الخميس 12 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 14 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 22:42
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين

تشهد محكمة سيدي محمد، بشارع عبان رمضان بالعاصمة، الإثنين، بداية فصول محاكمة أبرز رموز ما بات يعرف بـ”نظام العصابة”، وهما الوزيران الأولان الأسبقان، أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال، إضافة إلى وزراء تعاقبوا على وزارة الصناعة.

ويعتبر أويحيى أكثر الوجوه السياسية تقلدا للمسؤولية في عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، فهو لم يغادر مناصب المسؤولية طيلة حكم العصابة، حيث قضى نحو تسع سنوات متقلبا بين رئيس حكومة ووزير أول، ونحو ثلاث سنوات وزيرا للعدل، والبقية قضاها مستشارا برئاسة الجمهورية.

ولم تكن فترة حكم بوتفليقة هي الوحيدة التي تمتع فيها الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي السابق بمزايا وامتيازات المناصب العليا في الدولة، بل قضى أغلب فترة حكم الرئيس الأسبق، اليامين زروال رئيسا للحكومة أيضا (نحو ثلاث سنوات)، ما يجعله الشخصية السياسية الأبرز خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

وحتى عبد المالك سلال أخذ قسطه وزيادة من كعكة “نظام العصابة”، ومن نظام التسعينيات أيضا، فالرجل ومنذ العام 1998، وهو يتقلب بين حقائب وزارات الداخلية والرياضة، والأشغال العمومية، والنقل، والموارد المائية، قبل أن يختمها بنحو خمس سنوات وزيرا أول (2012/ 2017).

ويعتبر سلال، أول وزير في تاريخ الجزائر المستقلة يقضي أكثر من ثماني سنوات شاغلا حقيبة وزارة الموارد المائية (2004/ 2012)، وهي الوزارة الوحيدة التي كانت فيها ميزانية التجهيز الأعلى بين بقية الوزارات الأخرى، بسبب كثرة وضخامة المشاريع فيها (إنجاز نحو عشرين سدا + المشروع الضخم لتحويل المياه من عين صالح إلى تمنراست..).

القضية تأتي على خلفية اتهامات بالفساد تلاحق أويحيى وسلال، وكل من تعاقب على وزارة الصناعة خلال السنوات الخمس الأخيرة في قطاع تركيب السيارات، وهم عبد السلام بوشوارب الفار من العدالة، ويوسف يوسفي ومحجوب بدة، الموجودان بسجن الحراش، لكن رمزية الأشخاص وموقعهم في مصادر صناعة القرار خلال العقود الثلاثة الأخيرة، تعطي الانطباع بأنها محاكمة ليست عادية، بل محاكمة لمرحلة مميزة من تاريخ الجزائر المستقلة، وفق ما يراه الكثير من المراقبين.

فأويحيى وسلال وعلى مدار السنوات القليلة الأخيرة، كانا المرشحين الأقرب لخلافة الرئيس السابق، الذي كان بدوره منذ سنة 2014، مرشحا للخروج من الباب الخلفي لقصر المرادية (بسبب المرض)، غير أن الظروف السياسية وحسابات التوازنات لم تسعف الرجلين، وخاصة سلال، الذي كاد يفعلها قبل نحو ست سنوات، إلى أن جاء “الحراك الشعبي”، ليقضي على أحلامهما نهائيا.

احتمالات العودة كانت قائمة لكل من أويحيى وسلال، لو توقفت الأحداث عند قطع الطريق على الرئيس السابق من الترشح لعهدة خامسة من طرف “الحراك”، غير أن تطور الأمور بشكل مثير لاحقا، وانخراط جهاز العدالة في متابعة الفاسدين، وما أعقب ذلك من سجن المتورطين في الفساد وعلى رأسهما سلال وأويحيى، قضى نهائيا على أحلامهما في العودة إلى الواجهة السياسية.

