الجمعة 20 أفريل 2018 م, الموافق لـ 04 شعبان 1439 هـ آخر تحديث 22:50
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

“مصارن الحلوف”.. حلال أيضا!

  • ---
  • 9

عندما تكشف القائمة الملغاة للسلع المستوردة، أن مستوردين كانوا يُدخلون، أو على الأقل كان مسموحا لهم بإدخال للجزائر “المصارن” وأفخاذ الضفادع ولحوم الحمير والبغال الطازجة وأحشاء وكبد “الحلالف”، فهنا يجب فتح تحقيق عاجل وعادل لتحديد المسؤوليات ومعاقبة “المرخصين” باستيراد “كلّ ما لذ وطاب” للمستهلكين في الجزائر، ولا نقول المستهلكين الجزائريين!

بمعنى، أن هؤلاء المستوردين ربما أدخلوا أحشاء الفقمات وكلاب وفيلة البحر و”مصارن” الثعابين وأرجل وأجنحة الدجاج والبط والإوز والجمال والماعز، للضيوف الأجانب، المقيمن هنا بالجزائر كعمال “زوافرة” بالورشات، أو إطارات بالشركات المتعددة الجنسيات، أو تلك التي تربطها اتفاقيات شراكة مع شركات عمومية أو خاصة!

لا يُمكن لأيّ عاقل، إلاّ أن يشكر الله ويصلي ركعتين، ثم يعبّر عن امتنانه للحكومة التي ألغت نحو ألف مادة وسلعة من الاستيراد، بعد سنوات من ترخيص حكومات “أخرى” لاستيراد ما لا تراه عينا ولم تسمع به أذنا جزائرية، وسيكون الشكر والحمدلة أكثر فائدة، إذا علمنا بأن “المصارن” وكبد الخنازير والحمير وحتى التماسيح والذئاب وغيرها من الحيوانات الأليفة والمتوحّشة، كانت تـُستورد لإكرام “ضيوفنا” وليس لاستهلاكنا المحلي!

.. “الله لا تربّح”، هذا النوع من المستوردين، إذا “وكـّلوا” إخوانهم الجزائريين ما حرّمه الله، وكانت البطون ترفض استقباله و”تتقيّاه” بمجرّد مشاهدته في البرامج التلفزيونية الغربية والغريبة، و”الله لا تربّحهم” وقد كبّدوا الخزينة العمومية الملايير بالأورو والدولار، وفق تعاملات بنكية “قانونية” في إطار التوطين البنكي، وتحت غطاء الاستيراد والتجارة الخارجية!

لو صُرفت تلك الملايير على الغذاء والدواء وما لا يُمكن الاستغناء عنه، خاصة إذا لم يكن منتجا محليا، لتقبّل الجميع الأمر حتى وإن كان مؤلما ومذلّا، أمّا وأن يستورد البعض من المبتدئين والمحترفين، “المصارن” وقلوب النمل ورئة الصراصير، فهذا ما لا يُمكن تفسيره، إلاّ بالاحتيال الذي سيطر لسنوات على عمليات الاستيراد، وهذا أخطر من إحباط الجمارك لاستيراد الحجر عبر حاويات باسم سلع أخرى بتمويل البنوك والإعفاء الجمركي والضريبي!

..”يا فرحي وسعدي”، وقد اكتشفنا بعد فوات الأوان، بأننا أكلنا ما أكلناه حدّ التخمة وحتى “الثمالة”، فهل نشكر هؤلاء المستوردين الذين “وكـّلونا” ما لم نكن نعرفه، أم نقاضيهم لأنهم “وكـّلونا” رغما عنـّا ومن دون إعلامنا بما كنا لا نريد أكله، فأصابونا في مقتل، وتعدّوا على “مصاريننا” بـ “مصارين” الخنازير والكلاب، ويا خوفنا، لو أنهم كانوا يغيّرون الوسم، أو يُضيفونه على واجهة السلع، ويكتبون “حلال”، بعدما شاع أن “لحم الحلوف حرام، مصارنو أو مرقو حلال”.. أتوقف هنا حتى لا أجبركم على إفراغ ما أكلتوه قسرا!

مقالات ذات صلة

  • تفسير واحد لحال العرب

    التفسير الطائفي للعلاقات العربيةـ العربية غير صحيح، لأن دول الخليج السُّنية مثلا لا تعادي فقط إيران الشيعية بل تعادي قطر السُّنية أيضا، ولا تقف في…

    • 928
    • 5
  • "القسنطيني"..!

