-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تداعيات قضية إخراج 1064 مركبة لطحكوت تتواصل

محكمة مستغانم تستدعي الرئيس المدير العام لمجمع تسيير موانئ الجزائر

ب. يعقوب
  • 687
  • 0
محكمة مستغانم تستدعي الرئيس المدير العام لمجمع تسيير موانئ الجزائر

قررت نيابة الجمهورية لدى محكمة مستغانم، فتح تحقيق قضائي في ملف إخراج وتحويل 311 حاوية تحتوي على 1064 مركبة مجزأة تحمل علامة هيونداي لمالكها رجل الأعمال الموقوف محي الدين طحكوت الموقوف في قضايا فساد متنوعة، وأعلن وكيل الجمهورية، أنه بناء على المعطيات والمعلومات التي تم التوصل بها بشأن خروج مشبوه وتحويل حاويات محملة بسيارات مستوردة سنة 2019 عبر ميناء مستغانم التجاري، تم إصدار أمر لمصالح الضبطية القضائية لأمن ولاية مستغانم، بفتح تحقيق ابتدائي يرمي إلى تسريع البحث القضائي لتحديد المسؤوليات في قضية خروج حاويات طحكوت من مرفأ الحاويات بميناء مستغانم التجاري وتحويلها إلى وجهة أخرى بطريقة مخالفة للقانون.

ذات الهيئة القضائية في مستغانم، التي تشتغل على قضية طحكوت، التي تناولتها “الشروق” بتفاصيل مسهبة في أعداد سابقة، أكدت أن التحقيقات الابتدائية التي خاضتها المصالح الأمنية المختصة، سمحت بحجز واسترجاع 311 حاوية ضبطت خارج الاختصاص، وذهب وكيل الجمهورية إلى التأكيد أن الأبحاث المعمقة، بينت ثبوت مسؤولية كل من المدير العام لمؤسسة ميناء مستغانم التجاري المقال الذي يخضع إلى تحقيقات في عدة ملفات، إضافة إلى ثبوت مسؤولية الرئيس المدير العام لمجمع تسيير موانئ الجزائر “سير بور”، إلى جانب المتصرف القضائي لمجمع طحكوت الموقوف الذي تم إيداعه الحبس المؤقت في وقت سابق بأمر صادر عن قاضي تحقيق محكمة الرويبة.

كما أفاد بيان نيابة الجمهورية لدى محكمة مستغانم، بأن التحقيق المفتوح لن يقتصر على هذين المسؤولين الكبيرين في قطاع الموانئ، بل سيمتد إلى مسؤولين آخرين يشتبه بوقوفهم خلف فضيحة خروج حاويات من مرفأ الحاويات، إذ وجهت النيابة أمرية هامة لمصالح الضبطية القضائية المختصة بمتابعة الملف بجدية والقيام بكافة الأبحاث والتحريات اللازمة والاستماع إلى كل الأطراف المعنية بالموضوع.

هذه المستجدات الهامة التي طرأت على ملف خروج حاويات طحكوت من ميناء مستغانم التجاري، لم تمر مرور الكرام على الجهات العليا في البلاد، التي أعطت أوامر سريعة بإقالة الرئيس المدير العام عاشور جلول واستبداله بمدير عام سابق لميناء عنابة “ح. ع” لتسيير مجمع موانئ الجزائر، وأسرت مصادر “الشروق” في هذا السياق، أن قرار الإقالة تم في لمح البصر وبالتحديد في ساعة متأخرة من مساء الخميس، وذلك فور إعلان السلطات القضائية عن ثبوت مسؤولية الرئيس المدير العام المقال، في قضية الحال، التي خطفت الأضواء في مستغانم وفي التراب الوطني، كما أستفيد من مصدر مؤكد، انه تم تجريده من كامل مزايا المسؤوليات التي كان يتمتع بها.

مثول عدة أطراف أمام محكمة مستغانم يوم الإثنين

يرتقب جدا أن تباشر يوم الإثنين هيئات التحقيق في محكمة مستغانم، البحث القضائي مع الرئيس المدير العام لمجمع تسيير موانئ الجزائر والمدير العام المقال من ميناء مستغانم، ومدير الاستغلال الموقوف إضافة إلى مسؤولين في أقسام الفوترة والحراسة وحتى مرفأ الحاويات وكامل المشتبه فيهم، مواكبة لإجراءات التحقيق المفتوح في وقائع تمس المال العام لوقوف مسؤولين وراء ارتكاب تجاوزات وأفعال منافية للقانون تمثلت في تذليل وتسهيل خروج أملاك محجوزة لرجل أعمال موقوف بتواطؤ مع متصرفه الإداري الموجود هو الآخر وراء القضبان بأمر صادر عن قاضي تحقيق محكمة الرويبة، حيث تم تدبير هذه الفضيحة الجديدة من مسلسل الفساد، بعد أيام فقط عن صدور الأحكام النهائية بحق محيي الدين طحكوت، الذي يواجه حكما بالسجن النافذ مدته 14 سنة مع مصادرة جميع ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة.

وجاء استدعاء الرئيس المدير العام لمجمع سير بور “ج. ع”، في أعقاب التحقيق التمهيدي الذي كانت فتحته الفرقة المالية والاقتصادية لأمن ولاية مستغانم، مع عدة مسؤولين بينهم المدير العام المقال ومدير الاستغلال إلى جانب المكلفة بالمنازعات القانونية وآخرين في قسمي الفوترة والحراسة، إلى جانب جلسات الاستماع التي خضع إليها مدير الاستغلال والتجارة السابق المعزول، الذي كان أبلغ الجهات الرسمية عن وقائع القضية إلى جانب ملفات فساد منفصلة بالوثائق الرسمية وكشف لمصالح الأمن عن أسباب وخلفيات خروج 1272 مركبة كانت محملة على متن 318 حاوية من 40 قدما من مرفأ الحاويات “تارمينال كونتينار” بطريقة مشبوهة، بينما رفض هذا الأخير في السابق تحرير هذه العملية من منطلق أن القانون لا يسمح بخروج مركبات تحت الحجز وبسبب عدم تقديم مؤسسة طحكوت ضمانات تسديد المستحقات المينائية المتمثلة في تكاليف التخزين والحراسة وتأجير وسائل نقل وتحويل تابعة للميناء بقيمة مالية قدرها 130.950.740.05 دينار جزائري.

من يتحمل مسؤولية خروج الحاويات؟

التحقيقات التي باشرتها الجهات القضائية في مستغانم، ستكشف بالدليل القاطع عن مسؤولية الأطراف التي أعطت أوامر بتحرير الحاويات من المرفإ والترخيص بإخراجها وتحويلها إلى وجهة أخرى، كما ستسلط التحقيقات الضوء على عدة جهات أخرى كانت تتحكم في العمل الرقابي على السلع المستوردة من الخارج، حيث يرتقب أن يتم تعميم التحقيق المفتوح ليشمل بعض المسؤولين المشتغلين في أقسام الرقابة والتأشير على دخول وخروج السلع وحتى الجهة التي سمحت بالتسريح لمغادرة حاويات طحكوت من الميناء، إذ ستسمح هذه التحقيقات مجتمعة بتحديد المسؤوليات بشكل رسمي وذلك حتى لا تقع كامل المسؤوليات على مؤسسة ميناء مستغانم وحدها في خروج مركبات طحكوت بطرق ملتوية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!