-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بحثا عن مورد مالي واستثمار لأموالهم المُدخرة

مجموعات “فايسبوكيّة” تقترح أفكارا لمشاريع مصغرة مُربحة

نادية سليماني
  • 1138
  • 0
مجموعات “فايسبوكيّة” تقترح أفكارا لمشاريع مصغرة مُربحة
أرشيف

في ظلّ تدهور القدرة الشرائية، وعدم كفاية الرّاتب الشهري، قرر عدد كبير من الجزائريين خوض مجال التجارة أو إنشاء مؤسسات صغيرة. والجديد في الموضوع، هو إنشاء صفحات “فايسبوكية” تضم نساء ورجالا، كل واحد يقترح فكرة مشروع جديد، ويمدّه البقيّة بأفكار ونصائح لنجاح مشروعه، وهنالك من يطلب حتى الدّخول في شراكة.

“أفكار مشاريع”، “اختر مؤسستك المصغرة..” وغيرها كثير من المجموعات “الفايسبوكية” التي تم إنشاؤها، مُهمّتها توجيه المواطنين الراغبين في خوض مجال المشاريع المصغرة لزيادة دخلهم.

والمجموعات مكوّنة من نساء ورجال، بطالين وموظفين، يبحثون عن أفكار مشاريع مصغرة، لتجسيدها على أرض الواقع.

وبتصفحنا لهذه الصفحات أو المجموعات، اكتشفنا أفكارا لمشاريع مصغرة لم تكن موجودة من قبل، ومنها مثلا، تنظيف “الدّوارة” في المنازل ووضعها في علب بلاستيكية، وتركها عند الجزارين. وهذه الفكرة جسدتها إحدى النساء، مؤكدة بأن كثيرا من ربات المنازل تتكاسلن عن تنظيف الدوارة لما تستهلكه من وقت وجهد، فاهتدت هي لفكرة تنظيف الدوارة جيدا ووضعها في علب بلاستيكية، وحسبها، المشروع مربح. وجدنا أيضا فكرة تربية دجاج “العرب” وبيع بيضه، ويعتبر هذا النوع من اللحوم البيضاء مطلوبا جدا، لقيمته الغذائية. واقترح آخر فكرة تجفيف الخضر والفواكه، مؤكدا أنه مشروع ناجح ويحتاج إمكانيات بسيطة.

وأعجبنا أيضا بمشروع تزيين المحيط بواسطة العجلات المطاطية التالفة، وهي فكرة جسدها شاب، وتتمثل في جمعه لعجلات السيارات التالفة، ويقوم بصباغتها بمختلف الألوان الزاهية، ليصنع منها كراسي لصالونات الشاي والمطاعم، كما يستعملها كأرجوحات في الحدائق العمومية..وهي فكرة أبهرت كثيرين، لروعة المصنوعات.

واقترح آخرون أفكارا متنوعة، على غرار الطباعة على الكؤوس، صناعة العصائر في المنزل، زراعة شتلات الورود وبيعها، كتابة مذكرات التخرج، صناعة الصابون والشموع، مشروع تقشير البطاطا، كراء ملابس التخرج…. وغيرها من الأفكار التي قد تدر على صاحبها مدخول جيد .

ومع اقتراب شهر رمضان بدأت النساء وحتى رجال، يطلبون وصفات تحضير قلب اللوز وزلابية والشاربات.

والجديد الذي اكتشفناه في هذه الصفحات، أن بعض الأشخاص وخاصة منهم الموظفون، والذين لا يفقهون أصول التجارة، يعرضون المبالغ التي يدّخرونها من وظيفتهم، ويستفسرون عن أيّ مشروع ناجح يمكن لهم خوضه.

وفي هذا الصّدد، مثلا قالت إحدى المُعلمات، بأنها ادخرت منذ بداية عملها مبلغ 100 مليون سنتيم، متسائلة عن أي مشروع مصغر لاستثمار المبلغ، فعرض عليها البعض مشاركتها في مشروع تسمين كباش العيد، وآخر اقترح عليها فتح محل ملابس نسائية، والبعض نصحها بفتح محل حلاقة..والغريب أن كثيرين طلبوا مشاركتها في أي مشروع، ولتطمئن أكدوا لها إبرامهم عقود شراكة لدى الموثق. فيما طرحت أخرى فكرة فتح مدرسة تكوين بالبليدة، وطلبت شراكة مع شخص يملك مقرا فارغا.

ورحّب كثيرون بمثل هذه المجموعات، والتي تمدهم بنصائح وتجارب مأخوذة من أرض الواقع، لمختلف المشاريع بعيدا عن النظريات. كما وجد كثيرون شركاء “جيدين وموثوقين” لهم في التجارة انطلاقا من هذه المجموعات. ولكن هذا لا يمنع من توخي الحيطة والحذر، مخافة الوقوع بين أيادي نصابين ومحتالين، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لا يفقهون شيئا في أصول التجارة و”البزنس”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!