متى يستدعى رؤساء الأندية إلى المحاكم؟ – الشروق أونلاين
الأربعاء 22 ماي 2019 م, الموافق لـ 18 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 16:32
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

متى يستدعى رؤساء الأندية إلى المحاكم؟

ياسين معلومي رئيس تحرير القسم الرياضي لجريدة الشروق
ح.م
  • ---
  • 0

انتهت الجمعية العامة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وانتهى الجدل ببقاء أو مغادرة زطشي أروقة الفاف، وجدد أعضاء الجمعية العامة ثقتهم في رئيسهم، وصادقوا بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، وكأن الكرة الجزائرية تسير في الطريق الصحيح، وتشرف الجزائر في المحافل الدولية رغم أن الجميع متأكد أن تراجعا مذهلا أصاب كرتنا، وأرجعها إلى مراتب غير مشرفة في التصنيف العالمي، فالجميع راض على ما يدور في كرتنا، ولا ينتظرون سوى حراك كروي قد لا ينجو منه أحد..

لا أستطيع الحديث عن التقرير المالي لـ”الفاف” لأني لست مختصا في المحاسبة، رغم بعض اللبس الذي وجهه الرئيس السابق محمد روراوة، الذي انتقد سياسة المكتب الحالي الذي إلى غاية كتابة هذه الأسطر لم يجلب فلسا واحدا، لكنه قد يجلب أموالا في حالة واحدة، وهي التألق في نهائيات كأس إفريقيا مثلما يتمناه المدرب الوطني الذي قطع على نفسه عهدا أن يصل بالمنتخب إلى بر الأمان، واللعب على الأقل من أجل تنشط نصف نهائي “الكان”، رغم أن ذلك قد يكون صعبا أو مستحيلا، لأن الترتيب العالمي والإفريقي لمنتخبنا يجعلنا نشك في ذلك أمام تألق مذهل لبعض المنتخبات الإفريقية، على غرار المغرب وتونس ونيجيريا ومصر وكوت ديفوار.

الحديث عن التقرير الأدبي لـ”الفاف” يجعلني أقر بأنه سلبي إلى درجة كبيرة، ولا أحد في المحيط الكروي يعمل من أجل تحسينه أو على الأقل إيجاد حلول للمشاكل الكبيرة التي تتخبط فيها الكرة الجزائرية، بدليل أنها أصبحت نموذجا سلبيا للعديد من الظواهر السلبية التي أثرت على كرتنا، فالعنف في ملاعبنا هو السمة التي تتميز بها لقاءات بطولاتنا بمختلف الأقسام والمستويات، أرواح زهقت ولقاءات توقفت وأمور أخرى يندى لها الجبين، زد على ذلك الرشوة والتلاعب بنتائج اللقاءات، ففي جولة واحدة الجميع تأكد من أن فوز بعض الفرق لم يكن “حلالا”. كم من مدرب ندد بهذه الظاهرة ولا أحد من المسؤولين تحرك من مكانه ودق ناقوس الخطر، والأمور قد تسير على نفس المنوال في بقية لقاءات المحترف الأول، فالأيام القادمة شاهدة على ما نقوله، فعندما يصرح مدرب بأن فريقه تعرض في آخر جولة إلى العديد من المضايقات من فرق عديدة وبأموال كبيرة، تعرف في آخر المطاف أن الصاعد أو البطل في كثير من الأقسام ربما اشترى وباع أمام مرأى الجميع.

أظن أن كل الرياضيين الجزائريين شاهدوا كيف أقصيت “البارصا” أمام ليفربول في نصف نهائي رابطة الأبطال الأوروبية، وهو الذي فاز بثلاثية في لقاء الذهاب، وكيف غادر أجاكس نفس الدور في الثانية الأخيرة من لقاء العودة أمام توتنهام… هذه هي كرة القدم الحقيقية التي تمتاز بالنكهة والحلاوة والنزاهة. أمور لن نجدها أبدا في كرة يقول عنها رؤساؤها إن جميعهم يبيع وجميعهم يشتري… خدمة لمصالحهم الخاصة.

الكرة الجزائرية لن تتغير أبدا مادام هؤلاء البزناسية باقين في مناصبهم، فمتى تفتح تحقيقات حول نتائج المباريات، ومتى تستدعى مافيا الكرة إلى أروقة المحاكم، يومها ستسقط رؤوس عديدة ولن يبقى إلا النزهاء رغم قلتهم.

الكرة الجزائرية

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

close
close