-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد تأكد غيابهم عن موعد 12 جوان المقبل

مبررات غير مقنعة للديمقراطيين في مقاطعة التشريعيات المقبلة!

محمد مسلم
  • 1964
  • 14
مبررات غير مقنعة للديمقراطيين في مقاطعة التشريعيات المقبلة!
أرشيف

بات في حكم المؤكد أن الانتخابات التشريعية المنتظرة في الثاني عشر من الشهر المقبل، ستجرى بحضور عائلتين سياسيتين لا ثالث لهما، وهما العائلة الوطنية والعائلة الإسلامية، وهي الخلاصة التي حملتها القوائم النهائية للمترشحين التي أفرجت عنها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

ويقود هذا المعطى إلى أن الحملة الانتخابية التي تنطلق اليوم، ستشهد خطابا سياسيا تغيب عنه المواقف التي اعتادت الأحزاب الديمقراطية رفعها، وعلى رأسها الدعوة إلى إقامة “مرحلة انتقالية”، وهو المطلب الذي بات يشكل قاسما مشتركا بين مكونات الأحزاب المحسوبة على التيار الديمقراطي، فيما سيحضر الخطاب القائم على رفض سياسة الكرسي الشاغر والمقاطعة السلبية.

وسبق أن أعلن كل من حزب جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وحزب العمال، وأحزاب أخرى صغيرة تدور في فلك هذا التيار، مقاطعة الاستحقاق التشريعي المقبل، بحجة عدم توفر شروط نجاح هذه الانتخابات.

وبقدر ما بات في حكم المؤكد خلو المجلس الشعبي الوطني المقبل من التمثيل الديمقراطي، هذا إذا ما استثنينا وجود بعض القوائم المستقلة التي تحمل القناعات التي تدافع عنها الأحزاب المقاطعة، فإن الفرصة مواتية للعائلتين الوطنية والإسلامية لملء الفراغ الذي تركه “الديمقراطيون”، ورفع الغلة واحتلال موقع أفضل تحسبا للمرحلة المقبلة.

من أبرز الأسباب التي ساقتها الأحزاب المنتمية للعائلة الديمقراطية، لتبرير مقاطعتها للانتخابات التشريعية المقبلة، رفض السلطة لكل البدائل والمقترحات والمبادرات التي قدمت لها وعدم تقديم أي تنازل، والانخراط في تنفيذ أجندتها بشكل أحادي، لكن المتابع لمطالب أحزاب هذا التيار، يقف على حقيقة مؤداها أن الأحزاب المقاطعة، تبحث عن تحقيق مطالب أكبر من حجمها، مقارنة بمحدودية تمثليها في المجتمع.

واللافت في الأمر، هو أن الأسباب التي يرفعها “الديمقراطيون” اليوم لتبرير مقاطعتهم للتشريعيات المقبلة، كانت مهيمنة على المشهدين السياسي والانتخابي خلال تسعينيات القرن الماضي، بل وبحدة أكبر، ومع ذلك لم يترددوا في المشاركة في تشريعيات 1997 و2002، ما يؤكد أن أحزاب “العائلة الديمقراطية” مطالبة بالبحث عن مبررات أخرى أكثر إقناعا لدى المتابعين والرأي العام عموما.

ويتضح من خلال المسوغات التي ساقتها الأحزاب الديمقراطية لتبرير مقاطعتها، أنها ركزت على الجزء الفارغ من الكأس، لكنها أهملت الجوانب الإيجابية التي فرضتها التطورات السياسية التي تطبع المشهد السياسي منذ اندلاع الحراك الشعبي قبل أزيد من سنتين، وفي مقدمتها تراجع نفوذ الأحزاب التي كانت مهيمنة على العملية الانتخابية (حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي خاصة)، باعتبارها كانت تلعب دور واجهة السلطة، وتجلى هذا التراجع على الأقل، من خلال “عملية الزبر” التي طالت أبرز الوجوه التي رشحتها تلك الأحزاب، ممن يعتقد أن لهم ارتباطات وعلاقات بالأوساط المالية المشبوهة، بينما كانت تصنع القرار الانتخابي إلى وقت قريب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • sohbi

    ستجرى بحضور عائلتين سياسيتين لا ثالث لهما، وهما العائلة الوطنية والعائلة الإسلامية، :_ يعني ان الوطنيين ليسوا إسلاميين ،والاسلاميين ليسوا وطنيين.

