عن مركز الجزيرة الضوء في عددها الأخير على آفاق الإعلام العربي عبر دراسات أكاديمية، تناولت الأولى منها للدكتور محمد الأمين موسى “مستقبل الصحافة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي”، وهي تنظر في مستقبل الصحافة الإلكترونية ضمن إطار بروز تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصحافي التي بدأت تلج باب العمل الإعلامي من بوابة بعض المؤسسات الإعلامية العالمية، مواكبة للرقمنة التي شملت كافة مناحي الحياة.

وتستعرض الدراسة أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال العمل الصحافي لمعرفة مدى القدرة المستقبلية لهذه التطبيقات في الإحلال محلَّ الصحافيين، أخذًا في الاعتبار نقاط القوة ونقاط الضعف وسيرورة تطور المؤسسات الصحافية في عصر الرقمنة.

وتخلص إلى مستقبل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الرائدة في هذا المجال، وفي المؤسسات الصحافية العربية التي تعمل في بيئة مغايرة.

ويبحث الدكتور عماد بشير في دراسة أخرى منافذ الوصول إلى محتوى الصحف العربية اليومية على الإنترنت وتطورها مع أفول الطبعة الورقية. وتهدف الدراسة إلى تقييم الوضع الراهن للصحافة الورقية العربية المتوافرة على الإنترنت، وتُعتبر زيارة متجددة إلى 62 موقعًا إلكترونيًّا لصحف عربية متبقية من أصل 70 موقعًا تمت دراستها وتقييمها بين عامي 2012 و2020.

اعتمدت الدراسة في تجميع البيانات على تقنية الزيارة المباشرة لمواقع الصحف المختارة وتفحصها بناء على 24 معيارًا رُتِّبت في استمارة تحقق، وخلصت إلى استنتاج عام يُظهر من خلال المشهد العام للصحافة الورقية العربية ومرادفاتها الإلكترونية؛ أن الصحافة العربية قد تخسر الصحافة الورقية المطبوعة من دون أن تربح الصحافة الرقمية.

وفي الدراسة الإعلامية الثالثة، يدرس الدكتور خالد بن مبارك آل شافي اتجاهات التغطية للأزمة الخليجية في الصحف الإماراتية. وقد هدفت الدراسة إلى تحليل مضمون الصحف الإماراتية وتحديد السياسة الإعلامية والضوابط الحاكمة لأدائها وممارستها، خلال الأزمة الخليجية والحصار الذي كان مفروضًا على دولة قطر، منذ جوان 2017 وحتى التوصل إلى “إعلان العلا” في 4 جانفي 2021، والذي تحققت بموجبه المصالحة الخليجية. وشملت الدراسة صحف “الخليج” و”الاتحاد” و”البيان”، وركزت على بحث الموضوعات التي تناولتها وتحديد اتجاهات التغطية، وأيضًا تحليل أولويات هذه الصحف في تعضيد حيثيات الاتهامات الموجهة لدولة قطر خلال الأزمة، وصولًا إلى كشف أهداف القائم بالاتصال في عينة الدراسة.

من جهة أخرى، عادت “لباب” في هذا العدد للبحث المتعمق في التداعيات التي خلفتها جائحة كوفيد-19 على الوضع العالمي، حيث بحث الدكتور محجوب الزويري علاقة كوفيد-19 بتحديات الأمن الوطني في الدولة الحديثة، واستعرض شتى الجوانب الأمنية التي لامستها الجائحة ومثَّلت تهديدًا لها، ومن ذلك بشكل أساسي: الأمن القومي والأمن البشري والأمن الصحي والأمن السيبراني. كما عالجت الدراسة استجابات الأفراد والدول والمؤسسات الدولية للمُهدِّدات التي فرضها انتشار هذه الجائحة.

وفي العدد أيضًا دراسة مهمة للباحث في القانون الدولي، العربي حماني، حول المحكمة الجنائية الدولية وعوائق الحد من الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتسعى الدراسة لكشف فرص المحكمة الجنائية في الحد من الاستيطان، خاصة أن هناك العديد من العوائق ذات الطبيعة السياسية والقانونية التي تجعل من تدخلها في الحالة الفلسطينية مهمة صعبة، فضلا عن الموقف المعادي لهذه المحكمة من قِبَل دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأميركية.

وتحاول دراسة للدكتور محمد محمود مهدي، حول السياسات الأميركية لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب تجاه إيران وتأثيرها على علاقات البلدين في عهد الرئيس الحالي جو بايدن، أن تجد إجابات لتساؤلات سادت الأوساط الدولية، وتدور حول السياسات الأميركية في عهد ترامب، وما إن كانت جزءًا من السياق الأميركي العام المتضاد مع إيران، أم أنها شكَّلت خصوصية في التاريخ الصراعي بين البلدين. وستكون نتائج الدراسة خلاصات مفيدة لتقدير الحدود التي يمكن أن تمضي فيها إدارة بايدن في العلاقة مع طهران، مع ما يعينه ذلك من تأثير على منطقتنا.

أما في زاوية المتابعات لهذا العدد، فقد كتب الدكتور كريم الماجري ورقة عن الأوضاع السياسية المتأزمة في جمهورية البوسنة والهرسك، متسائلًا إن كانت هذه الدولة تتجه نحو الانهيار الشامل. وتناقش الورقة مستقبل البوسنة والهرسك في ضوء الانقسامات السياسية التي تُغذِّيها خلفيات قومية-إثنية، وإخفاقات اتفاقية دايتون ومهندسيها الغربيين، في وقف انزلاق الدولة أكثر فأكثر نحو حافة الانهيار، ومن ثم التسبب في أزمة أخرى في البلقان، من شأنها لو اندلعت، أن تغرق كامل المنطقة، بما فيها دول أوروبا الغربية، في سيناريوهات معقدة لا يمكن حصر تداعياتها الكارثية على السلم والأمن الإقليميين والعالميين.

وفي زاوية “قراءة في كتاب”، شارك الدكتور بن أحمد حوكا في قراءة ناقدة ومعمقة لكتاب “الحرب والسلم السيبرانيان في الشرق الأوسط: الصراع الرقمي في مهد الحضارة”. ويقارب الكتاب الاستعمالات الجيوسياسية التي يخضع لها الفضاء السيبراني من طرف فاعلين حكوميين وغير حكوميين في المنطقة، وذلك من خلال دراسات لباحثين متخصصين في الشأن الرقمي.

وتعالج موضوعات الكتاب، الحروب السيبرانية التي استهدفت الدول والشركات الصناعية ومختلف القطاعات الرقمية الحيوية خلال السنوات العشر الأخيرة. كما تناقش عمليات التضليل الإعلامي والمعلوماتي التي رافقت الأزمة الخليجية، وكذا التدابير الرقابية والعقابية التي تم تفعيلها ضد النشطاء، من طرف بعض السلطويات العربية في الزمن الرقمي. ويقدم الباحث قراءة نقدية للكتاب من خلال الكشف عن الاتساق الأنطولولجي للفضاء السيبراني مع النزوع الإمبراطوري للولايات المتحدة الأميركية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!