-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مسؤولية‮ ‬مشتركة‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 1218
  • 0
مسؤولية‮ ‬مشتركة‮ ‬

عودة رابح كبير ومن معه إلى أرض الوطن هي مؤشر نسبي على نجاح المسعى العام للمصالحة الوطنية، حتى وإن كان النقاش لايزال مفتوحا حول الكثير من التطبيقات العملية لمراسيم السلم والمصالحة الوطنية، خاصة وأن رابح كبير كان فاعلا أساسيا خلال المقدمات الأولى للأزمة.
محمد‮ ‬يعقوبي
وكون دخول كبير إلى أرض الوطن وعودته إلى أهله مؤشر إيجابي يدعو للتفاؤل بمستقبل المصالحة الوطنية، لا يعفي السلطة من مسؤولياتها في إستكمال سد الثغرات والنقائص التي لاتزال ماثلة للأعين سواء تعلق الأمر بباقي اللاجئين الذين يجب أن يعودوا إلى بلادهم وأهلهم أو أولئك الذين يتعين على الدولة إعادة إدماجهم في مناصبهم ولم يحصل ذلك إلى الآن، أو الذين تتوفر فيهم شروط الإفراج بعد سنوات من الإعتقال ولم يحصلوا عليه، أو الكثير من العائلات المتضررة ولم يتم التجاوب مع ملفاتها، وكلها نقائص يحتم علينا الواجب الوطني تفهمها بالنظر إلى‭ ‬خطورة‮ ‬الأزمة‮ ‬التي‮ ‬مرت‮ ‬بها‮ ‬البلاد‮ ‬وحساسية‮ ‬الملفات‮ ‬العالقة‮ ‬فيها‮..‬
مسؤولية الدولة في إستكمال المصالحة والوصول بها منتهاها، لا تعفي أيضا الشركاء السياسيين وبخاصة قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة من المساهمة في تضميد الجراح وتفادي كل ما من شأنه التفريق بين الجزائريين وإحياء مسببات الأزمة، ومن ذلك أن لا يعامل هؤلاء الشعب الجزائري على أنهم حققوا إنجازات عظيمة وأن لا يحاولوا العودة إلى الشعب عودة الأبطال الفاتحين، لأنهم جزء من الأزمة ويجب أن يكونوا جزءا من الحل أيضا، ولن يكتمل حل هذه الأزمة إلا إذا تنازلت جميع أطراف المشكلة، كل من جهته، إلى غاية الوصول إلى توافق وطني يصنع‮ ‬اللبنة‮ ‬الأساسية‮ ‬لمرحلة‮ ‬جديدة‮ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬ما‮ ‬أخذه‮ ‬الجزائريون‮ ‬من‮ ‬دروس‮ ‬خلال‮ ‬الأزمة‮ ‬الماضية‮ ‬والتي‮ ‬لن‮ ‬تعود‮ ‬إذا‮ ‬أراد‮ ‬الجزائريون،‮ ‬جميع‮ ‬الجزائريين‮ ‬أن‮ ‬لا‮ ‬تعود‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!