الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 17 محرم 1441 هـ آخر تحديث 17:25
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
أرشيف

بهدف رد الجميل لأمهاتنا، جداتنا وعماتنا وخالاتنا المسنات اللواتي عشن في زمن غير زمننا كون حياتهن كلها كفاح ضد المستعمر، ضد الاضطهاد والجوع والجهل، وأنجبن جيلا يحيى حياة تختلف عن حياتهن، وكل ما يتمتع به الجيل الحالي لم يتمتع به الآباء وخاصة الأمهات، ولرد الجميل لهن قامت جمعية ترقية الشباب باث عيسي “قرية شماس” ببلدية العجيبة بتنظيم لفائدتهن عدة رحلات سياحية وترفيهية.
في أحد اجتماعات مكتب جمعية ترقية الشباب بآث عيسي “قرية سماش” ببلدية العجيبة بالبويرة، اقترح أحد أعضاء الجمعية تخصيص رحلة لفائدة النساء المسنات وخاصة الأرامل كل سنة، والهدف منها أن تشاهد هذه النساء، وبينهن مجاهدات في ثورة التحرير، عالما آخر يختلف عن المحيط الذي يعرفونه، خاصة أن هناك من النساء من لم تشاهد البحر طول حياتها، وأغلبيتهن لم يزرن أي مدينة من المدن الجزائرية لأسباب يعلمها الجميع، وتم الاتفاق على الاقتراح وخصصت الجمعية رحلة لهذه الفئة كل سنة، فزرن مقام الشهيد ورياض الفتح، تيبازة وآثارها، حديقة الحيوانات ببن عكنون، ضريح مسينيسا بقسنطينة، حمام دباغ بقالمة، حمام بوحنيفية بمعسكر، حمام ريغة بعين الدفلى، حمام قرقور بسطيف وحمام ملوان بالبليدة، وبالإضافة إلى شواطئ البحر في بومرداس وغيرها، وتتكفل الجمعية بالتغذية والإيواء في ظروف مريحة، ويقوم مؤطرو الجمعية من الجنسين بخدمة النساء من البداية إلى النهاية.
ويختلف عدد المشاركات من رحلة إلى أخرى والعدد يتراوح ما بين 50 إلى 150 امرأة، مثلا خلال الرحلة الأخيرة إلى بسكرة بلغ عدد المشاركات 80 امرأة، وخلال الرحلات السياحية والاستجمامية عادة ما تقام حفلة غنائية وذلك حسب المناطق والجو مثلا في بسكرة قامت النساء بتنظيم سهرة فيما بينهن في الحمام المعروف بالمنطقة، بعد أن استحممن وتناولن العشاء، وفي زيارة مؤخرا إلى مقام الشهيد تم استقبال نساء وعجائز البويرة من طرف فرقة عسكرية والتي قدمت لهن التحية العسكرية وردت النسوة بالزغاريد.
وبالطبع هذه الرحلات التي تنظمها الجمعية ليست حكرا على النساء المسنات فقط، بل هناك رحلات خصصت للناجحين في الامتحانات لكل الأطوار، بالإضافة عملية أخرى تسمى بالمخطط الأزرق وتتمثل هذه العملية في الاصطياف لمدة أسبوع لكل فوج من الأطفال لمدة شهر ونصف خلال كل صيف.
ومن بين النشاطات الأخرى للجمعية إقامة المعارض والتظاهرات المتنوعة، فمنذ إنشائها في بداية التسعينيات كيّفت نشاطاتها رغم حظر التجول خلال العشرية السوداء، إلا أنها برمجت حفلا بمناسبة الربيع الأمازيغي طول الليل متحدية الإرهاب وقضى السكان ليلتهم في حفل بهيج إلى الصباح وتحت حراسة مشددة، ورغم انقطاع الكهرباء في كل إقليم البلدية، إلا أن الاحتفال كان مستمرا طوال الليل وذلك أن الجمعية خصصت مولدات كهربائية ولم يشعر المتفرجون بانقطاع الكهرباء.
كما نظمت الجمعية حملات تطوعية لتنظيف المحيط وبالتنسيق مع مسؤولي حظيرة جرجرة ومصالح الغابات وبلديتي العجيبة والاسنام قامت الجمعية بجمع قنينات الخمور ابتداء من مفترق الطرق بحيزر إلى غاية مرتفعات “اسول” بالإضافة إلى تنظيم سباقات في ألعاب القوى في الفاتح من شهر ماي لكل سنة، وتنظيم حملات لجمع الدم بالتنسيق مع مصالح الصحة وزيارة المرضى ومواساتهم.

https://goo.gl/b3bAmh
البحر البويرة الجزائر

مقالات ذات صلة

600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • بدر

    بعد 56 سنة من الاستقلالن أي تكريم هذا !

close
close