-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أعدته شركة "سيال" للوقاية من الفيضانات

مخطط وقائي لمراقبة 40 نقطة سوداء بالعاصمة

سفيان. ع
  • 545
  • 0
مخطط وقائي لمراقبة 40 نقطة سوداء بالعاصمة

أعدت شركة المياه والتطهير لولاية الجزائر “سيال”، تحسبا للموسم الشتوي المقبل، مخططا وقائيا متعلقا بالشبكة الرئيسية للتطهير التي تمتد على مسافة 3.800 كلم من أجل المراقبة المستمرة لقرابة 40 نقطة سوداء، يرتفع فيها احتمال وقوع فيضانات، متواجدة عبر المقاطعات الإدارية الـ 13 لولاية الجزائر، بحسب ما علم أمس من مصالح التطهير للشركة.

وقال المدير المكلف بمصلحة التطهير لشركة “سيال”، محمد رضا بوداب، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، إنه وفقا للمخطط الوقائي المتعلق بالشبكة الرئيسية للتطهير الذي أعدته شركة “سيال” من أجل مكافحة خطر الفيضانات “تم تسخير جميع الإمكانات المادية والبشرية في الحالات العادية وتكثيفها في حالة الأمطار الغزيرة لمراقبة، بصفة مستمرة، لقرابة 40 نقطة سوداء بولاية الجزائر المتواجدة عبر المقاطعات الإدارية الـ 13”.

وأضاف أنه، من أجل القضاء على هذه النقاط السوداء، لاسيما على مستوى بلديات باب الزوار وحسين داي وبرج الكيفان وبرج البحري، يتم حاليا إنجاز مشاريع، بالتنسيق مع مديرية الموارد المائية، وأسروت، لتدعيم شبكة المياه المستعملة، مياه الأمطار “الأحادية”، التي تتضمن، كذلك، قنوات (بحرية)، لصرف مياه الأمطار نحو البحر أو الأودية.

وأوضح في ذات السياق، أنه بالإضافة لهذا العمل الوقائي، فإن “سيال” تعمل منذ سنوات على تجديد وتوسعة شبكات المياه القديمة وكذا إنشاء شبكات رئيسية لنقل المياه المستعملة ومياه الأمطار للوقاية من كل حادث قد يطرأ مع توفير 85 محطة رفع (postes de relevage) بمختلف أنحاء العاصمة لتفادي أي خطر لحدوث الفيضانات.

وتتمثل مهمة محطات الرفع الموزعة عبر مختلف أنحاء إقليم ولاية الجزائر في رفع المياه الزائدة (مياه مستعملة ومياه الأمطار) من المجاري الجوفية ونقلها نحو “مصبات” أخرى لتفادي خطر الفيضانات، على غرار محطة الرفع بباب الزوار التي ترفع 25 ألف متر مكعب في الساعة، أي بما يقدر بـ 2 مليون متر مكعب في الشهر وكذا محطات الرفع بكل من برج البحري والخروبة والأقبية الثلاثة وكوريفة بالحراش.

وقال السيد بوداب إن “سيال” سخرت 12 فرقة مختصة للتدخل من أجل صيانة التجهيزات الكبرى على مستوى الشبكة الرئيسية للتطهير و6 فرق أخرى للتدخل على مستوى محطات الرفع، مزودين بوسائل ذات تقنيات عالية من أجل مجابهة أي خلل يطرأ فيها بصفة سريعة وآنية.

برنامج استباقي لتنظيف وتهيئة المجاري المائية والوديان لتفادي الفيضانات

واعتبر المسؤول أن التهيئة والتطهير المستمر للمجاري المائية والوديان المتواجدة بولاية الجزائر من مختلف النفايات وتجديد وتدعيم الشبكات الرئيسية لنقل المياه المستعملة ومياه الأمطار، وكذا توفير محطات الرفع من أهم العوامل التي “تقلل بصفة محسوسة” من احتمال الفيضانات بالعاصمة.

وأوضح أن العامل الأساسي لتفادي أو التقليل من حدة الفيضانات بالعاصمة هو عدم “تغطية” هذه المجاري المائية أو” تحويلها إلى طرقات” لأن الوادي هو الوسيلة الناجعة لنقل الزائد من المياه المستعملة ومياه الأمطار إلى البحر، مشددا على ضرورة منع “إنشاء أية بناية على ضفاف الوديان لتفادي رمي النفايات الصلبة”.

وبعد أن ذكر أن العاصمة تحوي على أكثر من 100 وادي، أكد أن “سيال” تسعى من خلال حملات تحسيسية مستمرة تجاه المواطنين، لاسيما القاطنين بالقرب من الأودية وكذا أصحاب المصانع من أجل توعيتهم حول خطورة رمي النفايات في المجاري المائية.

ولفت في هذا الصدد، إلى أن العاصمة تعرف منذ سنوات أشغال بناء كبرى ومتنوعة أدت إلى ارتفاع كبير في نسبة النفايات الصلبة التي ترمى في المجاري المائية.

وشدد السيد بوداب على ضرورة إنجاز دراسات معمقة حول موضوع إنشاء قنوات صرف المياه وكذا القيام بإنجازها قبل تشييد المجمعات السكنية، موضحا أن إنجاز قنوات صرف المياه الذي يأتي بعد بناء المجمع السكني يكلف أموالا “باهظة جدا”.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن التغييرات المناخية والاحتباس الحراري الذي يعرفه العالم بأسره وبشكل متزايد قد يؤدي إلى حدوث أمطار غزيرة تؤدي إلى حدوث فيضانات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!