-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منتخبون بلديون يفجّرون الفضيحة

مراحيض تتحول إلى محلات تجارية بوهران

سيد أحمد فلاحي
  • 2801
  • 0
مراحيض تتحول إلى محلات تجارية بوهران
أرشيف

فجّر مجموعة من المنتخبين ببلدية وهران، خلال دورة عادية للمجلس البلدي، فضائح من العيار الثقيل، أبطالها أشخاص تمكّنوا من فرض سيطرتهم المطلقة على ممتلكات الدولة، وجني أرباح طائلة، حسب تصريحهم، ومن بين تلك التجاوزات تحويل مراحيض عمومية تتواجد داخل أسواق جوارية إلى محلات، يتم اقتسام أرباحها بعد تأجيرها لتجار، حسب ما أورده منتخبون خلال الدورة، بينما هناك من كان يتلاعب، حسبهم، بالمال العام من خلال تسيير أعرج لحظائر سيارات تابعة للبلدية، والتلاعب بالأرباح، واقتسام الغنائم في السر بين المتورطين، إلى جانب تأجير غرف تبريد كائنة بالمذبح البلدي لخواص، بالدينار الرمزي دون استغلالها، وهو ما يكبّد سنويا خسائر معتبرة لخزينة الدولة.
وفي سياق المداخلة التي قدّمها المنتخبان أمين بن عمارة والسيد كاري، فإن هناك أدلة دامغة على وقوع تلك التجاوزات، تأتت بفضل خرجات ميدانية قامت بها لجنة تحقيق داخلية، فالبداية كانت بحظيرة سيارات تتواجد بحي العقيد لطفي، شيّدت لتكون سبيلا مناسبا لجني الأرباح التي تتدعم بها خزينة البلدية، لكن الواقع خالف التوقعات، بعد أن ثبت، حسب التحقيق الأولي، أن المكلفين بتسيير الحظيرة كانوا يتلاعبون بالمداخيل، حين يصرحون بقيمة هزيلة، بينما المبلغ الحقيقي يتم تقاسمه بين الأعضاء المتواطئين، وقد تم إخطار رئيس البلدية بشكل رسمي لمتابعة المخالفين.
ولعل النقطة التي أفاضت الكأس، بحسب منتخبين، هي تلك المتعلقة بفضيحة تحويل مراحيض تتواجد داخل أسواق جوارية إلى محلات تجارية من باب جني الأرباح، والأمثلة كثيرة، منها سوق “الصديقية”، سوق “ابن سينا”، “يغموراسن” و”ابن عقبة” بالمدينة الجديدة، وهي كلها أسواق كانت تتوفر على مراحيض عمومية، وبين ليلة وضحاها تم تعديلها لتصبح محلات تجارية تؤجر لتجار.
والحل يبقى، حسب ما أكده السيد بن عمارة، في إعادة صيغة العقود وتجديدها لتكون وفق المعلومات الجديدة التي تمكّن البلدية من كسب قضاياها واسترجاع أملاكها الضائعة، علما أن بلدية وهران هي أغنى بلدية في الجزائر من ناحية الممتلكات لكنها الأفقر، ربما، من حيث المداخيل.
المنتخبون جدّدوا، في الأخير، مطلبهم بضرورة فتح تحقيق قضائي من أجل إسقاط الأقنعة وكشف المستور، ومعاقبة المتسبّبين في هذه الوضعية الدراماتيكية التي جعلت من بلدية وهران عاجزة حتى عن تسديد أجور عمالها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!