-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إقامة الأعراس وحضور الجنائز بؤر تغذّي انتشار العدوى

مظاهر التهاون والتراخي بشأن كورونا تعود إلى الواجهة

نادية سليماني
  • 828
  • 0
مظاهر التهاون والتراخي بشأن كورونا تعود إلى الواجهة
أرشيف

بن اشنهو: نُحذر من التراخي والتهاون في اجراءات الوقاية
خياطي: احذروا.. كورونا باقية وننتظر ذروة أخرى في الخريف

استغلّ بعض المُواطنين تراجع عدد إصابات فيروس كورونا، وسارعوا لتحديد موعد إقامة الأعراس، والخُروج في عطلات وبرمجة زيارات للأهل والأقارب. وهو السّلوك الذي يُحذّر منه مُختصّون في الصّحة، مُؤكّدين بأن الوضع الوبائي مُستقر ولكن بحذر، فيما يرى آخرون بأنا لا نزال في دائرة الخطر مادام عدد الإصابات لم ينزل تحت عتبة المائة إصابة.

عادت مواكب السّيارات للطُرقات، مُجدّدا، بعد ما انقطعت أيّاما اثر الارتفاع الكبير لحالات كورونا المُتحوّرة بالجزائر، وكذا ارتفاع عدد الوفيات، ومن المواطنين من تخلى عن الكمامات والمعقمات ومسافات التباعد، وآخرون قصدوا الأهل والأقارب لقضاء العطلة الصيفية، أما الطامة الكبرى فعودة الأعراس والتجمعات، والتي كانت السبب المباشر لتضاعف حالات كورونا، حسب تأكيد مختصين.
فرغم تأكيد جميع الأطباء بأن الأعراس والجنائز، هي السبب الرئيس والمباشر لتضاعف حالات الإصابة بالكوفيد 19، إلا أن مواكب الأفراح تتلاحق في الطرقات، والمعزين يتدافعون في البيوت والمقابر.
وفي هذا الصدد، دعا البروفيسور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي “فورام”، المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، حتى مع تراجع الإصابات، في الأيام الأخيرة، وقال خياطي في تصريح لـ”الشروق”، بأن كورونا باقية معنا، بل وننتظر ذروة أخرى خلال فصل الخريف المقبل، “وكلما زاد تمسك المواطنين بتدابير الوقاية الصحية، من ارتداء الكمامة والتباعد الأجتماعي، فسنتمكن من تخطي الموجة الرابعة بسلام”.
وحذر محدثنا الجزائريين من العودة الى نقطة الصفر، داعيا إلى تجنب تنظيم الأعراس وخاصة التي تقام في أماكن مغلقة وكذا حضور الجنائز والتجمعات، لأن الوضعية الوبائية بدأت تستقر قليلا..

غياب الثقافة الصحية أهم أسباب الاستهتار

ومن جهته، تأسّف المختص في الصحة العمومية فتحي بن أشنهو عبر “الشروق”، لسلوك كثير من المواطنين وتعريض حياتهم وحياة غيرهم للخطر. وأرجع محدثنا، أسباب هذا الاستهتار بالصحة العمومية، إلى غياب ثقافة صحية لدى الجزائري، اذ أنهم يُشككون في كل شيء، حتى فيما يتعلق بسلامتهم الجسدية، وهو ما تجسّد في العزوف عن تلقي لقاح كورونا.
وقال المختص “تعودنا وجود تشكيك لدى الجزائريين، في كل شيء، فمنذ سنوات تخوفوا من لقاح الأنفلونزا وتم اقناعهم به بصعوبة كبيرة، ومنذ 5 سنوات شككوا في لقاح البوحمرون، رغم خطورة هذا المرض، والذي تعتبر وفياته أكثر من وفيات الكوفيد 19.. والآن يعزفون عن لقاح كورونا رغم أنّه الوسيلة الوحيدة للقضاء على هذا الوباء، بل ورأينا كثيرين يشككون في وجود كورونا”.
واعتبر بن أشنهو، بأن هذه السلوكات “غير مسؤولة، والمتسبب الرئيس فيها هو النظام الصحي لدينا، والذي لم يغرس الثقافة الصحية لدى المواطنين، بالطرق الصحيحة، ولم يستعمل الوسائل المناسبة للتوعية، ليتساءل عن دور المصالح الوبائية والطب الوقائي، والطب المدرسي والجامعي، والمكاتب البلدية للنظافة”، هذه الهيئات، حسبه “غائبة تماما عن القيام بدورها الحقيقي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!