-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
توفر جوا من الهدوء بعيدا عن صخب الخلافات

مطاعم الرحمة.. ملاذ الغاضبين من زوجاتهم

رانية. م
  • 1709
  • 0
مطاعم الرحمة.. ملاذ الغاضبين من زوجاتهم
أرشيف

تشهد مطاعم الرحمة بمدينة تيزي وزو، منذ بداية شهر رمضان، توافدا كبيرا من “الغاضبين” في بيوتهم، والهاربين من ضغوطات الصوم ومتطلبات العائلة، حيث غيّر هؤلاء مهمة المطاعم الموجهة لإفطار عابري السبيل والمحتاجين، إلى إفطار الباحثين عن إفطار مريح بعيدا عن موائد عائلاتهم.

“سيد علي”، رب عائلة في الستينيات من العمر، صادفناه في إحدى حافلات النقل الحضري بمدينة تيزي وزو، وهو يحدث صديقه وبصوت يسمعه كل الحضور، عن طريقته في مواجهة ضغوطات منزله وتفاديه الشجار المتواصل بينه وبين زوجته في رمضان هذه السنة، وهي التوجه إلى مطاعم الرحمة المختلفة المتواجدة بالمدينة.

المعني، أكد أن الفكرة لم تراوده ولم يفكر فيها إطلاقا، لكن ترسخت لديه حين تأخر في الدخول إلى منزله قبيل الإفطار في ثاني أيام رمضان، بكونه سائق طاكسي جماعي، فصادف مطعما للرحمة في طريقه، وحثه مرافقه على التوقف لاستكشاف هذا العالم الذي يكثر الحديث حوله في رمضان، وبدافع الفضول سايره، وتناولا إفطارا رائعا وسط مزاح وضحك الحضور.

التجربة الأولى دفعت به إلى تكرارها، قصد تفادي الشجار المستمر مع زوجته وأولاده، لكونه مدمن سجائر وقهوة، كما وجد في هذه المطاعم أجواء افتقدها في منزله العائلي-يضيف المتحدث-، ومنذ ذلك اليوم يقوم بإيصال متطلبات عائلته إلى المنزل، وقبيل الإفطار يرافق صديقه في كل مرة إلى مطعم مختلف، ليس بدافع الجشع أو الاستغلال، إنما بحثا عن السكينة، وأجواء الفكاهة والأحاديث العذبة التي وجداها وسط الغرباء في هذه المطاعم، مضيفا أنهما يحملان في كل مرة بعض المشروبات والفواكه لتوزيعها على الصائمين، مستغلين تلك اللحظات التي لا تقدر بثمن، التي كانت في القديم تصنع نكهة رمضان وسط العائلات، التي كانت تكتفي بالقليل في طعامها وتصر على “اللّمة” واجتماع العائلة، في حين أصبحت موائد اليوم متنوعة بغناها بكل ما لذ وطاب من أطعمة، وفقيرة من كل أواصر المودة والرحمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!