    "القسنطيني".. هو الاسم المستعار، الذي اختاره رائد النهضة الجزائرية الشيخ عبد الحميد بن باديس سنة 1919، لقبا له، عندما باشر مهنة الصحافة في جريدة "النجاح"…

    • 68
    • 0
9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • الطيب

    شعيب الڤليل و مطاعمه الشعبية الخاصة به تقدم له اللوبيا و العدس و الشربة و المقارون و كلها بلاش ( لا لحم لا والو ) ! أما إذا كانوا يستعملون الضفادع و الديدان و الصراصير و الثعابين من أجل البنة فذاك أمر آخر ! في الغالب هذه الأكلات الغريبة خاصة بالذيابة فقط في مطاعهم لأنهم أصلاً يحبون الإفتراس !

  • 0

    عندما يصير أولئك “….” مستوردين فكل شيء ممكن معهم؟؟؟

  • 0

    يا سي الأخ…قولك يجب فتح تحقيق لمعاقبة مستوردي الارجل والمصارن ومخ الخنازير……لمن توجه هذا القول..للسارق او الفاسد او الجاهل او الترافيكور وهم الرباعي الذين يديرون ويشرفون على البلد منذ1962…من يفتح التحقيقات القضائية والامنية في الجزائر ..ليس غيره سيدنا جبريل عليه السلام…

  • 0

    الشعب الجاهل الذي يتسابق على باصبةرات الحج والعمرة حارما أبنائه من الحليب ويعيش السعادة في أحلام الآخرة وهو حي ويقدس خرافات وخزبعلات الدجلة تجار الدين وفتاوى الدجل والشعوذة إذ لا يخرج من مستنقع الحلال والحرام إلا وغرق في مستنق التعدد وفتاوى المحافظة على الفرج المقدس ، هو الشعب الذي وكلوه الحلوف والضفدع والخنزير والأفعى والحمير وكل شيء ممكن .

  • ابن الصحراء

    دعنا من المستوردين و ماكولات الاجانب في الجزائر. بالله عليك يا استاذ لعلامي هل يطمئن بالنا من مواد غذائية و لحوم و حبوب و غيرها تصدرها لنا دول ذات حكومات كافرة لا تعرف سوى مصالحها, فنحن لا نعرف طريقة صنعها ولا مصدرها او حتى طريقة معالجتها, مهما غنوا لنا من عبارات: طبيعي ,خال من الكحول او شحم خنزير ,حلال ,وووو. فالمسلم العاقل يحتاط لكل شيء ويبتعد عن كل ما فيه شك او شبهة في دينه او ضرر في صحته, ويحاول ان يستهلك ما تنتجه بلاده بعد ان يتاكد من نقاوتها و صحتها ويصبر على غلائها, المهم اطمئنان القلب.

  • مجيد

    ياستاذ هؤلاء رجال مال واعمال عفوا مضاربون

  • Mohamed

    لو الدول والشعب قامو بصرف 1500 مليار $ في إنتاج محلي لانصل لاكل سرطان
    اي شيئ مستورد فيه شك
    الاحدية ومنتوجات الجلدية مصنوعة بجلد اكلاب وقطط الحنازير
    الصابون للغسل من حليب الحمير
    مواد تجميل من الخنازير
    الادوية الاقراص مغلفة بالخنزير gélatine de porc
    المواد الدهنية للطهي شحم الخنزير
    الحلوى gélatine de porc
    التوابل المطحونة غير تراب و خشب ومواد مجهولة
    شعب متخلف و 4او 5 أدكياء في السطة إنتقمو وإستغل جهل وتخلف الشعب
    الصين أخد الملاير $ بالضفاضع وددان وخصر عليكم 30 مليون$ opéra

  • 0

    أظن أن الكاتب يتكلم عن الشعب الجزائري المسلم الذي يعشق دينه ويتسابق على ‘‘الباصبرات‘‘ كما قلت ويهيم حبا في نعيم الآخرة ويحافظ على شرفه ولو كلفه ذلك حياته, وليس ديوثا كبعض الجهلة, شعب يعشق البساطة, وطز في من يزدري الشعب الجزائري الأصيل.

  • abdelkader

    عندما يقضي نظام الحكم على من يأمر المعروف وينهى عن المنكر ! فماذا تنتظر يا أستاذ ؟