الأربعاء 24 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 22 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 10:07
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
أسوشيتد برس

الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في القصر الرئاسي بالقاهرة يوم 13 جويلية 2012

تناولت وسائل إعلام رسمية وخاصة في مصر، الثلاثاء، إعلان وفاة محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بالبلاد، بوصفه بـ”المتهم” أو نقل اسمه مجرداً، دون الإشارة إلى أن المتوفي شغل منصب رئيس البلاد في الفترة من 2012-2013.

وتجاهل الإعلام المصري، بجل وسائله، بما في ذلك الصحف الصادرة الثلاثاء، وبشكل لافت، خبر وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي.

واكتفت جل الصحف، الحكومية والخاصة، إما بنشر خبر وفاة مرسي مجرداً من لقبه كرئيس أسبق، أو نعته بـ”المتهم” أو “المتوفي”، في صفحات داخلية معنية بالحوادث، أو عدم نشره نهائياً، حسب وكالة الأناضول للأنباء.

الصحف المملوكة للدولة، وفي مقدمتها “الأهرام” و”الأخبار” و”الجمهورية”، تناولت خبر وفاة مرسي في صفحات داخلية معنية برصد حوادث الجناة وقضاياهم، بينما تجاهلت صحف خاصة نشر أي خبر عن الوفاة.

وبعنوان “وفاة محمد مرسي بنوبة إغماء خلال محاكمته في قضية التخابر”، تطرقت إلى الموضوع صحيفة “الأهرام”، أكبر الصحف المملوكة للدولة، وذلك في صفحتها الرابعة المخصصة عادة لنشر حوادث الجناة دون إشارة إلى توليه رئاسة مصر، واكتفت باستخدام الاسم مع توصيف على هذه الشاكلة: “محمد مرسي العياط”، مجرداً من الألقاب تارة، أوبإضافة لفظة “متهم” تارة أخرى.

أما صحيفتا “الأخبار” و”الجمهورية” فتطرقتا إلى خبر وفاة مرسي في خبر مقتضب للغاية، في ذيل الصحفة الثالثة، دون وصفه بأنه رئيس أسبق، والاكتفاء بنعته بـ”المتوفي”، تحت عنوان يستبطن في حد ذاته اتهاماً: “وفاة محمد مرسي خلال حضوره قضية التخابر”.

فيما تجاهلت صحيفتا “الوطن” و”الشروق” (خاصتان) خبر الوفاة نهائياً، بينما اكتفت صحيفة “المصري اليوم” (أكبر الصحف الخاصة) بنشر خبر الوفاة في صدر صفحتها الأولى بالإشارة إلى كونه رئيساً أسبق.

ووري الرئيس مرسي الثرى، فجر الثلاثاء، في القاهرة من دون تشييع، في وقت طالبت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بتحقيق مستقل في الأسباب التي أدت الى وفاته أثناء حضوره جلسة محاكمته.

ووصفت جماعة الإخوان المسلمين وفاة مرسي بأنها “جريمة قتل مكتملة الأركان” ودعت إلى “الاحتشاد في جنازة شعبية”.

والاثنين، أعلن التلفزيون الحكومي، في نبأ عاجل، وفاة محمد مرسي، دون توصيفه كرئيس أسبق، في مسار احتذى به أيضاً بيانان صدرا إثر ذلك، من النائب العام المصري.

وتحدثت أغلب الفضائيات المصرية، في تغطيات خافتة ومقتضبة، عن مرسي كـ”متهم”، وعن جماعته التي ينتمي لها المصنفة محلياً “إرهابية”.

الخفوت ذاته طال أغلب المواقع الإلكترونية المؤيدة للنظام أو “المستقلة”؛ حيث سجلت تراجعاً ملحوظاً في التدفق الخبري في تغطية الوفاة، مع أنها الأولى من نوعها لرئيس سابق في مصر داخل محبسه وأثناء محاكمته.

ولم تشهد الشوارع المصرية أي حراك بارز يندد بظروف وفاة مرسي، وسط حديث وسائل إعلام عن تشديد أمني ستشهده البلاد.

ولم يعلق عبد الفتاح السيسي، الرئيس المصري الحالي الذي عينه مرسي من قبل وزيراً للدفاع، على الوفاة، كما لم يصدر أي تعقيب حول الموضوع من الرئاسة المصرية.

بينما تصدر هاشتاغ #محمد_مرسي موقعي تويتر وفيسبوك، وذلك عقب الإعلان عن وفاته وسط حالة من الحزن والغضب عالمياً على ما اعتبره ناشطون “إهمالاً طبياً” أدى إلى وفاته، وسط نفي مصري رسمي وتأكيد على رعاية صحية كاملة.

وستزيد وفاة مرسي من الضغوط الدولية على الحكومة المصرية بشأن سجل حقوق الإنسان خاصة الأوضاع في السجون حيث يُحتجز آلاف الإسلاميين والنشطاء العلمانيين.

ودعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق شفاف في أسباب وفاته. وكانت لجنة برلمانية بريطانية قد ذكرت العام الماضي، أن مرسي لم يتلق العلاج الطبي الكافي لمرض السكري ومرض الكبد اللذين كان يعاني منهما فضلاً عن إيداعه حبساً انفرادياً، وحذرت من أن هذا قد يعرض حياته للخطر.

محمد مرسي مصر

مقالات ذات صلة

10 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close