الثلاثاء 18 جوان 2019 م, الموافق لـ 15 شوال 1440 هـ آخر تحديث 23:37
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

مع بداية العدّ التنازلي لاجتياز الامتحان المصيري لشهادة البكالوريا، يكثّف التلاميذ مراجعة دروسهم ويطرقون في ذلك كل الأبواب وينتهجون كلّ السّبل، فبعد الدروس الخصوصية التي “جرفت” إليها آلاف المترشحين إلى درجة أنّ الجميع بات يقبل عليها ولا يستغني عنها، ظهرت في المدة الأخيرة طريقة جديدة للمذاكرة والحفظ أطلقتها مراكز التدريب والتنمية البشرية تتمثل في دورات خاصة لبعض المواد الدراسية، خاصة ما يتعلّق بمواد الحفظ على غرار التاريخ والجغرافيا والعلوم الشرعية وبعض المواد الأخرى مثل العربية والفلسفة وعلوم الطبيعة والحياة…

يستنجد بعض التلاميذ في الأوقات الأخيرة بهذه الدورات لما لاقته من رواج لدى زملائهم، ولما فتحته لهم من آفاق كانت مسدودة أمامهم.

ويجمع المدربون الذين ينشطون تلك الدورات أن التلاميذ ينفرون من هذه المواد ظنا منهم أنها ثانوية وغير مهمة، لذا عليهم أوّلا استشعار قيمتها وأهميتها للعمل فيها أكثر وتحصيل معدلات أقوى.

التاريخ والجغرافيا أكثر الدورات استقطابا للتلاميذ

وتعد مادتا التاريخ والجغرافيا أكثر المواد التي يكثر عليها الإقبال من قبل المترشحين لشهادة البكالوريا وفق ما أكده مهدي رمضاني مدرب بمركز تنشيط الدماغ الأوسط.

ويتم عادة في تلك الدورات التدريبية تحويل المواد إلى صور لأن عقل الإنسان يتركب من 80 بالمائة من الصور ويتذكرها بشكل أكبر وهو ما اعتمده مركزه خلال مختلف الدورات التي ينظمها بالمناسبة.

وركّز رمضاني على بعض مواقع ضعف التلاميذ وأوّلها عدم اهتمامهم بالمواد الحفظ التي يعتبرونها ثانوية كما أنهم غالبا ما يجعلونها في ذيل ترتيباتهم وأولوياتهم.

وكشف المختص عن تنظيم دورات في مادتي الجغرافيا والتاريخ وكذا في مادة اللغة العربية من خلال مراجعة كافة قواعد الإعراب والنحو وغيرها من المسائل التي أثبتت الدورات تقصير التلاميذ فيها وتدنّي مستواهم لأنهم لم يحصلوا عليها على أصولها وقواعدها في البداية.

وبحسب رمضاني، فإن هذه الدورات تؤتي نتائجها مع فئة معينة ممن يولون أهمية لما يتلقونه في الدورة ملهم قابلية الفهم على مدار العام الدراسي.

وأكثر المقبلين على هذه الدورة، حسب رمضاني، هم من المجتهدين الذين يسعون لحصد المزيد من العلامات والفرص في كافة المواد إلى جانب تلاميذ آخرين كانوا تائهين طوال العام الدراسي تفطنوا في الأخير إلى أهمية اغتنام الفرصة في أي مادة دراسية قد تساعدهم على النجاح.

الخرائط الذهنية أكثر الاستراتيجيات نجاعة للحفظ

من جهته أوضح عمار مايدة مدير مركز إشراقة أمل أن اغلب المواد التي تشكل عائقا خاصة بالنسبة لتلاميذ الشعب العلمية هي مواد الحفظ مثل التاريخ والجغرافيا والشريعة “الموارد” وهي إشكال، حيث يحتاج لأهله نظرا لصعوبة المسألة.

وأضاف مايدة أنّ التلاميذ لم يتعوّدوا على الحفظ.

ويلجأ المدربون إلى استراتيجية جديدة، بحسب مايدة، باستعمال فصي الدماغ الأيمن والأيسر مع التلخيص وهي استراتيجية آتت ثمارها، حسب المتحدث.

ويحرص المدربون في مركز إشراقة أمل، حسب مايدة، على تحضير المادة وتلخيصها وتقديمها في شكل خرائط ذهنية تجذب الخلية الدماغية وتنشط الفص الدماغي الأيمن والأيسر.

