-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

متى يتم إنشاء صندوق لدعم الأندية؟

ياسين معلومي
  • 428
  • 0
متى يتم إنشاء صندوق لدعم الأندية؟

جرت، نهاية الأسبوع، بمقر الاتحاد الجزائري لكرة القدم، رزنامة بطولة القسم المحترف الأوّل للموسم الكروي 2023/2024. الجديد هذا الموسم، هو التواجد التاريخي لناديين لم يسبق لهما اللعب في هذا المستوى، وهما الاتحاد السوفي ونجم بن عكنون، في حين لا تزال دار لقمان على حالها، فلم تعرف المشاكل التي تخبطت فيها بطولتنا منذ سنوات أي حل يُذكر، في ظل عدم تواجد اتحادية شرعية منذ استقالة جهيد زفيزف، والكل يتهرب من المسؤولية تاركين الكرة الجزائرية وحدها يتلاعب بها أصحاب المصالح، والمتضرر أولا هو الجمهور الرياضي الذي سئم من الوعود التي تُقدم له مطلع كل موسم من أجل التغيير والإصلاح، والثاني، هو المنتخبات الوطنية التي تعاني من ضعف مستوى اللاعب المحلي الذي يقع بين مطرقة التسيير العشوائي وسندان العديد من العقبات التي كثيرا ما تؤثر على المستوى العام لبطولتنا المريضة منذ سنوات، ولم نجد لها “طبيبا أو جرّاحا” حقيقيا يجد لها دواء يشفيها إلى الأبد.
لم يحتفظ الشارع الرياضي في ذاكرته ببطولة الموسم الماضي التي توج بها شباب بلوزداد الذي يملك أحسن اللاعبين، لأنها عرفت العديد من الانزلاقات، في ظل الفوضى السائدة، فلقاءات بيعت في وضح النهار، وحكام سامحهم الله تحكموا في نتائج لقاءات، وجمهور غادر الملاعب، لأنه كان يعرف نتائج اللقاءات قبل أن تُلعب.. زد على ذلك، أن بطولتنا دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية، باعتبارها الأطول في العالم، حيث دامت ما يقارب 11 شهرا، وهو ما أثر على شباب بلوزداد الذي شارك شهر أوت المنصرم في بطولة العرب للأندية وخرج من دورها الأول، وأثّر أيضا على الأندية الجزائرية المشاركة في مختلف المناسبات الإفريقية.
بطولة هذا الموسم، ستكون طبق الأصل لبطولة الموسم الماضي، خاصة وأن الانطلاقة ستكون دون رئيس اتحادية ومكتب منتخب وتأجيلات منتظرة، والميزة التي قد تؤثر على المستوى العام، هي تواجد أندية تسيرها شركات وطنية بإمكانها إيجاد حلول سريعة لكل المشاكل وأخرى فقيرة جدا لم تستطع حتى دفع حقوق الاشتراك، فعندما ترى فرقا تتباهى لالتقاط صور مع اللاعبين الجدد وتمنحهم أموالا طائلة، وتربصات بالخارج، في حين فرق أخرى لا تستطيع حتى جلب لاعبين من الدرجة الثانية، وتعاني من ديون مثقلة، فكيف إذن نتحدث عن بطولة متساوية… ومرّات عديدة، تتمكن فرق لا تملك سنتيما واحدا في حسابها الجاري من أن تفوز على أندية الملايير.. فمثلا، الموسم الماضي، تمكن فريق أولمبي الشلف بديونه الكبيرة من أن يفوز في نصف نهائي كأس الجزائر أمام شبيبة الساورة، وفي النهائي أمام بلوزداد، رغم أنهما يملكان شركات تسيّرهما.
الرئيس الجديد لـ”الفاف”، الذي يرتقب أن يتم انتخابه يوم 21 سبتمبر القادم، سواء كان وليد صادي أم مزيان إيغيل أم مرشحا آخر، مجبر على إيجاد حلول سريعة للبطولة، في ما يخص البرمجة، مع حث الأندية الجزائرية المشاركة في المنافسات القارية على اللعب ثلاثة أيام قبل أو بعد اللقاءات القارية، وإشهار سيف الحجاج في وجه بعض الحكام الذين يغيّرون نتائج المباريات، وأمور أخرى كثيرة تؤثر سلبا على بطولتنا أمام سكوت تام للمسؤولين.
رسالتنا إلى رئيس الاتحاد الجزائري القادم، أن يهتم بالبطولات المحلية التي كانت في وقت مضى خزانا للمنتخبات الوطنية، وإيجاد حلول سريعة لمختلف المشاكل، مع التفكير في صندوق دعم الأندية مثلما يحدث في السعودية التي أحدثت نقلة إيجابية في الكرة العالمية، فلا يقبل عاقل منح أموال كثيرة لأندية معينة ونسيان أو تناسي أندية أخرى..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!