الإثنين 23 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 23 محرم 1441 هـ آخر تحديث 22:32
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

ح.م

يشتكي أصحاب السكنات الريفية بأدرار الذين أودعوا ملفات الإعانة لدى الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية من الإجراءات التعسفية التي تقوم بها الإدارة المعنية تجاههم من خلال إجراءات عشوائية تفاجئهم بها الإدارة كل مرة تفرض عليهم قوانين فجائية عشوائية بخصوص تسيير ملف الإعانة.

فبالإضافة لرحلة البحث الشاقة لطالبي الإعانة عن الاستمارة الوطنية المخصصة لهذا الغرض والتي لا يوزع منها إلا النزر القليل على الفروع المحلية للصندوق بالولايات، في حين يتم توزيع باقي الاستمارات بطرق ملتوية وفي ظروف غامضة عنوانها “المعريفة والبزنسة” لتحقيق مكاسب مالية خاصة عن طريق مزاد غير معلن لبيع هذه الاستمارات التي باتت أصعب حتى من تأشيرة السفر للخارج.. وهذا فقط من أجل استكمال إجراءات إيداع الملف الذي يتوقف قبوله على هذه الوثيقة الكابوس.

وبالرغم من رفع انشغال في هذا الشأن لوزير العمل في زياراته المتعددة لولاية ادرار لمراسلة المديرية العامة ولكن دون جدوى، خاصة وأن الانشغال تم تعزيزه بمقترح رقمنة هذه الاستمارة ليتمكن طالبوها من رفعها من البوابة الكترونية التي يتم عبرها أيضا تسجيل الراغبين في الاستفادة من الإعانة المخصصة لهذا الغرض، غير أن غياب الإرادة الجدية في معالجة هذا الانشغال من طرف الوزارة الوصية حالت دون إيجاد الحل ليبقى المشكل والاقتراح يراوحان مكانهما، مطيلين بذلك معاناة هذه الفئة من العمال في طلب الإعانة من هذا الصندوق الذي يستمد إيراداته المالية باقتطاعات من رواتبهم .

ومما زاد من معاناة هذه الفئة هو تلك الإجراءات الغامضة التي وضعتها إدارة الصندوق بعد دفع الملف وتكلف الإدارة لخبير معتمد لدى مكتب دراسات مختص ليقوم بمهمة مراقبة السكن الريفي المعني وتحديد المبلغ الذي سيستفيد منه مقابل دفع حقوق الخبير والمقدرة بـ15000 دج، في حين تحوز “الشروق” على نسخة عن مراسلة من المديرية العامة لـ”افنبوس” تحدد المبلغ بـ4000 دج، مما يبرز أن هناك فوارق مالية سيتحملها أعباءها المستفيدون، الأمر الذي يوحي أن هناك نصبا واحتيالا ممنهجا على المواطنين بالمنطقة ويستدعي إيفاد لجنة تحقيق استعجالية للوقوف على هذه الخروقات القانونية .

وأمام هذه الإجراءات الارتجالية، تتواصل معاناة طالبي إعانة الصندوق، خاصة وأن دراسة الملفات من طرف المديرية الجهوية لولاية بشار بات يشوبها منطق المعرفة والجهوية والمحسوبية في صب الإعانات، حيث توجد ملفات مودعة من 2012 و2013 ما تزال عالقة لحد الآن وتواجه مصيرا مجهولا.

وأمام هذا الوضع المزري، تنقل ممثلون عن المحتجين إلى مقر المديرية العامة، أين تم استقبالهم من طرف نائب المدير العام الذي وعدهم بالتكفل بجميع انشغالاتهم، ليتضح أن الإشكال يكمن في مسيري المديرية الجهوية لولاية بشار، باعتبارها مسؤولة عن تسيير الملف بجهة الجنوب الغربي وهي من تتحمل مسؤولية دراسة الملفات في حينها، عوض التسبب في تراكمها. علما أن أصحاب الطلبات هم في حاجة ماسة لتلك الإعانة لإتمام سكناتهم الريفية وتحسين وضعهم المعيشي .

كما يتساءل من جهة عن الذي يمنع استفادة أصحاب البناء الريفي بمجرد وضع سلالم أو بناء مرائب لسياراتهم، بينما يستفيد أصحاب الترقوي المدعم من الإعانة دون نقصان وهو أمر يتذمر منه كثيرون، وفي هذا الصدد يدعو طالبو إعانة الافنبوس بأدرار من وزير العمل وكذا المدير العام لذات الصندوق التدخل فوريا للحد من جشع الخبير وإلغائه والإسراع في صب الإعانات لمستحقيها وإنشاء وكالة خاصة بولاية أدرار، خاصة وأنها تحوي ولايتين منتدبتين وتتربع بالجنوب الكبير لتسريع معالجة الملفات والقضاء على البيروقراطية والمحسوبية في معالجتها.

أدرار افنبوس السكنات الريفية

مقالات ذات صلة

  • الخيار عاد مجددا بعد فتح باب الترشح

    هل بات "المرشح" التوافقي هو المخرج؟

    بينما يتهافت المترشحون للانتخابات الرئاسية المقبلة على سحب الاستمارات تعبيرا عن إبداء النية لخوض السباق، عادت مجددا المساعي من أجل الوصول إلى "مرشح توافقي"، مثلما…

    • 4821
    • 22
  • بعد أداء أعضائها القسم

    الشروع في تسليم استمارات الترشح لرئاسيات 12 ديسمبر

    شرعت السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات، اليوم الأربعاء، في توزيع إستمارات جمع التوقيعات للراغبين في الترشح للإنتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر المقبل. وتكون السلطة الوطنية المستقلة…

    • 866
    • 3
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close