الجمعة 14 أوت 2020 م, الموافق لـ 24 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 00:24
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين
  • زيوي وقصاب وبراكني وسفوحي.. شهداء خُلدت أسماؤهم في ملاعب

تحتفل الجزائر بعيد الاستقلال والشباب، في أجواء يسودها الاعتزاز بالماضي والتطلع إلى غد مشرق. ماض صنعه أبناء الجزائر وساهم فيه الجميع، بدليل أن الرياضيين أيضا كان لهم نصيب في الكفاح الميداني، حيث برز الكثير من قادة ومجاهدي وشهداء الثورة التحريرية بشكل لافت في مجال كرة القدم ورياضات أخرى، على غرار بن بلة وبن مهيدي وديدوش مراد وسوداني بوجمعة وعلي النمر والقائمة طويلة، كما تسابق الرياضيون على اللحاق بصفوف الثورة التحريرية.

تدعمت قيادات جبهة وجيش التحرير بكفاءات رياضية تتمتع بروح انضباطية عالية وإخلاص للوطن، فكانوا من خيرة المجاهدين والمناضلين الذين ضحوا بإخلاص في الجبال والمدن بعدما برهنوا قبل ذلك في ميادين الرياضة ومجالات أخرى. وفي هذا الجانب، يملك الشهيد البطل العربي بن مهيدي ماضيا رياضيا وكشفيا مميزا، حيث كان أحد اللاعبين الأساسيين في فريق الاتحاد الرياضي الإسلامي لبسكرة الذي أنشأته الحركة الوطنية، وقد كان يميل إلى اللعب الدفاعي، قبل أن يكرس قناعاته فيما بعد للدفاع عن حرمة الوطن وسمعة الجزائر، بحكم أنه أحد المحضرين الفاعلين لإشعال فتيل ثورة الفاتح نوفمبر 54. وفي السياق ذاته، فقد كان الشهيد سويداني بوجمعة لاعبا بارزا في صفوف فريق ترجي ڤالمة، فيما خاض أحد قادة الولاية الأولى التاريخية، الشهيد علي النمر، تجربة كروية مع فريق شباب باتنة، كان ذلك مع نهاية الأربعينيات ومطلع الخمسينيات، قبل أن يختار غمار الجهاد في الجبال. من جهته، مارس الشهيد ديدوش مراد رياضة الجمباز وأسس نادي “الراما” الذي لا يزال يزاول نشاطه إلى اليوم، أما الرئيس الأسبق والقيادي البارز وأحد المحضرين للثورة أحمد بن بلة، فقد كان بطلا في العدو (تخصص 400 متر)، كما مارس كرة القدم بألوان نادي أولمبيك مرسيليا الفرنسي موسم 39-1940، ولعب مباراة ضد آف سي آنتيبس لحساب كأس فرنسا وسجل هدفا، كما حمل ألوان فريق مسقط رأسه نادي الاتحاد الرياضي لبلدية مغنية.

من جانب آخر، فقد وقع الكثير من أبطال الثورة والكرة في قبضة المستعمر، على غرار ملاكم اتحاد البليدة حمود دايدي الذي اضطر إلى اختراق حاجز أمني خوفا من انكشاف أمره، لأن سيارته كانت معبأة بالسلاح، فتعرض لإصابات خطيرة تسببت في استشهاده، أما زميله براهم براكني الذي مارس كرة القدم، فقد التحق بصفوف المجاهدين واستشهد في إحدى المعارك ضد الجيش الفرنسي. كما كان للمسيرين الرياضيين أيضا دور بارز في مساعدة الثورة، مثل الشهيد محمد زيوي الذي كان من مؤسسي فريق نصر حسين داي واتحاد العمال الجزائريين، حيث استشهد في معركة ضد المستدمر الفرنسي بنواحي مدينة سطيف.

