-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" ترافق الأطباء في حملة تلقيح في الجامعات

معتقدات خاطئة وتُرهات وراء عزوف الطلبة عن اللقاح

كريمة خلاص
  • 2240
  • 3
معتقدات خاطئة وتُرهات وراء عزوف الطلبة عن اللقاح
أرشيف

نسبة تلقيحهم لا تتعدى 1 بالمائة، هم قاطرة المجتمع ومستقبله، يعزفون عن التلقيح من دون مبررات وأحيانا بسبب الإشاعات التي يتم تداولها هنا وهناك.. إنهم طلبة الجزائر ووقودها.. وعيهم يعني أمانها وسلامتها، لذا تم تخصيصهم بحملة توعية معتبرة من قبل أطباء ومستخدمي مؤسسة الصحة الجوارية ببوزريعة فكانت الانطلاقة من المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة التي تم اختيارها لما تمثله من رمزية في تنشئة أجيال المستقبل وتلقينهم الفكر الصحيح والسليم بعيدا عن كل الهذيان والترهات المشوشة على نجاح وحماية المجتمع من تهديدات فيروس كورونا.
حاول الأطباء خلال اليوم التوعوي الذي نظمته مؤسسة الصحة الجوارية لبوزريعة تصحيح العديد من المفاهيم والمعتقدات الخاطئة للطلبة التي بدت في الغالب انسياقا وراء الإشاعات دون فلترة أو غربلة، واستعملوا في ذلك أسلوب الخطاب البسيط المباشر باللغة التي يفهمها الجزائريون والتي امتزجت بين الدارجة واللغة الفصيحة والفرنسية…

الأطباء الذين تداولوا على الكلمة كل في اختصاصه ومن منطلق تجربته المهنية والعائلية وأحيانا الشخصية لامسوا مشاعر الطلبة وعواطفهم وأيقظوا فيهم مكامن “السبات” ليتفطنوا على حقيقة وحيدة وهي أن خطورة كورونا وآثارها المدمرة أكبر من أي خوف أو تردد يختلج الصدور، وناشدوهم إتمام الرسالة لتبليغها إلى أهلهم وآبائهم من اجل العودة السريعة إلى الحياة الطبيعية التي لن تكون إلا من خلال مناعة جماعية بوابتها التلقيح…

أبرز النقاش الذي دار بين الطلبة والأطباء أنّ الامتناع أو التردد في التلقيح ناجم عن أفكار ومعتقدات خاطئة ولا أساس لها من الصحة أغلبها يتعلق بإشاعات فيسبوكية، على غرار ما تم ترويجه من صور لالتصاق الاجسام المعدنية بالذراع بعد التلقيح او الموت بعد عامين من الخضوع للتلقيح وحتى الإصابة بالعقم او أمراض عقلية مستقبلا في اطار نظرية المؤامرة الغربية بدول العالم الثالث والرغبة في التخلص منه، وهنا جاء رد الأطباء مفحما، مدججا بالأدلة العلمية والمعطيات الواقعية، موجهينهم نحو المختصين، حيث قالت الدكتورة العايدي “اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون”، مخاطبة فيهم عقول نخبة المجتمع بأسلوب راق وواع لمن يفترض فيهم التمييز بين الخطأ والصحيح باعتبارهم سيدرسون اجيالا ويغرسون فيهم ثقافة ووعيا، معتبرة اسباب العزوف المطروحة بغير المنطقية وغير المعقولة.

واضافت الطبيبة العايدي “نحن نستهدفكم لأنكم مستقبل المجتمع ومن خلالكم نأمل في توعية ذويكم وأصدقائكم فكونوا على قدر الآمال”.

هذا هو أفضل الأوقات للتلقيح

أجمع الأطباء المشاركون في الحملة بأن هذه الفترة هي أفضل الأوقات للتلقيح للحماية من تأثيرات الموجة الرابعة، لأن الأمر يتطلب فترة لا تقل عن 15 يوما من تلقي الجرعة الثانية لبدء مفعول اللقاح.
ونصحت الطبيبة ميلودي منيرة المختصة في طب العمل الجزائريين بعدم انتظار حلول الموجة الرابعة للتلقيح مثل ما حدث مع الموجة الثالثة، لأن الامر لن ينفع، واستحضرت المختصة مشاهد طوابير المواطنين التي كانت تصطف أمام مراكز التلقيح خلال الموجة 3 والتي كانت تنطلق على الخامسة صباحا..
وأضافت المتحدثة نحاول الإقناع قدر المستطاع، لكن للأسف بعض العقليات صعبة المراس ودون مبررات..

5 آلاف طالب بالمدرسة العليا للأساتذة لبوزريعة مستهدفون في الحملة..

وفي هذا الإطار، أفادت رتيبة قيدوم مديرة المدرسىة العليا للأساتذة ببوزريعة أنّ الحملة التحسيسية والتلقيحية المنظمة في إطار التنسيق الدائم بين المدرسة ومؤسسة الصحة الجوارية لبوزريعة تستهدف 5 آلاف طالب جامعي يزاول دراسته على مستوى المدرسة بالإضافة إلى الأساتذة والمستخدمين وكافة الأسرة الجامعية، مشيرة إلى تنظيم حملة سابقة في 4 سبتمبر في إطار اليوم الأكبر.
وأضافت قيدوم بأن تنظيم الحملة الحالية يأتي موازاة مع بداية السنة الجامعية فمعظم الطلبة التحقوا بالدروس على دفعات وتم إعلامهم بالمبادرة وتحسيسهم بأهمية الموضوع عن طريق برمجة محاضرات للطلبة ينشطها الأطباء، كما تم إعلام الطلبة بالأمر وتكليف الأساتذة رؤساء الأقسام بتوعية وإعلام الطلبة ونشر المعلومة عبر الموقع الرسمي للجامعة وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي..
وقالت رتيبة قيدوم “نحاول من خلال المبادرة بذل ما في وسعنا لإقناع الطلبة بالتلقيح على مدار الأيام المقبلة وستتواصل العملية الشهر المقبل لتحسيس دفعات طلابية أخرى لتوصيل الرسالة”.

التلقيح هو العودة للحياة ونأمل من الطلبة مواصلة الرسالة

وتؤكد الطبيبة العامة بلعجامي نعيمة أن اللقاح هو الحل الأمثل للتخلص من تهديدات الفيروس، خاصة خلال هذه الفترة التي تشهد إصابات بأعراض خفيفة ومغايرة عن السابقة.
وأضافت بلعجامي بأن الطلبة ومن خلال الحملات السابقة التي قاموا بها في كليات اخرى مترددون في التلقيح لأسباب غير واضحة وأحيانا يكتمونها، لذا يجب تعزيز العمل التوعوي الجواري من اجل تغيير تلك المعتقدات.
وهنا أكدت الطبيبة صحراوي بأن اللقاح هو الحل الوحيد للقضاء على الموجة الرابعة التي هي على الأبواب، خاصة وأن الشريحة الكبيرة غير الملقحة هم الشباب وهم أيضا من أكثر الفئات عرضة لتهديدات السلالات المتحورة للفيروس.
أما الدكتورة أمالو المختصة في الأمراض الصدرية فذكرت بأن المرض يمس كافة أعضاء الجسم لاسيما الجهاز التنفسي وهو مرض قاتل لا حل للوقاية منه سوى التلقيح الذي يحمي بنسبة 50 بالمائة من الإصابة وبنسبة 99 بالمائة من التعقيدات الخطيرة، وبالتالي فهو حماية للنفس وللمحيطين بنا.
وطمأنت المتحدثة بأن اللقاحات المتداولة في بلادنا هي كلاسيكية من فيروس غير منشط ويجري التعامل بمثيلتها مع كافة اللقاحات.
أما الطبيبة وانوفي المختصة في الأمراض المعدية فقالت “صحيح أننا الآن في هدنة مؤقتة مع الفيروس، إلا أنه لا يزال بيننا ومادم الحال على ذلك فإننا نبقى خائفين من معايشة سيناريوهات ماضية بالأخص ما عشناه في الموجة الثالثة، أين فقدنا الأهل والزملاء والأحباب..”.
وأردفت وانوفي لا نرغب في خسارة أرواح جديدة أو معاودة التكفل بمرضانا عن طريق الهاتف او نسمع عن توسلاتهم للحصول على الأوكسجين أو حتى سرير في المستشفى.. كل هذا يمكن تفاديه باللقاح واستشهدت بتجارب لدول أوروبية استطاعت أن تواجه الموجة الرابعة رغم ارتفاع حصيلة الإصابات بأقل الأضرار ومن دون تعقيدات.

أساتذة وطلبة يقتنعون ويتلقحون فورا

قطف الأطباء ثمرة جهودهم على الفور بانضمام بعض الطلبة والأساتذة للحملة وخضوعهم للتلقيح، فكانت الدكتورة بوزياني عائشة أوّل من قام بالتلقيح حرصا منها على تقديم المثال الجيد للأستاذ الذي يمكن الاقتداء به ووعدت بأن تعزز الوعي وسط طلابها في الدروس التي تلقيها عليهم.
بدورها الطالبة نسرين بن قاسم كانت من اوائل الطلبة بعد نقاش مع الطبيبة ميلودي التي صححت لها المفاهيم وقدمت لها تطمينات بهذا الخصوص فكانت الابتسامة والكلمة الطيبة الصادقة بابا نحو قلوب العديد من الطلبة الذين وثقوا في رأي الأطباء وأقبلوا على التلقيح..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • adrari

    المشكل الحقيقي هو عزوف الاطباء عن التلقيح ونشرهم لاشاعات في ذلك الاتجاه... فلا تلوموا عامة الناس ان كان الاطباء لا يلقحون انفسهم

  • طابوري

    معتقدات خاطئة سببها الجهل المتفشي في مجتمعنا والذي عاد بنا الى عصور غابرة لأسباب منها : منظومتنا التربوية التي فشلت فشبلا ذريعا في تربية وتكوين عقل جزائري متنور ومنفتح ومهتم بالمعرفة ... يفرق بين الصالح والطالح ونفس الشيء يقال عن وسائل الاعلام والخطابات المسجدية ... ناهيك عن فقدان كلي للثقة بين المواطن وكل ما مصدره الجهات الرسمية .

  • الهفاف

    المعتقدات صحيحة لأن كل المأشرات تدل علي اللقاح بكل أنواعه لا يحمي من الفيروس ضف إلي ذالك أن اللقاح الصيني و الروسي ليس معترف عالميا و دليل من أخذ منهما لا يستطيع الدخول إلي أوروبا أو الخليج أو مكان أخر في العالم. حيرني كل هذه السنوات من كورونا لا يصاب منه أو يموت إلا الشعوب و لكن المسؤولون الكبار لا يصيبهم. هل كورونا ضد الشعوب مثل حكامهم أم فيه إن و أخواتها ؟ أعرف أنه لا ينشر.