-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أولياء التلاميذ المرحلين قضوا يوما أسود

مشكل التحويلات يخيم على الدخول المدرسي

نادية سليماني
  • 708
  • 0
مشكل التحويلات يخيم على الدخول المدرسي

خالد أحمد: العديد من مديريات التربية رفضوا استقبال الأولياء

يوم لم يكن كالبقيّة.. ففيه التحق نحو 10 ملايين تلميذ عبر الوطن، بمدارسهم، في دخول اجتماعي، وُصف بالمميز، الذي جاء في فترة عصيبة تعرفها البلاد، من توقّعات لموجة رابعة من كورونا، ومُخلفات الحرائق، وانهيار القدرة الشرائية.. وزيادة على ذلك، فقد شهد أول يوم من الدخول المدرسي معاناة كبيرة لأولياء التلاميذ المرحلين إلى الأحياء الجديدة، الذين وجدوا أنفسهم أمام غياب أسماء أبنائهم في المدارس..
كثير من التلاميذ أمضوا ليالي بيضاء، بعدما غادر النوم جفونهم، وآخرون توسّدوا ثيابهم الجديدة، على أمل الاستيقاظ على يوم دخول مدرسي مبهج، أما البقية فاعترتهم نوبة هلع وخوف، وهم من التلاميذ الذين تتملكهم مشاعر نفسية مضطربة وغير طبيعية كلما اقترب موعد العودة للمدارس. وبين هذا وذاك بذل الأولياء مجهودا في تحضير أطفالهم ليوم 21 سبتمبر.
“جمال”، مواطن من مدينة فوكة أخبرنا بأن ابنه الذي يدرس بالطور المتوسط، لم يغمض له جفن طيلة ليلة الاثنين، بسبب معاناته من “فوبيا الالتحاق بالمدرسة” في يومها الأول.
وبمجرّد ما دقت عقارب الساعة الثامنة صباحا التحق تلاميذ الجزائر، بأقسامهم، حيث تفاوت توقيت التحاقهم، لاعتماد وزارة التربية الوطنية نظام التفويج، تفاديا للاكتظاظ بسبب جائحة كورونا.
ولنقل أجواء التحاق التلاميذ بمدارسهم، تجوّلت “الشروق اليومي” عبر بعض مدارس الجزائر العاصمة لنقل الأجواء.. ففي بلدية القبة كان حضور الأولياء لمرافقة أطفالهم في الطور الابتدائي، لافتا للنظر، لأن عدد الأشخاص الكبار كان يفوق الصغار بكثير، وكأنه دخول مدرسي للأولياء!!.. أما التلاميذ ولأنه أول يوم دراسي، لم يكونوا ملزمين بارتداء المآزر، فكثيرون استغنوا عنها، لإظهار ثيابهم الجديدة… الدخول إلى المدرسة كان عاديا جدا، فلم تكن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا صارمة جدّا، حيث شاهدنا أطفالا دون كمامات، ومع ذلك سُمح لهم بالدخول، ولكن عددهم كان قليلا، نظرا لاعتماد نظام التفويج في الدراسة.
تنقّلنا لاحقا إلى بلدية حسين داي.. فأمام ابتدائية فرحات دغموم، وفي أجواء خريفية ممطرة، شاهدنا تجمعا كبيرا للأولياء ينتظرون خروج أبنائهم، حاملين معهم معاطف ومظلّات، لغرض حماية أطفالهم من الأمطار التي تهاطلت أمس بغزارة، وتسبّبت في برك وفيضانات بالقرب من بعض المدارس.

العائلات المرحلة تطالب بالتعجيل في تحويل أبنائها المتمدرسين

وتخلّل اليوم الأول للدّخول المدرسي، بعض المشاكل حسب تصريح المواطنين، فالغالبية مُتذمّرون من مشكل التّحويلات، فكثير من التلاميذ لم تبث مديريات التربية في طلبات تحويلهم، من مدرسة إلى أخرى، بسبب ترحيل عائلاتهم أو تنقلهم من المنزل، أو مجرد تحويل عادي، حيث التقينا مواطنة من حسين داي تم ترحيلهم إلى بلدية الحراش، وطفلها المتمدرس في الطور المتوسط لا يزال مسجلا في بلديته الأولى، رغم إيداع طلب تحويل منذ أكثر من شهر.
وفي هذا الصّدد، أكد رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، أحمد خالد لـ ” الشروق”، أنهم تلقوا ومنذ صبيحة أمس، عدة شكاوى من اولياء حول مشكل تحوي أطفالهم، سواء من مدرسة إلى أخرى، أم من شعبة إلى شعبة، وأيضا مشكل تصحيح النقاط أو المعدلات، وبحسبه “كثير من مديريات التربية، رفضت استقبال الأولياء أمس، للنظر في شكاويهم وسماع انشغالاتهم.. فأين نحن ذاهبون بهذه التصرفات؟”، وهو الأمر الذي استنكره محدثنا، مؤكدا أن طلبات التحويل أودعت لدى المديريات منذ مدة، ولم يتم البت فيها إلى اليوم.
كما أّكد أنّ كثيرا من مديريات التربية باتت “تغلق أبوابها في وجه الأولياء ونقابات التربية وجمعيات أولياء التلاميذ”.
ومن جهة أخرى، اشتكى الأولياء من عدم نشر قوائم أفواج التلاميذ بالمدارس.. حيث قصد البعض المدارس بغية الدراسة صباحا، ليتفاجؤوا بأن دراستهم تبدأ على منتصف النهار، هو ما استنكره كثيرون خاصة القاطنين ببلديات بعيدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!