-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

محاولة انقلاب عسكري في غينيا بيساو

ماجيد صرّاح
  • 807
  • 0
محاولة انقلاب عسكري في غينيا بيساو
فرانس برس
رئيس جمهورية غينيا بيساو، عمر المختار سيسكو إمبالو، يوم 28 أفريل 2022.

أعلن رئيس جمهورية غينيا بيساو، عمر المختار سيسكو إمبالو، أمس الإثنين، 4 ديسمبر، عن حل برلمان بلاده الذي تسيطر عليه المعارضة بعد مواجهات في عاصمة البلاد وصفها بـ”محاولة الإنقلاب” ووعد بإجراء انتخابات في الوقت المناسب. كما أعلن كذلك عن توليه لوزارتي الداخلية والدفاع.

حسب ما نشرته وكالة الأنباء لغينيا بيساو، فهذا القرار بحل الجمعية الوطنية يأتي على خلفية الأحداث التي وقعت بالبلاد بين الـ30 نوفمبر والفاتح ديسمبر من هذا العام، والتي وصفتها الوكالة بـ”الخطيرة”، وقال عنها رئيس البلاد في مرسوم حل البرلمان أنها “محاولة انقلاب”.

وهاجمت في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، 1 ديسمبر، كتيبة الحرس الوطني قيادة الجيش وذلك بعد وضع وزيرين، وهما وزير الاقتصاد والمالية سليمان السعيدي ووزير الدولة للخزانة أنطونيو مونتيرو، رهن الحبس المؤقت.

الوزيران تم استدعاؤهما من قبل العدالة يوم الخميس، عشية الأحداث، وذلك بسبب الاشتباه فيهما بسحب مبلغ 10 مليون دولار من خزانة الدولة، حسب ما أفادت به “راديو فرنسا الدولي“.

السبب : محاولة تحرير وزيرين معتقلين

وقد هاجمت كتيبة الحرس الوطني قيادة الجيش من أجل إطلاق سراح الوزيرين المحتجزين. المواجهات بين المهاجمين والجيش أدت لمقتل شخصين وإصابة العشرات كي تنته بعد اعتقال العقيد قائد الحرس الوطني، فيتور تشونغو، وإعلان هيأة الأركان عن عودة الهدوء وتحكمها في الوضع يوم الجمعة.

رئيس جمهورية غينيا بيساو، عمر المختار سيسكو إمبالو، قال في المرسوم الذي حل بموجبه البرلمان “نظرا إلى الطرق التي ينتهجها الحرس الوطني، المتمثلة في عرقلة التحقيقات الجارية في الوزارة العامة بالقوة، فقد أصبح من الواضح مدى تعقيد الفساد مع بعض المصالح السياسية المثبتة في جهاز الدولة.”

ليضيف عمر المختار سيسكو إمبالو أن هناك أدلة قوية على “التواطؤ السياسي”، في “محاولة الانقلاب”، التي قام به الحرس الوطني ما يجعل “الأداء الطبيعي لمؤسسات الجمهورية غير مستدام، وهي حقائق تبرر وجود أزمة سياسية إضرابية في البلاد.”

لختم رئيس جمهورية غينيا بيساو، عمر المختار سيسكو إمبالو، مرسومه “بعد هذه الأحداث، أفهم أن البرلمان هو دائما بؤرة عدم استقرار ولم يعد قادرا على الاستمرار في عمله وسندعو الشعب أكثر إلى اتخاذ القرار، ولن نسمح بالفوضى والتجاوزات”.

17 محاولة انقلابية منذ 1974..

للإشارة فعمر المختار سيسكو إمبالو، القادم من المؤسسة العسكرية في غينيا بيساو، يشغل منصب رئيس الجمهورية منذ الفاتح من جانفي 2020. وقد سبق له وأن نجا من محاولة انقلابية عرفتها البلاد في الفاتح من فيفري 2022. حيث حاصر عسكريون مقر الحكومة أثناء تواجد عمر المختار سيسكو إمبالو فيه خلال ترؤسه مجلس وزراء.

وتقع غينيا بيساو في غرب إفريقيا على ساحل المحيط الأطلسي وتعد واحدة من أصغر الدول الإفريقية. وهي تعد واحدة من أفقر دول العالم وأكثرها هشاشة. يعيش فيها، حسب معطيات البنك الدولي، نحو 1.9 مليون نسمة من مجموعة كبيرة من المجموعات العرقية واللغات والأديان ويشكل فيها المسلمون قرابة نصف السكان.

وبعد أن خاضت ثورتها التحررية، استقلت البلاد عن البرتغال عام 1974 ما يفسر استخدامها اللغة البرتغالية كلغة رسمية. وهي تعرف منذ ذلك الحين حالة عدم الإستقرار السياسي، فعرفت تسجيل 4 انقلابات ناجحة مع 17 محاولة انقلابية بين المنفذة والمخطط لها والمزعومة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!