دورات ليومين مقابل 8 آلاف إلى 14 ألف دج

تدوم الدورات التدريبية عادة يومين بمعدل 5 ساعات في اليوم، حسب ما أوضحه بعض المدربين أما ذا اقتصرت على يوم واحد فتعد يوما تدريبيا.

وتقدر تكاليفها بين 8 آلاف و14 ألف دج حسب نوعية الخدمات والمراكز ومناطق تواجدها وكذا المادة العلمية وكيفية طباعتها، وفق ما كشف عنه عمار مايدة ومهدي رمضاني.

ولا يولي كثير من التلاميذ اهمية للمبلغ المالي الذي يصرفونه، وفق شهادات بعضهم، مقابل ما يتلقونه من نتائج وتوجيهات وكذا طرق في التعامل مع المواضيع وتدريب عقلهم على التعامل مع الايجابيات وتجنب القلق والخوف الذي عادة ما يكون اكبر عائق لهم.

مراكز تدريب “تبزنس” بهذه الدورات

انتقد عمار مايدة مدير مركز إشراقة أمل للتدريب والتنمية البشرية مختلف الممارسات التي باتت رائجة في هذا الميدان الذي استغله كثير من الدخلاء من اجل تحقيق الكسب والبزنسة على حساب التلاميذ المقبلين على امتحانات نهاية المستوى الدراسي، مشيرا الى وجود جهات في الميدان تحاول الادخار في المصاريف والتقليل منها على حساب نوعية المادة العلمية المقدمة والشكل النهائي لها، وتسعى الى الربح السريع بدل العمل على تطوير التلاميذ.

وقسّم في ذلك عمّار مايدة مراكز التدريب إلى قسمين مراكز رسالية ومراكز تجارية والأصل أنّ مراكز التدريب تحمل رسائل علمية وتربوية عميقة وليست مجالا للاستثمار المادي، مثلما هو حاصل بالنسبة للبعض.

هذه نصائح المدربين إلى مترشحي البكالوريا

ونصح عمّار مايدة المقبلين على اجتياز هذه الامتحانات بوضع الثقة والاعتماد على أنفسهم، مؤكدا أن المدربين دائما يوجهون خطابات تحفيزية للتلاميذ ويوضحون لهم أنّ البكالوريا امتحان عادي مثل بقية الامتحانات الـ 36 التي اجتازوها في حياتهم ولا يفرق بينها سوى “القداسة” التي يمنحها لها المجتمع والنخبة والأولياء داعيا الأهل والوالدين لاسيما الأمهات إلى تخفيف الضغط عن أبنائهم.

ونصح بدوره المدرّب رمضاني مهدي المترشحين بتسيير جيّد للوقت وانتقاء الموضوع الذي يمتلكون بخصوصه أكبر قدر من المعلومات مع الاستعداد الجيد والنوم الباكر ليلة الامتحان وعدم الاستهانة بأي مادة مهما قل معاملها، مع تجنّب الحديث عن الأجوبة ومناقشتها مع الزملاء أو الأهل لما يمكن أن يحدثه ذلك من تراجع المعنويات.

وتوجيه رسائل للعقل كلها ثقة وعزم وتخيل للنجاح لان العقل كما قال لا يفرق بين الحقيقة والخيال.

البكالوريا الدروس الخصوصية مراكز التدريب

مقالات ذات صلة

4 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • merghenis

    «أنّ التلاميذ لم يتعوّدوا على الحفظ.» هذا عكس ما كانت تقول الوزيرة السابقة نورية بن غبريط ــــ رمعون أن التلاميذ متعودين على الحفظ و ما يعرفوا سوى الحفظ (???). على كل حال من يستطيع الحفظ فهذا جيد لكن بشرط أن تكون له طريقة يتبعها حتى يرسخ ما حفط في راسه.

  • صلاحالدينوف

    كل تلميذ يحفظ لوحده و على الجهات الوصية حماية ابناءنا من هؤلاء المشعوذين.

  • إمام شريف

    ( يحاولون تجنيدهم بزرع أفكارهم الإراهابية كما فعل الفيس المحل ) من طبيعة الإسلاميين أنتهاز الفرص# مثل الضباع والكلاب البرية # لنشر سمومهم في أوساط الأبرياء خاصة أزمات الشعب الجزائري وهي تصرفات لايقوم بإتيانها إلا أعداء الشعوب والإنسانية ( تلامذ أغبياء لايحفظون الدروس )

  • توهامي كتاب

    الله لا تربحكم يا أساتذة الدروس الخصوصية …..

close
close