وفي السياق ذاته، فقد قدمت الفرق الرياضية أمثلة في التضحية، وفي مقدمة ذلك فريق شباب باتنة الذي منح 64 شهيدا من لاعبين ومسيرين استشهدوا في معارك تحرير الوطن، على غرار الإخوة كشيدة وعلي النمر والإخوة سفوحي وغيرهم، أما فريق الملعب الإفريقي السطايفي (الصاوص) فقدم 40 شهيدا فداء للوطن، منهم محمد قيرواني وفرية قويدر وحسان غجاتي والعيد شراقة ومحمد قصاب ودغيش ساعد وغيرهم. وقد خلدت أسماء أبرز الشهداء المذكورين في ملاعب جزائرية معروفة مثل زيوي بحسين داي وبراكني في البليدة وقصاب في سطيف وسفوحي في باتنة والقائمة طويلة.

ومعلوم أنه في أول مناسبة لتأسيس فريق “الأفلان” لكرة القدم بتونس، فقد حضر اللقاء النهائي للدورة كل من الشهيد عميروش والرئيس التونسي بورقيبة الذي أمر برفع العلم الجزائري إلى جانب راية المغرب وتونس وليبيا، وتعتبر هذه المشاركة بمثابة الانطلاقة الحقيقية لمشوار كبير وهام ميزته 32 محطة في عدة دول أوروبية وإفريقية وشرق أوسطية وآسيوية في الفترة ما بين 1958 و1962، ومن الدروس التي لقنها الرياضيون الجزائريون للمستعمر الفرنسي في تلك الفترة توقفهم عن النشاط تلبية لنداء جبهة التحرير الوطني، وتفضيلهم خيار الكفاح لإنجاح مبادئ ورسالة الثورة بلغة الصمود والسلاح.

الثورة التحريرية الجزائر كرة القدم

مقالات ذات صلة

600

8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد☪Mohamed

    ليس الفتى من يقول كان أبى ولكن الفتى من قال ها أنا ذا
    أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره وإن نزلت يوماً فسوف تعود …. هل نحن هذا الجيل.. هيهات نحن جيل تخلف وجهل , هدوك تقول لسنا من نسلهم.

  • محمد☪Mohamed

    لما فشلنا في حاظر وتأكدنا من مستقبل بأس , رجعنا نتغنى بالماضي شعال 80 90 سنة

  • السطايفي الحر

    الله يرحمهم و يرض عليهم.
    ويجمعنا بهم في جنات النعيم .

  • TABTAB

    ما دمنا نعيش في الماضي ونحن اليه ونتحدث عن انجازات الأجداد بدلا من الحديث عن اخفاقاتنا وأخطائنا ونقاط ضعفنا………………. والاعتراف بها وتصحيحها …………………….. ( كلامي لا يعني وجوب وضرورة نسيان الماضي ) فلن تخرج الجزائر من النفق المظلم

  • قناص قاتِل الشـــــــــــر

    منذ ولادتكم و أنتم تفتخرون بالشهداء ، متى يفتخر الشهداء بكم متى ؟

  • said

    est ce une victoire? quand le perdant a construit un etat fort et democratique…et le vainquant a construit un etat faible et pauvre et ses citoyens continuent a vouloir s’echapper pour aller chez le perdant? allh yahdikom depuis 1962 et cette propagande continue, qui ne sert a rien ni a renforcer l’etat ni a accroitre la confiance des citoyens envers leur etat, plutot le contraire

  • جمهورية الجهل المقدس

    الكل يعلم علم اليقين أن المشكل الوحيد الذي نعاني منه هو الجهل الذي هو أم المشاكل بل مصدر كل المصائب والكوارث والافات ………….. لكن الكل ينافق ولا أحد يسمي الأشياء بمسمياتها والخلاصة انه ما دمنا لم نعلن ثورة حقيقية على الجهل فسنبقى في ذيل ترتيب الأمم والشعوب

  • اسامة ماضي

    خلاصة القول أن مسيرة تحرير الجزائر ، كانت رحلة طويلة
    شارك فيها كل فئات المجتمع من مناضلين ومجاهدين
    ورياضيين وحتى الأمهات التي كانت تصنع الكسرة والخبز
    وحتى الأطفال كان لهم دور ،،،

    اتمنى ان يكون هناك فلم يوثق ويبرز دور الرياضيين في الثورة الجزائرية

close
close