الثلاثاء 26 ماي 2020 م, الموافق لـ 03 شوال 1441 هـ آخر تحديث 13:27
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

ما قام به التلفزيون العمومي الجزائري من خلال بث مباريات الكرة في كل يوم على الساعة السادسة والنصف مساء، موازاة مع الحجر المنزلي في كل ولايات الوطن، يجد متابعة قياسية لم يسبق لليتيمة وأن نعمت بها منذ أن وجدت المنافسة من قنوات أجنبية مع ثورة البارابول أولا، ومع القنوات الجزائرية الخاصة في الفترة الأخيرة، وبالرغم من طريقة تقديم هذه المباريات الجافة وكان يمكن الاستعانة بضيف عبر الهاتف من صانعي هذه الأمجاد وليس التقديم الممل للمباراة، وبالرغم من وسم اللوغو الكبير الذي يشوه الصورة، إلا أن متابعة مباراة ربما عمرها نصف قرن يبقى من الأمور التي تلقى المشاهدة حتى ولو كانت مباراة محلية كما كان الشأن في إعادة مباراة داربي قسنطينة بين المولودية والشباب والتي جرت في 2008 عندما كان الفريقان ينشطان في الدرجة الثانية، أما عن مباريات المنتخب الجزائري فالجمهور لا يملّ منها حتى ولو تكررت عدة مرات في السنة.

مصادر من مبنى التلفزيون كانت قد أكدت للشروق اليومي في فترة سابقة بأن أرشيف التلفزيون على أهميته وثرائه وقيمته التاريخية الكبيرة تعرّض للتلف في غياب مختصين في هذا المجال، بالرغم من أن عمره ليس طويلا مثل أرشيف التلفزيونات الغربية والأوربية والأمريكية، وطال التلف أيضا الكثير من المباريات الخالدة التي لا يمكن إعادة بثها، كما تعرض الأرشيف للتحويل وحتى السرقة والضياع على فترات، وجمهور الكرة مازال ينتظر بفارغ الصبر بث بعض المباريات التي لا يمكن نسيانها ومنها نهائيات الكأس كمباراتي شباب بلكور واتحاد الجزائر، في أواخر ستينيات القرن الماضي وبداية سبعينيات القرن الماضي، إضافة إلى أول نهائي في ملعب 5 جويلية في سنة 1972 ما بين اتحاد الجزائر وحمراء عنابة والذي انتهى لصالح أبناء بونة بثنائية نظيفة، والنهائي الذي تلاه بين مولودية العاصمة واتحاد الجزائر الذي انتهى للأول برباعية مقابل هدفين وشهد لأول مرة في تاريخ الجزائر تسجيل حارس مرمى وهو كاوة لهدف في مرمى الاتحاد.

أما المباراة اللغز التي اختفت من أرشيف التلفزيون ولا أحد تمكن من معرفة مصيرها، فهي المباراة التي جرت في ربيع 1973 بين مولودية قسنطينة وشباب قسنطينة، ضمن مباريات الدرجة الأولى في ملعب بن عبد المالك، وتم بثها على المباشر، وانتهت برباعية مقابل هدفين لصالح المولودية، وبذل عدد من مناصري الموك ومنهم المرحوم الوزير السابق يحيى قيدوم جهودا لأجل الحصول على نسخة منها أو على الأقل إعادة بث بعض لقطاتها وأهدافها، ولكن اتضح عدم تواجدها في أرشيف التلفزيون. وكانت المباراة قد شهدت أحداثا مؤسفة بعد نهايتها لأن الموك فازت من دون حاجتها لنقاط المباراة، وخسرها الشباب وغادر بعدها الدرجة الأولى، وانتهت بشجارات أودت بحياة مناصر وسقط عدد من الجرحى، فتدخل الرئيس هواري بومدين وأوصى بنسف هذا “الداربي” ولم تمر سوى سنوات قليلة حتى تم وضع مولودية قسنطينة في الأرشيف، وحتى عندما عادت فكانت على جثة فريق جامعي فقط.

أنصار شبيبة تيارت وحمراء عنابة ورائد القبة يشعرون بالحنين لفرقهم عندما كانت تضم بعض اللاعبين الخالدين في الذاكرة مثل الطاهر وعطوي وحواس وصفصافي وآيت شقو جيلالي، ولكن حنينها لا دواء له في أرشيف التلفزيون، ولا يفهم أنصار مولودية العاصمة اختفاء بعض المباريات الخالدة لفريقهم، مثل فوزهم بثلاثية مقابل صفر على حساب الأهلي المصري، في ملعب 5 جويلية بأداء رائع في مباراة كأس إفريقيا للأندية البطلة في 1976.

وحتى عشاق المنتخب الجزائري لن يشاهدوا بعض المباريات التي كانت علامة فارقة منها مواجهة الخضر للبرازيل بطل العالم في بداية السبعينيات التي انتهت لصالح رفقاء ريفيلينو بثنائية نظيفة، أو التعادل السلبي المسجل أمام بايرن ميونيخ بطل أوروبا للأندية.

بعض التلفزيونات العمومية الأوروبية وحتى في مصر قامت بجمع أكبر عدد من مباريات الأهلي المصري مثلا وباعتها لقناة الأهلي وللفريق الأحمر، كما فعلت التلفزيونات الفرنسية مع مارسيليا وموناكو وسانت ايتيان فحققت أرباحا كبيرة وتمكن مناصرون من إنجاز مكتبات خاصة بفرقهم المحبوبة يتابعون فيها بين الحين والآخر هذه المباريات ويتمتعون بها في فترة الفراغ كما هو الشأن حاليا حيث البيت هو مصير الرجال وعشاق الكرة، قبل النساء.
ب.ع

التلفزيون الجزائري الخضر كرة القدم

مقالات ذات صلة

600

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أحمد

    السلام عليكم. نتمنى أن تنقل هذه المباريات على القناة الفضائية الثالثة لأن فيه الاخوة المهاجرين يحبون يتفرجون هذه المباريات بشغف كبير.شكرا جزيلا

  • charlo

    هناك افلام شارلو في زمن 1920 صورة جيدة وحتى ملونة …وفي الجزائر فيلم في 1990 صورة رديئة ونقاط عليها شيئ محير

close
close