أحمد أويحيى عبد العزيز بوتفليقة عبد المالك سلال

مقالات ذات صلة

600

8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Reda

    Peut ton croire , une justice qui as montré c’est défaut , c est injustice et sont incapacité , a jugé , des personne issue d un système qui as au par avant nome c est jugé qui vont les juges ….très dure de croire , car la justice en algerie est Aveugle.

  • فارس

    يمهل ولا يهمل وهو على كل شيء قدير هذا عقاب كل من يخون العهد ويحسب أن القيادة تدوم

  • أرض الشهداء

    الفاسد واللص و السارق و المختلس و الناهب هذه الصفات الذميمة لا تنطبق على هؤلاء بل تنطبق على من يقوم بها متخفا تارة ومحتالا تارة أخرى و هو ليس بمأمن من أن يطاله القانون ، أما أفراد العصابة فكانوا يقومون بأفعالهم و هم مرتاحون آمنون ،إنهم بكل بساطة إستباحوا الجزائر

  • TABTAB

    ليس دفاعل عن هؤلاء المجرمين والفاسدين لكن السؤال الذي يطرح نفسه : لماذا اختيار هذه الوقت لمحاكمة هؤلاء المجرمين أي 10 ايام قبل الانتخابات ولماذا ستحداث 10 ولايات بالجنوب قبل أيام ايضا من الاستحقاق الانتخابي . ولماذا العودة الى ملف جرائم الاستعمار الذي يتغنى به زيتوني ومن سبقوه منذ عشرات السنين ……. الخ سلوكات وخرجات مكيافيلية كلها تهدف الى محاولة جلب المواطنين للمشاركة في الانتخابات

  • tbtb

    ليس دفاعل عن هؤلاء المجرمين والفاسدين لكن السؤال الذي يطرح نفسه : لماذا اختيار هذه الوقت لمحاكمة هؤلاء المجرمين أي 10 ايام قبل الانتخابات ولماذا ستحداث 10 ولايات بالجنوب قبل أيام ايضا من الاستحقاق الانتخابي . ولماذا العودة الى ملف جرائم الاستعمار الذي يتغنى به زيتوني ومن سبقوه منذ عشرات السنين ……. الخ سلوكات وخرجات مكيافيلية كلها تهدف الى محاولة جلب المواطنين للمشاركة في الانتخابات

  • أستاذ هرب م م م

    لا نهاية ولا بديل لبوتفليقة أو على الأقل لنظامه ولا هم يحزنون فبوتفليقة له بدائل بالعشرات بل بالمآت. ثم ما الفرق بين هذين الوزيرين الموقوفين والخمسة مرشحين ? لا شيء سوى أسمائهم فالكل يمثل نفس النظام والكل شريك الكل فيما آلت اليه البلاد فتبون وبن فليس خدما الى جانب أويحيا وسلال في حكومات متعاقبة لعشرات السنين ونفس الشيء يقال عن بن قرينة الذي كان نائبا ووزيرا…وميهوبي ترعرع في مدرسة أويحيا لسنوات طوال وبلعيد تلميذ من مدرسة الأفلان منذ صغره أي منذ 1986
    …والخلاصة أننا سائرون الى عهدة خامسة دن بوتفليقة وذلك شبيه بتغيير لاعب من فريق كرة القدم بآخر لأنه فقط أصيب بجروح بليغة

  • 9iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiwwwwww

    el BADIL de BOUTEFLIKA cest bien LES 5 CANDIDATS DU SYSTEM LI RAHOM MRACHHIN AHACHNO BARKAW M TTMASKHRO CHAAB FAYA9 MECHI JAYAH , HKAYATKOM TAMNOHOM GHIR NTOU

  • عابر سبيل

    ومن قال انهم في السجن لعبة ومسرحية
    تشبه مسرحية البرلمان الأوروبي وكاتب السيناريو نفس الشخص وهذا لاعادة رسكلة النظام بعصابة جديدة

close
close