-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
موقف باهت للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

مطالب موريتانية باعتذار الريسوني

مطالب موريتانية باعتذار الريسوني
أرشيف

واصل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المغربي احمد الريسوني، غيه وحقده على الجزائر، فبعد دعوته “للجهاد ضد الجزائر”، و”النفير نحو تندوف وضمها للملكة العلوية”، فتح الباب لبعض الأبواق الخاضعة للمخزن للتهجم على الجزائر وتأييده لطرحه الدموي، فيما أعلن الاتحاد أنه “لا يقبل أي إساءة للجزائر الغالية”.

رفض الريسوني الاعتذار للجزائر ولا التراجع عن تصريحاته الداعية للفتنة والشقاق، بل تعمد مواصلة طرحه عبر أساليب أخرى، وهذه المرة بنشر مقالين على موقعه الإلكتروني، يدعمان تصريحاته ويتهجمان على الجزائر، الأول للمسمى عبد المولى المروري تحت عنوان “هل أخطأ الدكتور أحمد الريسوني؟..ليت كل العلماء تكلموا مثلما تكلم”، والثاني لشخص يسمي نفسه حامي الدين وعنون مقاله بـ”الدكتور حامي الدين يرد على الحملة العسكرتارية على الريسوني”.
وفي تداعيات تصريحات الريسوني، اكتفى الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين القره داغي، بتصريحات “باهتة” دون إدانة واضحة وصارمة لتصريحات الريسوني، وقال القرة في حوار مع موقع “عربي 21″، إن “الاتحاد لا يقبل أي إساءة للجزائر الغالية ولا موريتانيا الطيبة ولا لأي دولة سوى دولة الاحتلال والاستعمار”.

وتملص القره داغي من تقديم موقف واضح، وتحجج أن للريسوني الحق في التعبير عن موقفه، وقال “إن الاتحاد له دستوره الذي ينص على أن المقابلات والمقالات للرئيس أو الأمين العام لا تمثل الاتحاد، وإنما تسند إلى قائلها فقط كما أوضحناه في التوضيح الصادر الاثنين، وبناء على ما سبق فلا يجوز تحميل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المقابلات التلفزيونية والمقالات الصحفية التي تصدر من الرئيس أو الأمين العام”.

وأكد المتحدث، أن ” نظام الاتحاد الرسمي يؤكد على احترام سيادة الدول العربية والإسلامية، واستقلالها، وهو دائما مع جمع الكلمة وتوحيدها، ونبذ القتال وحظره بين الأشقاء والاتحاد يحرم القتال مطلقا بينهم وبين الدول وله لجنة للمصالحة، وإنما يدعو إلى المصالحة الشاملة والحوار وتجريم القتال بين المسلمين ودولهم”، وتابع “الاتحاد من خلال سيرته ومسيرته هو يعتز بالجزائر الشقيقة وتاريخها المشرف في التحرر، بل ويباهي بموقفها من القضية الفلسطينية، وقد أصدر بيانات في هذا المجال”.

وفي موقف آخر من الاتحاد لتخفيف وطأة التصريحات الخطيرة واللامسؤولة للريسوني، دعا عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي الدكتور علي الصلابي، علماء المغرب الكبير إلى التنادي للتوافق على ميثاق ديني جوهره التناصح على الخيرات وترميم ما بين حكام المغرب الكبير من خلافات.

وطالب الصلابي في حديث لموقع “عربي 21″، “العلماء أصحاب الصفة الاعتبارية بالابتعاد عن التصريحات التي تساهم في عدم الوحدة وترسيخ الأخوة، ويساء فهمها وتعطي مجالا لتغذية الأحقاد، ولا تساهم في تحقيق السلام والمصالحة الشاملة العامة”.

وفي موريتانيا، وصفت هيئة العلماء تصريح الريسوني، بشأن موريتانيا بأنه مريب وغير ودي ومستفز. ولفتت هيئة العلماء الموريتانيين في بيان إلى أن موريتانيا لم تخضع منذ القرن الخامس الهجري لحكم دولة إسلامية غير دولة المرابطين التي نشأت في موريتانيا وخضعت لها بعض دول الجوار ووصل ملكها للأندلس.

ونبه البيان إلى أن “هذه الدعوات التي نسمع لا علاقة لها بوحدة الصف الإسلامي إذ لو كان الأمر كذلك لطالب أصحاب هذه الدعوات بتبعية الدول الإسلامية لأحد مراكز الخلافة الإسلامية”.
وأشارت هيئة العلماء الموريتانيين إلى أن هذا النوع من الدعوات “تطاول على سيادة بلدنا ولا يرضي الأشقاء في المغرب ونعتب على صاحبه في موريتانيا”.

ونبه البيان إلى أن بيعة بعض الأفراد إن ثبتت فهي أمر فردي يصنف في إطاره ولا يتجاوز في أقصى حالاته ما هو معروف عندنا في الوقت الحالي بازدواجية الجنسية ولا يعتبر دليلا على التبعية.
وأشار البيان إلى أنه “ينبغي لقادة الهيئات الإسلامية إذا تجاوزا اللباقة والدبلوماسية واحترام الحوزات الترابية للدول أن يوقفوا عند حدود الشرع، وأن لا تلتبس عليهم ساحات الجهاد الشرعي مع غيرها من ساحات أذية المسلمين، فذاك أليق بهم وأيسر تبريرا من الدعوة لجهاد ليس بجهاد طلب ولا جهاد دفع”. وأكدت هيئة العلماء الموريتانيين احترامها للمغرب ملكا وحكومة وشعبا وسيادة مملكتهم “التي لا يمكن لاحترامها أن يكون على حساب سيادة الجمهورية الإسلامية الموريتانية”. وعلى المستوى السياسي، طالبت رئيسة الفريق البرلماني للصداقة الموريتانية المغربية وينب التقي الريسوني بتقديم اعتذار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!