  • المتأمل

    مبررات غير مقنعة للديمقراطيين في مقاطعة التشريعيات المقبلة! ... ومبررات غير مقنعة للمشاركة بل لتنظيم هذه الانتحابات أصلا والتي هي أولا : سوف تكون أكثر الانتخابات التشريعية مقاطعة من قبل الجزائريين منذ الاستقلال وثانيا : سوف تكون تشكيلتها أي تشكيلة البرلمان القادم أسوء تشكيلة برلمانية في تاريخ البلاد حيث غالبية المرشحين لها لا علاقة لهم بالسياسة أي أميين سياسيين همهم الوحيد وهو الحصول على منصب شغل لمدة 5 سنوات بأجرة 40 مليون سنتم شهريا وثالثا : هذه الانتخابات لن تغير شيأ بل بالعكس سوف تزيد من فقدان الثقة بين الحاكم والمحكوم هذه الثقة التي هي أصلا مفقودة .. مما يجعل الشعب في وَادٍ وسلطات البلد في وَادٍ اخر كالعادة .

  • احمد

    لا عائلة وطنية ولا عائلة اسلامية و لا عائلة ديمقراطية هناك عائلة المافيا عائلة المال الفاسد هي من تتحكم وهي من ستسير البرلمان من خلال الاحرار و فقط يعني استبدلوا الراندو و الافة الان بالاحرار .

  • جزائري اصيل

    كونوا ديمقراطين قبل ان تنتقدوا اهل الديمقراطية

  • الموريسكي

    احزاب تسمي نفسها زورا ديمقراطية و هي بعيدة كل البعد عن الديقراطية التي يتغنوا بها بأعتبارهم اقصائيون لمن لا يتبنى فكرهم

  • محمد الجزائري

    ومن قال لكم بأن الذين سيغيبون أو الذين يقاطعون الانتخابات هم ديموقراطيين؟ الديمقراطية ليست ادعاءً بل هي ممارسة يومية؛ عدم الاقتناع بالموعد الانتخابي المقبل أو مقاطعته موقف نحترمه إذا التزم الداعون إليه الأساليب السلمية في الالتزام به أو الدعوة إليه؛ أما أن يخونوا المشاركين في الانتخابات أو يلجؤون إلى تكسير صناديق الاقتراع ومنع المواطنين من التصويت فهذا ليس من الديمقراطية في شيء، ولا يصح أن نطلق على هؤلاء ديمقراطيين.

  • ثانينه

    لا جزائر بدون ديموقراطيه..المتاجره بالدين والوطنيه يجب ازاحتها من المشهد السياسي الجزائري..الشهداء ضحوا من اجل جزائر حره وديموقراطيه..انها سياسه الهروب الي الامام ستزيد المشهد تعقيدا..

  • شخص

    اللي قرصو الحنش يخاف من الحبل

  • حسان بن محمد

    هذه الاحزاب تمثل الاقلية

  • بوزياني الدراجي

    تردد في المقال مصطلح الأحزاب الديمقراطية.. وهذا القول فيه كثير من التجني والتعسف وغياب الحقيقة.. فكل الأحزاب الجزائري تنسب إلى ذاتها مصطلح الديمقراطية.. كما أنها بالكامل وطينية ثم إسلامية.. لذا وجب تغيير هذا التصنيف الجائر؛ واعتماد تصنيف آخر؛ مثل: يمين أو يسار.. بل وحتى عبارة علمانية.. لآنها ستكون أقرب للحقيقة..

  • Mohdz

    تلعبون بي مصير أمة من أجل مصالح ومكتسبات . الله يرحم الشهداء

  • أحمد

    هذه الأحزاب المسماة ديمقراطية زورا، لا هي ديمقراطية ولا هم يحزنون. هذه الأحزاب ليس لها اي تمثيل شعبي، وكانت تقتات على الكوطة، كونها كانت جزء من النظام الفاسد. لكن وبعد الاصلاحات الأخيرة التي أفرزها الحراك المبارك، وبعد ما أيقنت أن لعبة اقتسام الطرطة قد انتهت، قررت العزوف عن المشاركة في الانتخابات لأنها ستنكشف شعبيا، كونا لن تحصل على أي مقعد، لأنها لا تمثيل اجتاي لها على الاطلاق. أما مبررات مقاطعتها، فكل المواطنين يعرفون الحقيقة، وهي أن هذه الأحزاب كانت أجهزة في يد العصابة في النظام السابق وأنها لا يمكن أن تحصل على أي أصوات ولو شارت في عشرة استحقاقات متتالية.

  • ماسينيسا...........

    هههههه "الاحزاب" الوطنية و الاسلاموية ...ناس تنهب باسم الوطنية و ناس تتاجر بالدين للاسترزاق ...من فظلكم احترمو عقولنا.

  • حائر

    بات في حكم المؤكد أن الانتخابات التشريعية المنتظرة في الثاني عشر من الشهر المقبل، ستجرى بحضور عائلتين سياسيتين لا ثالث لهما، وهما العائلة الوطنية والعائلة الإسلامية ... القضية ليست في العائلات السياسية التي سوف تشارك والتي سوف تغيب أو تقاطع .... بل القضية في من يشارك في الانتخابات ومن يغيب عن الانتخابات ويقاطع ... وهنا المؤكد ان الانتخابات التشريعية المنتظرة في الثاني عشر من الشهر المقبل ستجري في غياب الشعب الجزائري .