-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أكدوا أنه يسبب الإسهال والاكتئاب والفشل والتوتر..

مختصون يحذرون من الضغط على المتمدرسين في أثناء الامتحانات

نادية سليماني
  • 857
  • 0
مختصون يحذرون من الضغط على المتمدرسين في أثناء الامتحانات
أرشيف

انطلقت الاختبارات المدرسية للفصل الأول، بداية الأسبوع الجاري، وهو ما جعل الأمهات يتكيّفن مع الحدث، كل بحسب مخططها، فالغالبية شدّدن الخناق على أولادهن المتمدرسين، لا لعب ولا خروج، وأخريات يُرخين الحبل تارة ويشدنه في أيام أخرى. وبين هذا وذاك، يقدم المختصون في علم النفس التربوي وأساتذة نصائح للأولياء للتعامل مع فترة اختبارات أطفالهم، حتى لا تضيع جهودهم سدى.
وتزداد الضُغوطات على التلاميذ مع اقتراب فترة الامتحانات، فكثير من الأولياء يتركون لهم الحرّية في فعل ما يشاؤون منذ انطلاق الموسم الدراسي، وبمجرد اقتراب الاختبارات تتغير العادات والطباع فجأة، وهو ما لا ينصح بهم المختصون في علم النفس التربوي، مؤكدين أن التغير المفاجئ في طريقة معاملة الطفل، قد يؤثر على نتائجه في الاختبارات.
“مريم”، والدة لبنتين، إحداهما في الطّور المتوسط والأخرى في الثانوي، هي أمّ تصفها بنتاها بالحنونة والمُتفهّمة بل وبالصديقة، ولكن بمجرد اقتراب فترة الامتحانات، تتحول الأم فجأة، وتُظهر القسوة والشدة مع بنتيها، وهو ما “تكرهه” ابنتاها وترفضان الانصياع لأوامرها بالمراجعة والحفظ “انتقاما منها”، على حدّ قولهما.
وتؤكّد المُختصة في علم النفس التربوي، ليلى بن مراد، أنّ ما سمته “الضّغط الإيجابي” على الطّفل طيلة أيام الدراسة أمر مطلوب، ولكن على الأولياء تفادي هذا السّلوك خلال الأيام القليلة قبل الامتحانات.

فقدان التركيز وتشتت الذهن بسبب الضغط الشديد
وتبرّر المُتحدثة عبر “الشروق” الأمر، قائلة: “إن الضغط المفاجئ على التلميذ، الذي كان يدرس في أريحية طيلة أيام السنة، سيتسبّب له في فقدان للتركيز وصعوبة على الحفظ، بل ويجعله يتهرب من المراجعة باللّجوء إلى حيل مُختلفة”، خاصة وأن الأولياء يحسبون أن كثرة الضغط تجعل التلميذ يجتهد في الحفظ والمراجعة.
وكشفت بن مرّاد أنها استقبلت في عيادتها حالات لأطفال متمدرسين يصابون بحالة إسهال شديدة وتقيّؤ مفاجئ وخوف واكتئاب حادّ وبكاء مستمر مجهول السّبب في أثناء فترة الامتحانات. وعند حديثها مع الأطفال، تكتشف تعرّضهم لضغط كبير جدا من أوليائهم في أثناء فترة الامتحانات، وتزول هذه الأعراض عنهم، بمجرّد انتهاء فترة الامتحانات.
وهذا الضغط المبالغ فيه، بحسب مُحدّثتنا، يؤدّي إلى نتائج عكسيّة، بحيث يفقد التلميذ الثقة في النفس ويتشتت تركيزه أمام ورقة الامتحان، ما يجعل نتائجه المدرسية تتراجع.
وأضافت: “كثير من الأمّهات يضغطن على أطفالهن خلال فترة الامتحانات. والمؤسف، أنهن يفعلن ذلك للتباهي فقط أمام الأقارب والجيران، عندما يتحصّل أطفالهن على معدلات جيّدة، وليس احتفاء بمسيرة الأبناء الدراسية”.

بيوت تتحوّل إلى حلبة صراع خلال الامتحانات
وعقّبت: “بعض الأولياء ينسى أن له ابنا متمدرسا، يتذكره فقط خلال فترة الاختبارات، فيضغط عليه، ويتحول المنزل إلى حلبة صراع وصراخ يومي، وهو ما يؤدي إلى نتائج دراسية كارثية، أو إلى عقدة خوف تلازمه مدى الحياة”.
وتقدم بن مراد جملة نصائح للأولياء، للخروج من فترة الامتحانات بسلام، وتحقيق نتائج مدرسية إيجابية، منها ترك الطفل يراجع بمفرده أو مع زملائه، وتجنب الوقوف المتكرر على رأسه، وتجنب أن يوجه له تهديد ووعيد في حال لم تكن نتائجه طيبة، وجعل يوم المراجعة، يوما ممتعا مع أبنائنا، نتبادل فيه النقاشات الهادئة، مع إضفاء جو من الضحك والدعابة بين فترة وأخرى، وحبذا لو أعدت الأم طبقا أو حلويات مفضلة لابنها تقدمها له بعد أو قبل المراجعة، مع ترك وقت له معينا للعب خارج المنزل أو اصطحابه في نزهة الى مساحات مفتوحة أو غابات خضراء خلال نهاية الأسبوع لتجديد طاقته.
وترى محدثتنا بأنه يستحسن أن يتم التركيز على مراجعة المواد التعليمية التي تحتاج الحفظ، خلال يومي نهاية الأسبوع، أما خلال باقي أيام الأسبوع فنركز على المواد الأساسية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!