الأحد 27 سبتمبر 2020 م, الموافق لـ 09 صفر 1442 هـ آخر تحديث 12:34
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

يعتبر مرض التوحد من بين الأمراض التي تؤرق الكثير من العائلات الجزائرية اليوم، وهو في زيادة مستمرة من سنة إلى أخرى، حيث تجد العائلة نفسها أمام داء لا يمكن التحكم فيه بسهولة، خاصة في نقص أو انعدام المراكز الإستشفائية لهذا المرض، كما يعتبر هذا المرض من بين الأمراض المعقدة، حيث تجتمع الكثير من العوامل قد تكون سببا في إصابة الطفل بهذا المرض، على غرار العوامل البيولوجية، والوراثية وكذا الجينية.

تظهر ملامح هذا المرض مند السنوات الأولى لعمر الطفل، حيث يلاحظ عليه الكثير من الاضطرابات في السلوك، وكذا الأعراض النفسية وقلة تواصله من المحيط الخارجي، وكذا تركيزه في الأشياء وإعادة نفس الحركات والأنماط السلوكية في حياته اليومية، بالإضافة إلى تطوره غير الطبيعي الذي يظهر للعيان ويكون واضحا تأخره في النمو، لذا ينصح الكثير من المختصين والأطباء إلى ضرورة الكشف المبكر عند الأطفال من اجل القدرة على إدماجهم في المجتمع، والعمل على تعويض كل النقائض التي يعانونه منها سواء  النفسية أو الحركية، التي بموجبها القدرة على التحكم في سلوكات الطفل بعدها.

لا يعرف ما تعانيه العائلة من متاعب وكذا صعوبات في التأقلم مع هذا المرض، إلا من رزقها الله بولد أصيب بهذا المرض، لذا كان واجبا التطرق إلى هذه المعاناة على لسان من هم أدرى بها، وهي بعض العائلات، بعيدا عن تقديم العلاج أو التعريف المطول لهذا المرض الذي أصبح معروفا في ظل انتشاره في الجزائر وكذا الكم الهائل من المعلومات التي تقدم فيه، أردنا أن نعالج الموضوع من الجانب الاجتماعي وليس من الجانب العلمي المعروف عند العامة.

تقول السيدة ” كريمة”: ” بحكم مرض ابنتي بهذا المرض، كان واجبا علي تأخير دخولها المدرسي، غير أنه ولما ذهبت  من أجل تسجيلها لهذه السنة، قوبلت بالرفض بحكم أنها لا تشبه الأولاد الآخرين في سلوكاتها التي تتميز بها، وهذا معروف عند كل الأولاد المصابين بهذا المرض، على غرار أن صوتها غير مسموع، وكذا لا تنتبه ولا تستجيب للمدرسة، وهي كل الأسباب التي كانت المانع من دخول ابنتي للمدرسة “، هي معاناة أم تحمل هم بنتها التي تعاني من هذا المرض مند صغرها، في انعدام الاهتمام الكامل من طرف الدولة لمثل هذه الفئة في المجتمع.

” الدولة لم توفر مثل هذه لمراكز في الولايات الصغيرة وتجدها ماعدا في الولايات الكبرى نحن مثلا هنا في غليزان نملك ماعدا مركزا واحدا، وهو غير كافي لكل  المرضى بهذا المرض، بالإضافة إلى قلة الطب النفسي الموجه لهذه الفئة من أجل الأخذ بيدهم”.

 وتشترك الكثير من الأسر في هذه الأفكار، المعاناة، في ظل الكثير من النقائص والاهتمام التي تعاني منه هذه الفئة في المجتمع، خاصة وان العدد في تزايد مستمر، حيث أحصى المختصون على هذا المرض بلوغ عدد 500 ألف حالة في الجزائر سنة 2018 ، وفي المقابل نقص المراكز المختصة في معالجة هذا المرض الذي لا يملك دواء، فالعلاج منه يوجب اليقظة والحذر من الأولياء في مراقبة أبنائهم، في السنوات الأولى، وكذا عدم الـتأخر في استشارة الأطباء حين تظهر بعض السلوكات الغريبة على أبنائهم.

هي معاناة لمرض آخر لا يملك دواء، والدواء هو المراقبة من طرف الوالدين، لكن من أصيب بهذا المرض يبقى يعاني في صمت، للأسباب السالف ذكرها.

الأطفال التوحد المعاناة

مقالات ذات صلة

  • هل يحق للرجل البحث في ماضي المرأة قبل الزواج؟

    فتيات ينددن: "إذا من حقنا فعل ذلك أيضا"

    اعتادت العائلات الجزائرية على بروتوكول خاص في الزواج، إذ من الضروري أن يقوم أهل الخاطب بالسؤال والتقصي عن الفتاة التي تقدم لها وأصولها وسمعتهم، لمعرفة…

    • 4161
    • 13
  • مراهقات متأثرات بأغاني الراي وفيديوهات التيك توك

    يطبقن تعليمات مغني الملاهي يرقصن بجنون ويلبسن المكشوف

    تشبع جيل الألفية الثانية بكم هائل من المحتويات الدخيلة، التي تخالف العادات والأعراف، إذ أصبح بالإمكان إنتاج واستهلاك فيديوهات رقص والاستماع إلى جديد الأغاني الهابطة…

    • 2162
    • 0
600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • faycal

    بحكم أني أب لطفل مصاب بهذا الداء أوجه ندائي للسلطات المعنية بالامر من أجل إجراء دراسات جدية حول أسباب أنتشاره بكثرة في السنوات الأخيرة ببلادنا مما يهدد جيل بكامله

  • امينة

    من الأخير ما عدنا أطباء متمكنين ولا مراكز لاحتواء هذه الشريحة لتستمر معاناة الأولياء باستثناء المدن الكبرى كالعاصمة والبليدة سواء ماهي تابعة للدولة كمستشفى فرانس فانون أو الخواص حيث ترتفع فاتورة التكفل لمن استطاع اليها سبيلا 35 الف دينار شهرا 1500يوميا للحصة الواحدة 45دقيقة؟؟؟؟

  • *

    اشفق كثيرا على هؤلاء الاطفال. .
    نحن في مرحلة اهمال لهؤلاء الصغار …
    قبل 10سنوات استغربت غلق والية لحضانة كانت تساعد وتحتضن اطفال مرضى التوحد الفطري والمكتسب و اطفال آخرين معاقين.. واشهد انهم كانوا سندا لاوليائهم ..يعلمونهم كيفية التعامل (بالتدريج ).. الحقيقة يجب الصبر.. لنيل نتائج طيبة للمدى البعيد..
    لابد من النظر بجد وتوفير رفقاء لتعزيز الثقة للاولياء و دعوتهم للامل و طمانتهم.. هذا واجب اولياء امورنا وهم مسؤولونا.. من رئيس بلدية ما .. في البلاد الى اسمى مسؤول وهو الرئيس ..
    اتمنى ان تخفض المراكز على ندرتها من الاسعار الجنونية على الاقل لفائدة الاطفال والنظر اليهم بعين الانسانية

close
close