-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد اللباس والأطباق حملات السرقة تطال الموسيقى الجزائرية

مغاربة يسطون على أغاني نورة وجمال شير

محمود بن شعبان
  • 9771
  • 1
مغاربة يسطون على أغاني نورة وجمال شير
أرشيف

تتواصل حملات الاستيلاء على التراث الجزائري من طرف المغاربة لتطال مختلف مجالات الإبداع كالأطباق التقليدية والأزياء التي شكلت الهوية الجزائرية بمختلف مناطقها، ليأتي الدور هذه المرة على الموسيقى والغناء الجزائري، الذي أصبح مادة دسمة للفنانين المغاربة في سبيل الشهرة ورفع نسبة المشاهدات.

وعبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استياءهم من عملية سرقة التراث الجزائري التي مست مختلف مجالات الإبداع، حيث تداولوا عدة مقاطع لأغان جزائرية قديمة تم الاستيلاء عليها من طرف فنانين مغاربة على غرار رائعة “يا ربي سيدي اش عملت انا ووليدي” للراحلة نورة التي أعادها الثنائي المغربي ريمة والشاب وحيد بتوزيع جديد وحققوا بها نسب مشاهدات عالية على مختلف المنصات الرقمية مما دفع برواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التعليق على الظاهرة “بالسرقة الكاملة الأركان”، حيث قاموا بنشر اغنية “يا رب سيدي اش عملت انا ووليدي” التي قدمها الثنائي المغربي ومقارنتها بالنسخة الاصلية للراحلة نورة، التي مثلت واحدة من أشهر الأغاني التي صنعت مجدها وجعلت منها صوتا خالدا في ذاكرة الجمهور الجزائري بالدرجة الأولى كونها تمثل شهادة ميلاد فنية لها، سنة 1959 وثمرة أول تعاون فني مع زوجها الملحن والمؤلف كمال حمادي الذي كتب ولحن لها اغنية ” يا رب سيدي”، قبل أن ينتشر صداها لدى النساء الجزائريات كونها تناولت قضية فقدان الأبناء بسبب الهجرة أو الزواج من الأجنبيات،حيث شكلت هذه الأغنية انطلاقة مهمة في مسارها الفني الذي ميزها بكونها أول مطربة جزائرية تحصل على الأسطوانة الذهبية وأول جزائرية تظهر على غلاف مجلة باري ماتش،فكتبت اسمها بأحرف من ذهب في سماء الأغنية الجزائرية، التي أثرتها بالعديد من الأغاني الخالدة باللغتين العربية والأمازيغية على غرار “بلادي الجزائر”، “عين الكرمة”، “لوكان حبيبي يولي”.

كما تعرضت الأغنية القبائلية الخالدة “ايماس هجياس ابرنوس” التي قدمها الجزائري جمال شير سنة 1978 للاستيلاء من طرف المغاربة، الذين أعادوا تقديمها في شكل فيديو كليب ضم عرضا للأزياء وغناء مطرب شاب بنفس اللحن والتشابه الكبير في الكلمات، مغتنما فرصة نجاح واحدة من أقدم الأغاني القبائلية التي تغنى فيها جمال شير بفرحة الأم الجزائرية لزواج ابنها، داعيا إياها إلى أن تحضر له “البرنوس” ليلبسه حين يضع الحنة.
وقد أعادت هذه الظاهرة دعوات الجمهور الجزائري قطاع الثقافة والفنون للتحرك، من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات التي طالت التراث الجزائري والسرقات المتكررة من طرف المغاربة، خاصة بعد تلك التي وقعت في السنوات الأخيرة، حيث مست أغاني الراحلين رابح درياسة والشاب عقيل، بالإضافة إلى لباس الكاراكو العاصمي والشدة التلمسانية التي نسبوها لتراثهم، مفتخرين بها في البلاطوهات التليفزيونة ومختلف المناسبات الفنية، غير آبهين بالحقيقة التاريخية للتراث الجزائري العريق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • قويدر

    لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم