-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أتلفت آلاف الهكتارات وقضت على أملاك سكان الجبال

مصالح الأمن تواصل التحقيق في حرائق الغابات المهولة

عصام بن منية
  • 502
  • 0
مصالح الأمن تواصل التحقيق في حرائق الغابات المهولة
أرشيف

تواصل الأجهزة الأمنية عبر مختلف الولايات، التي شهدت حرائق مدمرّة على مدار أكثر من أسبوع كامل، تحرياتها وتحقيقاتها المعمقّة، لكشف هوية المتسببين في إضرام النيران وكبدت المواطنين خسائر فادحة في محاصيلهم الزراعية وممتلكاتهم، ناهيك عما تسببت فيه من تدمير للثروة الغابية والحيوانية في المناطق الجبلية، عبر عدد من ولايات الوطن، خاصة بوسط وشرق البلاد.

وقد أعلن المدير العام للوكالة الفضائية الجزائرية، عز الدين أوصديق أن حرائق الغابات المسجلة منذ يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، عبر عدّة ولايات من أرجاء الوطن مصدرها إجرامي، وهو ما أكدته السلطات الرسمية على لسان وزير الداخلية والجماعات المحلية وحتى بعض ولاة الجمهورية ومحافظي الغابات في الولايات المتضررة، بأن أغلب تلك الحرائق كان مفتعلا، وهو ما أكدته المعاينة الميدانية بعد ما عثر أعوان محافظات الغابات وفرق الإطفاء للحماية المدنية وحتى رجال الدرك الوطني في بعض الولايات، بعد ما عثروا على عجلات مطاطية بمحاذاة اندلاع الحرائق بعضها تم استخدامها في إشعال النيران وبعضها الآخر مهيأ للاستعمال لنفس الغرض، وإحراق الغابات، خاصة وأن اندلاع النيران من وسط البلاد إلى شرقها كان في أوقات جد متقاربة، وتزامن مع إعلان مصالح الأرصاد الجوية عن موجة حرّ شديدة في ولايات الشمال، وكذا هبوب رياح السيروكو التي عقدّت من مهمّة فرق الإطفاء، الذين واجهوا صعوبات كبيرة في إخماد ألسنة اللهب المنتشرة بسرعة كبيرة في المناطق الغابية.

وتزامنا مع تلك الحرائق، انتشرت عبر وسائط التواصل الاجتماعي، فيديوهات مرعبة تبيّن سرعة انتشار ألسنة اللهب في المناطق الغابية وانتقالها وسط الأشجار واشتعالها بطريقة غريبة، ما يوحي حسب بعض المعلقين بأن مفتعلي تلك الحرائق، قد قاموا برشّ الأشجار بمواد كيميائية سريعة الاشتعال، لم يعلن عن طبيعتها، قبل إضرام النيران في شكل مواقد مختلفة وفي أوقات متقاربة، لتشتيت قوى فرق الإطفاء وتعجيزها عن التحكم في تلك النيران، ما دفع بالسلطات العليا للبلاد إلى إعلان حالة استنفار قصوى وتسخير كل الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لمجابهة تلك الحرائق التي التهمت مساحات شاسعة من الغطاء الغابي والنباتي، وأتت في طريقها على ممتلكات المواطنين وأرواح بشرية، كما حدث ذلك في تيزي وزو وبجاية وسطيف وسكيكدة، قبل الاستنجاد بطائرات إخماد الحرائق، من بعض البلدان، والتي تمكنت من التخفيف من حدّة سرعة انتشار النيران، خاصة في المناطق الجبلية الوعرة ذات التضاريس الصعبة.

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد أعلن في خطابة الأخير الموجه للأمّة، بأن الأجهزة الأمنية قد تمكنت من توقيف عدد من المشتبه فيهم بإضرام النيران عبر عدد من ولايات الوطن والتحقيقات جارية معهم، قبل تقديمهم إلى العدالة.

وشهدت الجزائر خلال الأيام القليلة الماضية اندلاع سلسلة من الحرائق المدمرّة التي مسّت العديد من ولايات الوطن، والتي خلّفت خسائر معتبرة في الأرواح البشرية، والغطاء الغابي والنباتي ونفوق الآلاف من رؤوس الأغنام والأبقار والدواجن، ما جعل المواطنين يطالبون بضرورة الكشف عن هوية مرتكبي تلك الأفعال الشنيعة للرأي العام والأطراف التي تقف وراءهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!