-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خيارات مبنية على حنين 2019 وانطلاقة بإيقاع 2022

محرز فوق القانون ومبدأ الأقدمية حرم بلماضي من ثورة نوعية

صالح سعودي
  • 3451
  • 0
محرز فوق القانون ومبدأ الأقدمية حرم بلماضي من ثورة نوعية

لم تخف الجماهير الجزائرية قلقها من مستقبل المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا الجارية بكوت ديفوار، خاصة بعد تدشين المنافسة بتعثر مفاجئ أمام منتخب أنغولا، تعثر حرم العناصر الوطنية من دخول أجواء المنافسة من موقع قوة، وهو الأمر الذي أعاد إلى الكثير السيناريو الصادم الذي حصل في مستهل نسخة 2022 بالكاميرون، يحدث هذا في الوقت الذي لا يزال المدرب جمال بلماضي متمسكا ببعض خياراته بدون أن يتحلى بالشجاعة التي تمكنه من إحداث ثورة نوعية تبعث روح المنافسة في المجموعة.

استهل المنتخب الوطني أجواء المنافسة القارية على وقع التعثر في أول مواجهة، وهو الأمر الذي زاد من حدة الضغط النفسي على اللاعبين والطاقم الفني على حد سواء. وفي الوقت الذي ضبط المدرب جمال بلماضي خياراته على أجواء وحنين نسخة 2019 بمصر، إلا أن النتيجة المسجلة في أول جولة أمام أنغولا تعيدنا إلى أجواء وإيقاع نسخة 2022 بالكاميرون، إيقاع كان ثقيلا ومخيبا من جميع النواحي، بدليل ما حدث في أول مباراة أمام سيراليون التي انتهت بالتعادل، ثم خسارتين متتاليتين مهدتا بالخروج من الدور الأول، وهو السيناريو الذي ترفض الجماهير تكراره في نسخة ساحل العاجل، لكن ذلك يتطلب الكثير من الجدية وروح المسوؤلية، من خلال اتخاذ قرارات تتماشى مع تحديات ومتطلبات التشكيلة بمناسبة مباراة السبت المقبل أمام بوركينا فاسو، خاصة في ظل الأجواء التي ستميزها من الناحية الفنية والبدنية، فالمنتخب البوركينابي يعد المنافس المباشر للمنتخب الوطني في هذه المجموعة، ناهيك عن إجراء المقابلة بعد الزوال، وهو ما يشكل متاعب بالجملة على العناصر الوطنية من الناحية البدنية، في ظل ارتفاع الحرارة والرطوبة، وهو ما يعيد إلى الأذهان مباريات عانى فيها المنتخب الوطني الكثير في نفس التوقيت والأجواء على غرار مباراة مالاوي في نسخة 2010 بأنغولا، وكذلك مواجهة سيراليون خلال النسخة الماضية في الكاميرون.

ومن الجوانب التي تثير حفيظة الجماهير الجزائرية هو أن خطة المدرب جمال بلماضي أصبحت بمرور الوقت مكشوفة لدى المنتخبات المنافسة، خاصة في ظل عدم تحليه بعامل المجازفة في إحداث ثورة حقيقية في التشكيلة، بدليل أنه لا يزال يعتمد على أوراق اغلبها يعود إلى نسخة 2019، يحدث هذا رغم تراجع أداء بعض اللاعبين وتقدم آخرين في السن، لكن رغم ذلك هناك أسماء لا تزال فوق قانون اللعبة، وفي مقدمة ذلك القائد رياض محرز الذي مر جانبا في مباراة أنغولا، مثلما لا يزال بعيدا عن أداء مهامه القيادية فوق الميدان، وهو أمر مهم من الناحية المعنوية والرمزية، مثلما مر محرز جانبا خلال نسخة الكاميرون 2022، وهو الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات حول سر تمسك بلماضي بمحرز من دون أن يتحلى بالشجاعة في تغييره أو إحداث بعض التعديلات التي تسمح بمنح الفرصة للاعبين آخرين بمقدورهم منح الإضافة اللازمة في بعث روح المنافسة في المجموعة، ولم يخف الكثير تخوفهم من بقاء بلماضي على عناده السلبي مثل ما حدث في نسخة 2022، حيث أبقى على نفس اللاعبين رغم توالي التعثرات إلى غاية ترسيم الخروج من بوابة الدور الأول.

وإذا كان تعثر أنغولا يتطلب وضعه في حكم الماضي، إلا أن الكثير يؤكد على ضرورة مراجعة المدرب جمال بلماضي لأوراقه، وهذا بناء على المردود الفردي والجماعي للتشكيلة خلال المواجهة الأولى، وهذا بغية تفادي أخطاء مماثلة أمام منافس بوركينابي سبق له أن كشف عيوب الخضر في مناسبتين خلال تصفيات مونديال 2022، مثلما يتطلب على بلماضي منح الأولوية للعناصر القادرة على قلب الموازين فوق الميدان بدلا من الاعتماد على أسماء وفق مبدأ الأقدمية الذي أثبت عدم نجاعته، ولنا في سيناريو مهزلة الكاميرون أفضل درس وعبرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!